صدر حديثاً عن “دار بوك سباینند” العمل الروائي الجديد “الحسين يُقتل ثانية”، وهو أحدث إصدارات الأديب الروائي شوقي كريم حسن، الذي يقدم لنا هذه المرة نصاً مختلفاً في بنائه وتقنياته السردية.
تقدم رواية «الحسين يُقتل ثانية» رؤية أدبية جريئة تنطلق من حدثٍ تاريخي خالد لتناقش إشكاليات الإنسان المعاصر. فالعنوان لا يشير إلى إعادة وقوع الحدث التاريخي، بل يرمز إلى استمرار قتل القيم التي استشهد من أجلها الإمام الحسين، وفي مقدمتها العدالة والكرامة والحرية. ومن هنا، تتحول الرواية إلى صرخة أدبية في وجه كل أشكال الظلم والاستبداد، وإلى دعوة لإحياء الضمير الإنساني.يمتلك الكاتب شوقي كريم حسن قدرة واضحة على توظيف الرمز دون أن يفقد النص تماسكه السردي، فجاءت اللغة رشيقة ومكثفة، تجمع بين الحس الشعري والوعي الفكري، بينما حافظ السرد على إيقاع متوازن يمنح القارئ مساحة للتأمل أكثر من الاكتفاء بمتابعة الأحداث. كما أن الشخصيات لا تؤدي أدوارًا روائية فحسب، بل تمثل مواقف إنسانية وفكرية تجعل الرواية مفتوحة على قراءات متعددة.وتكمن قوة العمل في أنه لا يستدعي التاريخ بوصفه ماضيًا منتهيًا، وإنما يعيد قراءته باعتباره مرآةً للحاضر، ليؤكد أن المأساة تتكرر كلما انتصر الباطل على الحق، وكلما سكت المجتمع عن الظلم أو تخلّى عن مسؤولياته الأخلاقية.إن «الحسين يُقتل ثانية» ليست رواية عن كربلاء فحسب، بل رواية عن الإنسان في كل زمان ومكان، وعن الصراع الدائم بين القيم والمصالح، وبين الحرية والاستبداد. وهي عمل يجمع بين القيمة الأدبية والرسالة الفكرية، ويترك في نفس القارئ أثرًا عميقًا يدفعه إلى إعادة التفكير في معنى العدالة، وفي مسؤوليته تجاه الحقيقة. ولهذا تستحق الرواية أن تُقرأ بوصفها نصًا أدبيًا وإنسانيًا يسهم في إثراء الرواية العربية المعاصرة.
اصدار جدید روایة “حسین یُقتل ثانیة” للروائي شوقی کریم حسن
صدر حديثاً عن “دار بوك سباینند” العمل الروائي الجديد “الحسين يُقتل ثانية”، وهو أحدث إصدارات الأديب الروائي شوقي كريم حسن، الذي يقدم لنا هذه المرة نصاً مختلفاً في بنائه وتقنياته السردية.
تقدم رواية «الحسين يُقتل ثانية» رؤية أدبية جريئة تنطلق من حدثٍ تاريخي خالد لتناقش إشكاليات الإنسان المعاصر. فالعنوان لا يشير إلى إعادة وقوع الحدث التاريخي، بل يرمز إلى استمرار قتل القيم التي استشهد من أجلها الإمام الحسين، وفي مقدمتها العدالة والكرامة والحرية. ومن هنا، تتحول الرواية إلى صرخة أدبية في وجه كل أشكال الظلم والاستبداد، وإلى دعوة لإحياء الضمير الإنساني.يمتلك الكاتب شوقي كريم حسن قدرة واضحة على توظيف الرمز دون أن يفقد النص تماسكه السردي، فجاءت اللغة رشيقة ومكثفة، تجمع بين الحس الشعري والوعي الفكري، بينما حافظ السرد على إيقاع متوازن يمنح القارئ مساحة للتأمل أكثر من الاكتفاء بمتابعة الأحداث. كما أن الشخصيات لا تؤدي أدوارًا روائية فحسب، بل تمثل مواقف إنسانية وفكرية تجعل الرواية مفتوحة على قراءات متعددة.وتكمن قوة العمل في أنه لا يستدعي التاريخ بوصفه ماضيًا منتهيًا، وإنما يعيد قراءته باعتباره مرآةً للحاضر، ليؤكد أن المأساة تتكرر كلما انتصر الباطل على الحق، وكلما سكت المجتمع عن الظلم أو تخلّى عن مسؤولياته الأخلاقية.إن «الحسين يُقتل ثانية» ليست رواية عن كربلاء فحسب، بل رواية عن الإنسان في كل زمان ومكان، وعن الصراع الدائم بين القيم والمصالح، وبين الحرية والاستبداد. وهي عمل يجمع بين القيمة الأدبية والرسالة الفكرية، ويترك في نفس القارئ أثرًا عميقًا يدفعه إلى إعادة التفكير في معنى العدالة، وفي مسؤوليته تجاه الحقيقة. ولهذا تستحق الرواية أن تُقرأ بوصفها نصًا أدبيًا وإنسانيًا يسهم في إثراء الرواية العربية المعاصرة.
التعليقات