لن ينسى ضجيج قلبه في تلك اللحظات :
هوّل الصدمة
الم الفقد
هيبة الخذلان
ارتعاش النبض
نظرة الشتات
ارتجاف الايدي
هناك .. حيث يغدو المارة جيئةً وذهابا..
وتنتهب حركة السير الطرقات ..
سقط وحيدًا .. يجر ثقل أقدامه
ويتجرع خيبته في آن واحد ..
هناك .. حيث يقبع لفح الشمس ،
وغبار الأقدام ..
جثى ع ركبتيه.. حين خارت قواه وخانه جسده..
سقط ..
باتت الرؤية محض خيالات ..
وجوه لايعرفها .. اصوات لاتنمتي إليه..
انفاس غريبة عنه ..
وحيدًا .. لايلمس وجهه سوى أشعة شمس الظهيرة
انها تجلده .. تُفتق جلده بلهيب سياطها
وتعيده للوعي..
لااحد .. لااحد يصغي إليه.. لااحد يلبي نداءه ..
لم يتبقَّ له سوى الرصيف ..
جلس يعد عليه هزائمه ..
و يُسّقْط وجوههم من حساباته..
ويفرغ جنبات قلبه منهم ..
اولئك الذين اشبعوه المًا .. وتركوه جثةً هامدة .
هاشم الفرطوسي
التعليقات