رحلة البحث عن الذات
كانت أسرار كثيرة تتساقط فوق رؤوسنا، تلفّنا كغيمٍ من النسيان حاولتُ، يا أروى، مرارًا أن ألوذ بالنجاة من هذا الليل، وصرخت في البرّيّة، ملء صوتي مع الفجر ومع الغرباء… اختفت بعض المراكب لكن الأسرار ما زالت تتسلل مع الريح، وتتمدد كبقعة زيت في كل اتجاه، يا أروى، بدأنا نفهم أحيانًا حقائق الناس؛ فالإنسان من بعيد لا ترى في جعبته إلا الظلال، لكن حين تقترب، تلمس المفارقات بين البشر، ومع ذلك، كثيرًا ما يأخذه الغرور، دون أن يتوقف قليلًا عند الملاحظات الراسخة في ذهنه، كأنه يريد أن يصنع الحياة والفرح بقوة الإرادة وحدها ، كنا في السابق نخفي أحلامنا الواعدة، ثم نبدأ بالتفكير والتأمل، رغم المشقات التي لا تتوافق مع ذواتنا، كنا نتخيل الحياة في محطاتها المختلفة، وترصدها العيون حين ترفع نظرها إلى السماء بتأمل، وفي النهاية، كنا نترقب القمر حين يسلط نوره على الجبال، فيبدو النهار كأنه يبتسم عند رؤية ذلك الكم الهائل من الأسرار، كأنه يكتشف خفايا البحار ويصغي إلى أصوات الطبيعة كلها، من النوارس إلى أنفاس الكائنات التي تتجاوز بصيرتنا، وما زال يتنرحلة البحث عن الذات
علاء العلاف
كانت أسرار كثيرة تتساقط فوق رؤوسنا، تلفّنا كغيمٍ من النسيان حاولتُ، يا أروى، مرارًا أن ألوذ بالنجاة من هذا الليل، وصرخت في البرّيّة، ملء صوتي مع الفجر ومع الغرباء… اختفت بعض المراكب لكن الأسرار ما زالت تتسلل مع الريح، وتتمدد كبقعة زيت في كل اتجاه، يا أروى، بدأنا نفهم أحيانًا حقائق الناس؛ فالإنسان من بعيد لا ترى في جعبته إلا الظلال، لكن حين تقترب، تلمس المفارقات بين البشر، ومع ذلك، كثيرًا ما يأخذه الغرور، دون أن يتوقف قليلًا عند الملاحظات الراسخة في ذهنه، كأنه يريد أن يصنع الحياة والفرح بقوة الإرادة وحدها ، كنا في السابق نخفي أحلامنا الواعدة، ثم نبدأ بالتفكير والتأمل، رغم المشقات التي لا تتوافق مع ذواتنا، كنا نتخيل الحياة في محطاتها المختلفة، وترصدها العيون حين ترفع نظرها إلى السماء بتأمل، وفي النهاية، كنا نترقب القمر حين يسلط نوره على الجبال، فيبدو النهار كأنه يبتسم عند رؤية ذلك الكم الهائل من الأسرار، كأنه يكتشف خفايا البحار ويصغي إلى أصوات الطبيعة كلها، من النوارس إلى أنفاس الكائنات التي تتجاوز بصيرتنا، وما زال يتنصت كالغربان، حين ترى كل شيء يتنفس في البحر، استيقظت الروح حين انطلقت الكلمات دون عناء، فأدرك الإنسان أنّ عليه أن يتعلّم الانسجام مع اختلاف طبائع البشر، حتى وإن كان الطريق المشترك بعيدًا عمّا نراه جميلًا، غير أن المعضلة الحقيقية تبدأ عندما تُصرّ الحياة على وضعنا في زمانٍ لا يشبهنا، يثيرني ميلان كونديرا في روايته لقاء، وتعدد القصص الواقعية لشعوب ربما انهارت تحت الاستعمار، كما يثيرني الاهتمام بالأدب الإفريقي، أو ما كان يعرف بـ”أدب إفريقيا السوداء”،فهذا الأدب لم يكن مجرد نصوص، بل وعيًا تاريخيًا بالماضي … الاستعماري والعبودية، لفهم الهوية المفقودة أو المسلوبة، ورصد الوضع الثقافي والسياسي لمناطق مثل مارتينيك، كانت مارتينيك مستعمرة فرنسية، وثقافتها مزيجًا من التراث الإفريقي والفكر الفرنسي الكلاسيكي، وكان الصراع واضحًا بين المؤسسات الدينية، التي تمثل القيم التقليدية، والسلطة الاستعمارية البيضاء، التي تمثل العنصرية المؤسسية، وأنتج هذا الصراع وعيًا ثقافيًا وسياسيًا لدى الشباب المثقفين، مثل إيميه سيزار وغيره، الذين تعلموا الشعر والفن الحداثيين، ومجّدوا أبطال الشعر الحديث، كان هؤلاء الشباب مفتونين بشعراء الحداثة الفرنسية مثل رامبو ولوتريامون ومالارميه وبروتون، ورأوا في شعرهم تجسيدًا لحرية الفكر والفن: رامبو بثورته على الأسلوب، ولوتريامون بغرابته المدهشة وتحطيمه للقوالب التقليدية، ومالارميه وبروتون في تمجيدهما للغريب والمفاجئ بوصفه معيار الجمال، وبهذا صار المبدأ واضحًا: الجمال أو الشعر لا يتحققان إلا حين يكونان مفاجئين وصادمين ومدهشين، من خلال الأدب الحديث الفرنسي والسريالية، اكتشف مجموعة من الشباب في مارتينيك أنفسهم واستلهموا أدوات فنية وسياسية لتحرير الهوية الإفريقية، وإعادة الكرامة لشعوبهم، مع تحدٍ دائم للموروث الاستعماري والديني.
صت كالغربان، حين ترى كل شيء يتنفس في البحر، استيقظت الروح حين انطلقت الكلمات دون عناء، فأدرك الإنسان أنّ عليه أن يتعلّم الانسجام مع اختلاف طبائع البشر، حتى وإن كان الطريق المشترك بعيدًا عمّا نراه جميلًا، غير أن المعضلة الحقيقية تبدأ عندما تُصرّ الحياة على وضعنا في زمانٍ لا يشبهنا، يثيرني ميلان كونديرا في روايته لقاء، وتعدد القصص الواقعية لشعوب ربما انهارت تحت الاستعمار، كما يثيرني الاهتمام بالأدب الإفريقي، أو ما كان يعرف بـ”أدب إفريقيا السوداء”،فهذا الأدب لم يكن مجرد نصوص، بل وعيًا تاريخيًا بالماضي … الاستعماري والعبودية، لفهم الهوية المفقودة أو المسلوبة، ورصد الوضع الثقافي والسياسي لمناطق مثل مارتينيك، كانت مارتينيك مستعمرة فرنسية، وثقافتها مزيجًا من التراث الإفريقي والفكر الفرنسي الكلاسيكي، وكان الصراع واضحًا بين المؤسسات الدينية، التي تمثل القيم التقليدية، والسلطة الاستعمارية البيضاء، التي تمثل العنصرية المؤسسية، وأنتج هذا الصراع وعيًا ثقافيًا وسياسيًا لدى الشباب المثقفين، مثل إيميه سيزار وغيره، الذين تعلموا الشعر والفن الحداثيين، ومجّدوا أبطال الشعر الحديث، كان هؤلاء الشباب مفتونين بشعراء الحداثة الفرنسية مثل رامبو ولوتريامون ومالارميه وبروتون، ورأوا في شعرهم تجسيدًا لحرية الفكر والفن: رامبو بثورته على الأسلوب، ولوتريامون بغرابته المدهشة وتحطيمه للقوالب التقليدية، ومالارميه وبروتون في تمجيدهما للغريب والمفاجئ بوصفه معيار الجمال، وبهذا صار المبدأ واضحًا: الجمال أو الشعر لا يتحققان إلا حين يكونان مفاجئين وصادمين ومدهشين، من خلال الأدب الحديث الفرنسي والسريالية، اكتشف مجموعة من الشباب في مارتينيك أنفسهم واستلهموا أدوات فنية وسياسية لتحرير الهوية الإفريقية، وإعادة الكرامة لشعوبهم، مع تحدٍ دائم للموروث الاستعماري والديني.
رحلة البحث عن الذات
رحلة البحث عن الذات
كانت أسرار كثيرة تتساقط فوق رؤوسنا، تلفّنا كغيمٍ من النسيان حاولتُ، يا أروى، مرارًا أن ألوذ بالنجاة من هذا الليل، وصرخت في البرّيّة، ملء صوتي مع الفجر ومع الغرباء… اختفت بعض المراكب لكن الأسرار ما زالت تتسلل مع الريح، وتتمدد كبقعة زيت في كل اتجاه، يا أروى، بدأنا نفهم أحيانًا حقائق الناس؛ فالإنسان من بعيد لا ترى في جعبته إلا الظلال، لكن حين تقترب، تلمس المفارقات بين البشر، ومع ذلك، كثيرًا ما يأخذه الغرور، دون أن يتوقف قليلًا عند الملاحظات الراسخة في ذهنه، كأنه يريد أن يصنع الحياة والفرح بقوة الإرادة وحدها ، كنا في السابق نخفي أحلامنا الواعدة، ثم نبدأ بالتفكير والتأمل، رغم المشقات التي لا تتوافق مع ذواتنا، كنا نتخيل الحياة في محطاتها المختلفة، وترصدها العيون حين ترفع نظرها إلى السماء بتأمل، وفي النهاية، كنا نترقب القمر حين يسلط نوره على الجبال، فيبدو النهار كأنه يبتسم عند رؤية ذلك الكم الهائل من الأسرار، كأنه يكتشف خفايا البحار ويصغي إلى أصوات الطبيعة كلها، من النوارس إلى أنفاس الكائنات التي تتجاوز بصيرتنا، وما زال يتنرحلة البحث عن الذات
علاء العلاف
كانت أسرار كثيرة تتساقط فوق رؤوسنا، تلفّنا كغيمٍ من النسيان حاولتُ، يا أروى، مرارًا أن ألوذ بالنجاة من هذا الليل، وصرخت في البرّيّة، ملء صوتي مع الفجر ومع الغرباء… اختفت بعض المراكب لكن الأسرار ما زالت تتسلل مع الريح، وتتمدد كبقعة زيت في كل اتجاه، يا أروى، بدأنا نفهم أحيانًا حقائق الناس؛ فالإنسان من بعيد لا ترى في جعبته إلا الظلال، لكن حين تقترب، تلمس المفارقات بين البشر، ومع ذلك، كثيرًا ما يأخذه الغرور، دون أن يتوقف قليلًا عند الملاحظات الراسخة في ذهنه، كأنه يريد أن يصنع الحياة والفرح بقوة الإرادة وحدها ، كنا في السابق نخفي أحلامنا الواعدة، ثم نبدأ بالتفكير والتأمل، رغم المشقات التي لا تتوافق مع ذواتنا، كنا نتخيل الحياة في محطاتها المختلفة، وترصدها العيون حين ترفع نظرها إلى السماء بتأمل، وفي النهاية، كنا نترقب القمر حين يسلط نوره على الجبال، فيبدو النهار كأنه يبتسم عند رؤية ذلك الكم الهائل من الأسرار، كأنه يكتشف خفايا البحار ويصغي إلى أصوات الطبيعة كلها، من النوارس إلى أنفاس الكائنات التي تتجاوز بصيرتنا، وما زال يتنصت كالغربان، حين ترى كل شيء يتنفس في البحر، استيقظت الروح حين انطلقت الكلمات دون عناء، فأدرك الإنسان أنّ عليه أن يتعلّم الانسجام مع اختلاف طبائع البشر، حتى وإن كان الطريق المشترك بعيدًا عمّا نراه جميلًا، غير أن المعضلة الحقيقية تبدأ عندما تُصرّ الحياة على وضعنا في زمانٍ لا يشبهنا، يثيرني ميلان كونديرا في روايته لقاء، وتعدد القصص الواقعية لشعوب ربما انهارت تحت الاستعمار، كما يثيرني الاهتمام بالأدب الإفريقي، أو ما كان يعرف بـ”أدب إفريقيا السوداء”،فهذا الأدب لم يكن مجرد نصوص، بل وعيًا تاريخيًا بالماضي … الاستعماري والعبودية، لفهم الهوية المفقودة أو المسلوبة، ورصد الوضع الثقافي والسياسي لمناطق مثل مارتينيك، كانت مارتينيك مستعمرة فرنسية، وثقافتها مزيجًا من التراث الإفريقي والفكر الفرنسي الكلاسيكي، وكان الصراع واضحًا بين المؤسسات الدينية، التي تمثل القيم التقليدية، والسلطة الاستعمارية البيضاء، التي تمثل العنصرية المؤسسية، وأنتج هذا الصراع وعيًا ثقافيًا وسياسيًا لدى الشباب المثقفين، مثل إيميه سيزار وغيره، الذين تعلموا الشعر والفن الحداثيين، ومجّدوا أبطال الشعر الحديث، كان هؤلاء الشباب مفتونين بشعراء الحداثة الفرنسية مثل رامبو ولوتريامون ومالارميه وبروتون، ورأوا في شعرهم تجسيدًا لحرية الفكر والفن: رامبو بثورته على الأسلوب، ولوتريامون بغرابته المدهشة وتحطيمه للقوالب التقليدية، ومالارميه وبروتون في تمجيدهما للغريب والمفاجئ بوصفه معيار الجمال، وبهذا صار المبدأ واضحًا: الجمال أو الشعر لا يتحققان إلا حين يكونان مفاجئين وصادمين ومدهشين، من خلال الأدب الحديث الفرنسي والسريالية، اكتشف مجموعة من الشباب في مارتينيك أنفسهم واستلهموا أدوات فنية وسياسية لتحرير الهوية الإفريقية، وإعادة الكرامة لشعوبهم، مع تحدٍ دائم للموروث الاستعماري والديني.
صت كالغربان، حين ترى كل شيء يتنفس في البحر، استيقظت الروح حين انطلقت الكلمات دون عناء، فأدرك الإنسان أنّ عليه أن يتعلّم الانسجام مع اختلاف طبائع البشر، حتى وإن كان الطريق المشترك بعيدًا عمّا نراه جميلًا، غير أن المعضلة الحقيقية تبدأ عندما تُصرّ الحياة على وضعنا في زمانٍ لا يشبهنا، يثيرني ميلان كونديرا في روايته لقاء، وتعدد القصص الواقعية لشعوب ربما انهارت تحت الاستعمار، كما يثيرني الاهتمام بالأدب الإفريقي، أو ما كان يعرف بـ”أدب إفريقيا السوداء”،فهذا الأدب لم يكن مجرد نصوص، بل وعيًا تاريخيًا بالماضي … الاستعماري والعبودية، لفهم الهوية المفقودة أو المسلوبة، ورصد الوضع الثقافي والسياسي لمناطق مثل مارتينيك، كانت مارتينيك مستعمرة فرنسية، وثقافتها مزيجًا من التراث الإفريقي والفكر الفرنسي الكلاسيكي، وكان الصراع واضحًا بين المؤسسات الدينية، التي تمثل القيم التقليدية، والسلطة الاستعمارية البيضاء، التي تمثل العنصرية المؤسسية، وأنتج هذا الصراع وعيًا ثقافيًا وسياسيًا لدى الشباب المثقفين، مثل إيميه سيزار وغيره، الذين تعلموا الشعر والفن الحداثيين، ومجّدوا أبطال الشعر الحديث، كان هؤلاء الشباب مفتونين بشعراء الحداثة الفرنسية مثل رامبو ولوتريامون ومالارميه وبروتون، ورأوا في شعرهم تجسيدًا لحرية الفكر والفن: رامبو بثورته على الأسلوب، ولوتريامون بغرابته المدهشة وتحطيمه للقوالب التقليدية، ومالارميه وبروتون في تمجيدهما للغريب والمفاجئ بوصفه معيار الجمال، وبهذا صار المبدأ واضحًا: الجمال أو الشعر لا يتحققان إلا حين يكونان مفاجئين وصادمين ومدهشين، من خلال الأدب الحديث الفرنسي والسريالية، اكتشف مجموعة من الشباب في مارتينيك أنفسهم واستلهموا أدوات فنية وسياسية لتحرير الهوية الإفريقية، وإعادة الكرامة لشعوبهم، مع تحدٍ دائم للموروث الاستعماري والديني.
التعليقات