“الضجيج الذي كان شاسعاً”

صورة الكاتب
بقلم: عدنان الفضلي
التاريخ: 22 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 1543
“الضجيج الذي كان شاسعاً”

الضجيج الذي كان شاسعاً

 

ململماً ما تبقى من الأسف
ومتدثراً برائحة أنثى لم أصادفها بعد
مضيت الى طرقي التائهة
من حقّي أن أفعل ذلك ..
لم أعدْ ذلك الشاعر، الذي يؤرق الدهشة
لم تعد الحانات تستوعب نزقي
ولا الصحاب يمنحونني الوضوح
قصائدي ماعادت تستثير البنات (الحبابات)
قدماي أضاعتا الأزقة المبتلّة بالشعر
ورأسي صار مائدة لكؤوس مثلومة
* * *
ململماً ما تبقى من النحيب
ومتكئاً على ذرية الصعاليك الصالحين
أمضي الى الميؤوس منّي
فالأرض دون أقدامي منزوعةً منها الذكريات
والضجيج الذي كان شاسعاً ..
نام في عتمة قلقة
هكذا ومن دون التفاصيل
غفا الضجيج وجاسني بسبابته
إنهض ..
الى الفراغ سرْ
أيّ انحسار هذا الذي نال من ماء القصيدة؟
أيّة وعورة تكدّست في سهول المعنى؟
إنه الشتات لا ريب ..
فالكل من حولي لم يتمكنوا من لمّ جنوني
وتركه في سلّة من قصب وطين
* * *
ململماً ما تبقى من المرارات
وعلى كتفي غراب بهاريّ اللون
أجوب الخرائب التي تسكنها الحروب
أخيط لنفسي جداراً مشطوراً
أستند اليه كلما عصفت بي رياح الخداع
لم أعد أرغب بالفراشات
لست معنياً تماماً بالأراجيح
عندي ما يكفي من الترنح
عندي ما يكفي من النسيان
عندي من الأسف ..
ما يكفي لتدوين الرؤى
وإن ضاقت العبارات
لذلك سألملم ما تبقى مني
وأقفل عائداً الى إغماضة
لا أظنها الأخيرة ..!!

عن الکاتب / الکاتبة

عدنان الفضلي
عدنان الفضلي
صحفي وشاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

المعموري ورحلته في مجاهل أفريقيا الخضراء

المعموري ورحلته في مجاهل أفريقيا الخضراء

المعموري ورحلته في مجاهل أفريقيا الخضراء   أدب الرحلات من الفنون السردية التي صار الإهتمام…

صورة الكاتب عدنان الفضلي
20 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الضجيج الذي كان شاسعاً”

بقلم: عدنان الفضلي | التاريخ: 22 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

الضجيج الذي كان شاسعاً

 

ململماً ما تبقى من الأسف
ومتدثراً برائحة أنثى لم أصادفها بعد
مضيت الى طرقي التائهة
من حقّي أن أفعل ذلك ..
لم أعدْ ذلك الشاعر، الذي يؤرق الدهشة
لم تعد الحانات تستوعب نزقي
ولا الصحاب يمنحونني الوضوح
قصائدي ماعادت تستثير البنات (الحبابات)
قدماي أضاعتا الأزقة المبتلّة بالشعر
ورأسي صار مائدة لكؤوس مثلومة
* * *
ململماً ما تبقى من النحيب
ومتكئاً على ذرية الصعاليك الصالحين
أمضي الى الميؤوس منّي
فالأرض دون أقدامي منزوعةً منها الذكريات
والضجيج الذي كان شاسعاً ..
نام في عتمة قلقة
هكذا ومن دون التفاصيل
غفا الضجيج وجاسني بسبابته
إنهض ..
الى الفراغ سرْ
أيّ انحسار هذا الذي نال من ماء القصيدة؟
أيّة وعورة تكدّست في سهول المعنى؟
إنه الشتات لا ريب ..
فالكل من حولي لم يتمكنوا من لمّ جنوني
وتركه في سلّة من قصب وطين
* * *
ململماً ما تبقى من المرارات
وعلى كتفي غراب بهاريّ اللون
أجوب الخرائب التي تسكنها الحروب
أخيط لنفسي جداراً مشطوراً
أستند اليه كلما عصفت بي رياح الخداع
لم أعد أرغب بالفراشات
لست معنياً تماماً بالأراجيح
عندي ما يكفي من الترنح
عندي ما يكفي من النسيان
عندي من الأسف ..
ما يكفي لتدوين الرؤى
وإن ضاقت العبارات
لذلك سألملم ما تبقى مني
وأقفل عائداً الى إغماضة
لا أظنها الأخيرة ..!!