خيبة أمل
نزلت أمل من سيارة الأجرة، وعيناها تبحثان عن طارق.
لقد اتفقا أن يلبس الأزرق وتلبس هي الوردي ويكون اللقاء أمام نزل” الأمير” المعروف الكائن في الشارع الكبير قلب المدينة.
هاهو على الرصيف المقابل يلوح لها بيديه.
دفعت أجرة السائق،ويداها ترتعشان في لهفة للقاء طارق.حبيب العالم الافتراضي. الذي تعرفت عليه عبر الأنترنت..وأصرت أن لا يرى وجهها خوفا مما تسمعه من مآسي وفضائح نتيجة إرسال الصور وغيرها…كما تخيلته ،جميلا وسيما..
أمل شابة جامعية تعمل في مركز للأطفال المتوحدين. ووعيها جعلها حذرة كل الحذر من ربط علاقات فيسبوكية..فاتفقا أن يتصلا صوتيا فقط،رغم إصر اره الملح في رؤيتها..وأن الذي يجمعهما أكبر من خوفها الشديد وحذرها المبالغ فيه. لكنها كانت لا تثق إلا في قراراتها التي لا تخيب ظنها أبدا. غير عابئة بغضب أحيانا، وإنهاء المكالمة قبل أوانا..
دقت طبول قلبها طربا لما رأته …طارق شاب وسيم ..طويل القامة ..له جسم رياضي..وابتسامته قاتلة..:”.أه انت محظوظة يا أمل”
قطعت الطريق وكأنها تطير..تحلق دون جناحين ..لا تسمع وقع أقدامها،رغم أنها تلبس كعبا عاليا…
صافحته بحرارة ضاغطة على كفيه..لتوصل له مدى فرحتها وحبها له ..وانتظارها القاتل. الطويل..
نظر إليها طارق نظرة من الرأس حتى القدمين..وصفر تصفيرة نهمة وقال”:أنت مثيرة جدا.. ..وجسمك شهي..”
خجلت..وأحست ببعض ألم :”
لماذا يكلمني بهذه الطريقة المهينة، هل يمزح أم ماذا؟”
أضاف :”واو،،شفتاك مغريتان.فعلا أنت جميلة وجذابة…”
كاد صبرها ينفد،وتغادر المكان، ولكن حبها له جعلها تصبر وتقول له :”هل سنبقى واقفين هكذا؟هيا بنا نجلس في هذا المقهى المقابل، ألم تقل أن لك أحاديث كثيرة..وكلام جميل تريد أن تحدثني به في شأن علاقتنا.”
أجاب بثقة كبيرة:” شقتي قر يبة من هنا هيا نركب السيارة .ونذهب هناك لنتكلم في هدوء بعيدا عن أعين الناس..وسابثك كل ما في قلبي من حب وكلام .”
دا رت الدنيا في عينيها.وكادت تسقط أ رضا…أهذا هو الحب الذي وعدني به؟أهذه الوعود الكاذبة التي تكلمنا فيها…وعلى زواجنا وإنجابنا أولادا وبنات ..والسعادة التي سأعيشها معه؟.”
…لم تجبه ولكنها انسحبت دون أن تنظر إليه، وفي ذهنها حطام من خيبات عديدة، وآثاره دمع ترقرق في عينيها. ..وشظايا حب يسقط تحت أقدامها فتدوسه بكعبها العالي بكل قسوة فيسمع صرير قلبها يتمزق تحت قدميها..ترتب معطفها.وحقيبتها اليدوية.. …وتستقيم بثبات لتقطع الطريق. بخطوات ثابتة ..وكعبها العالي يحدث دقات كقلبها الملتهب انكسارا وألما… وهي تقول :”تاكسي..تاكسي.. ”
وفي الر صيف المقابل طارق ينادي :”تعالي أمل ..أمل..”
وتغيب التاكسي..و تغيب معها قصة كاذبة..ولا تبقى في قلب إشراق غير خيبة ودرس .
انتهت.
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
خيبة أمل
خيبة أمل
نزلت أمل من سيارة الأجرة، وعيناها تبحثان عن طارق.
لقد اتفقا أن يلبس الأزرق وتلبس هي الوردي ويكون اللقاء أمام نزل” الأمير” المعروف الكائن في الشارع الكبير قلب المدينة.
هاهو على الرصيف المقابل يلوح لها بيديه.
دفعت أجرة السائق،ويداها ترتعشان في لهفة للقاء طارق.حبيب العالم الافتراضي. الذي تعرفت عليه عبر الأنترنت..وأصرت أن لا يرى وجهها خوفا مما تسمعه من مآسي وفضائح نتيجة إرسال الصور وغيرها…كما تخيلته ،جميلا وسيما..
أمل شابة جامعية تعمل في مركز للأطفال المتوحدين. ووعيها جعلها حذرة كل الحذر من ربط علاقات فيسبوكية..فاتفقا أن يتصلا صوتيا فقط،رغم إصر اره الملح في رؤيتها..وأن الذي يجمعهما أكبر من خوفها الشديد وحذرها المبالغ فيه. لكنها كانت لا تثق إلا في قراراتها التي لا تخيب ظنها أبدا. غير عابئة بغضب أحيانا، وإنهاء المكالمة قبل أوانا..
دقت طبول قلبها طربا لما رأته …طارق شاب وسيم ..طويل القامة ..له جسم رياضي..وابتسامته قاتلة..:”.أه انت محظوظة يا أمل”
قطعت الطريق وكأنها تطير..تحلق دون جناحين ..لا تسمع وقع أقدامها،رغم أنها تلبس كعبا عاليا…
صافحته بحرارة ضاغطة على كفيه..لتوصل له مدى فرحتها وحبها له ..وانتظارها القاتل. الطويل..
نظر إليها طارق نظرة من الرأس حتى القدمين..وصفر تصفيرة نهمة وقال”:أنت مثيرة جدا.. ..وجسمك شهي..”
خجلت..وأحست ببعض ألم :”
لماذا يكلمني بهذه الطريقة المهينة، هل يمزح أم ماذا؟”
أضاف :”واو،،شفتاك مغريتان.فعلا أنت جميلة وجذابة…”
كاد صبرها ينفد،وتغادر المكان، ولكن حبها له جعلها تصبر وتقول له :”هل سنبقى واقفين هكذا؟هيا بنا نجلس في هذا المقهى المقابل، ألم تقل أن لك أحاديث كثيرة..وكلام جميل تريد أن تحدثني به في شأن علاقتنا.”
أجاب بثقة كبيرة:” شقتي قر يبة من هنا هيا نركب السيارة .ونذهب هناك لنتكلم في هدوء بعيدا عن أعين الناس..وسابثك كل ما في قلبي من حب وكلام .”
دا رت الدنيا في عينيها.وكادت تسقط أ رضا…أهذا هو الحب الذي وعدني به؟أهذه الوعود الكاذبة التي تكلمنا فيها…وعلى زواجنا وإنجابنا أولادا وبنات ..والسعادة التي سأعيشها معه؟.”
…لم تجبه ولكنها انسحبت دون أن تنظر إليه، وفي ذهنها حطام من خيبات عديدة، وآثاره دمع ترقرق في عينيها. ..وشظايا حب يسقط تحت أقدامها فتدوسه بكعبها العالي بكل قسوة فيسمع صرير قلبها يتمزق تحت قدميها..ترتب معطفها.وحقيبتها اليدوية.. …وتستقيم بثبات لتقطع الطريق. بخطوات ثابتة ..وكعبها العالي يحدث دقات كقلبها الملتهب انكسارا وألما… وهي تقول :”تاكسي..تاكسي.. ”
وفي الر صيف المقابل طارق ينادي :”تعالي أمل ..أمل..”
وتغيب التاكسي..و تغيب معها قصة كاذبة..ولا تبقى في قلب إشراق غير خيبة ودرس .
انتهت.
التعليقات