( زَهْوُ الجِرَاحْ )

صورة الكاتب
بقلم: د. الشيخ محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 2 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 1986
( زَهْوُ الجِرَاحْ )

( زَهْوُ الجِرَاحْ )

هَذِي دِمَاؤُكَ يَا حُسَينُ تُرَدَّدُ
تَبقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ تُخَلَّدُ

قَدَّستُ يَومَكَ شَامِخاً ومُنَوِّراً
ولَهُ الفَضَائِلُ والمَنَاقِبُ تَسجُدُ

لِلَّهِ أنتَ عَقِيدَةً هَدَّارَةً
تَزهُو كَمَا يَزهُو بِلَيلٍ فَرقَدُ

آمَنتُ أنَّكَ صَوتُ حَقٍّ لَمْ يَزَلْ
يَلْوِي أُنُوفَ بَنِي الخَنَا ويُهَدِّدُ

يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ يَومُكَ مَاثِلٌ
أَلَقَاً يَشُعُّ وشُعلَةٌ تَتَوَقَّدُ

يَا سَيِّدَ الأَحرَارِ ذِكرُكَ شَاخِصٌ
أضحَى ضِيَاءً لِلظَّلَامِ يُبَدِّدُ

……………….

مَا زِلتَ مِشكاةَ الهُدى وضِيَاءَهُ
يَهدِي الحَيارى إنْ تَكاثَفَ مُربِدُ

نَفسِي فِداكَ وأنتَ سِبطُ مُحمَّدٍ
بِكَ تَستقيمُ قُلوبُنا وتُسَدَّدُ

لَمَّا وقفتَ وكنتَ فرداً صامداً
والموتُ حولَكَ والمنيَّةُ تَرصُدُ

آثرتَ دِينَ اللهِ حُرّاً شامخاً
وأبيتَ ذُلَّ العيشِ وهوَ مُعَبَّدُ

فكتبتَ بالدمِّ الطهورِ رسالةً
تبقى يُردِّدُها المدى وتُردَّدُ

هذي ملاحمُ كربلاءَ قصيدةٌ
عصماءُ يتلوها الزمانُ ويُنشِدُ

مَا زالَ صوتُكَ في النوائبِ مركباً
تَنجو بهِ الأرواحُ حينَ تُهدَّدُ

وخُطاكَ خارطةٌ لكلِّ مُكبَّلٍ
يسعى ليكسرَ قيدَهُ ويُجرِّدُ

وَصَدى نِداكَ يَهُزُّ عَرشَ ظَلامةٍ
ويُقيمُ في وجهِ الدُجى مَن يَصمُدُ

وَلَئِن بَليتَ فأنتَ حَيٌّ خالدٌ
والظُلمُ مهما طالَ يوماً يُلحَدُ

……………….

يا كوكباً في الطفِّ أشرقَ نُبلُهُ
حتى استضاءَ بهِ الزمانُ الأسودُ

أوقفتَ سيلَ الذلِّ حينَ دهمتَهُ
بالموتِ، والموتُ الكريمُ يُمَجَّدُ

فإذا الضميرُ الحرُّ ينبتُ وردةً
من كلِّ قطرةِ عِزَّةٍ تَتورَّدُ

كم مِن عُروشٍ قد تهاوتْ بَعدَما
سَجدتْ لغيرِ اللهِ ثم تَبدَّدوا

وحُسينُ وحدَكَ عَرشُ مجدٍ قائمٌ
ما انفكَّ تُروى سِيرةً وتُجَدَّدُ

علَّمتَنا أنَّ الحياةَ كرامةٌ
إنْ لم تكنْ حُرّاً فإنّكَ تُفقَدُ

علَّمتَنا أنَّ المنايا سُلَّمٌ
نرقى بهِ نحوَ الخلودِ ونصعَدُ

أنتَ الحُسين لكلِّ جيلٍ قدوةٌ
ونهوضُ كلِّ مُقاومٍ بكَ يُعقَدُ

عن الکاتب / الکاتبة

د. الشيخ محمد رضا الخفاجي
د. الشيخ محمد رضا الخفاجي
کاتب . شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


( زَهْوُ الجِرَاحْ )

بقلم: د. الشيخ محمد رضا الخفاجي | التاريخ: 2 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

( زَهْوُ الجِرَاحْ )

هَذِي دِمَاؤُكَ يَا حُسَينُ تُرَدَّدُ
تَبقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ تُخَلَّدُ

قَدَّستُ يَومَكَ شَامِخاً ومُنَوِّراً
ولَهُ الفَضَائِلُ والمَنَاقِبُ تَسجُدُ

لِلَّهِ أنتَ عَقِيدَةً هَدَّارَةً
تَزهُو كَمَا يَزهُو بِلَيلٍ فَرقَدُ

آمَنتُ أنَّكَ صَوتُ حَقٍّ لَمْ يَزَلْ
يَلْوِي أُنُوفَ بَنِي الخَنَا ويُهَدِّدُ

يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ يَومُكَ مَاثِلٌ
أَلَقَاً يَشُعُّ وشُعلَةٌ تَتَوَقَّدُ

يَا سَيِّدَ الأَحرَارِ ذِكرُكَ شَاخِصٌ
أضحَى ضِيَاءً لِلظَّلَامِ يُبَدِّدُ

……………….

مَا زِلتَ مِشكاةَ الهُدى وضِيَاءَهُ
يَهدِي الحَيارى إنْ تَكاثَفَ مُربِدُ

نَفسِي فِداكَ وأنتَ سِبطُ مُحمَّدٍ
بِكَ تَستقيمُ قُلوبُنا وتُسَدَّدُ

لَمَّا وقفتَ وكنتَ فرداً صامداً
والموتُ حولَكَ والمنيَّةُ تَرصُدُ

آثرتَ دِينَ اللهِ حُرّاً شامخاً
وأبيتَ ذُلَّ العيشِ وهوَ مُعَبَّدُ

فكتبتَ بالدمِّ الطهورِ رسالةً
تبقى يُردِّدُها المدى وتُردَّدُ

هذي ملاحمُ كربلاءَ قصيدةٌ
عصماءُ يتلوها الزمانُ ويُنشِدُ

مَا زالَ صوتُكَ في النوائبِ مركباً
تَنجو بهِ الأرواحُ حينَ تُهدَّدُ

وخُطاكَ خارطةٌ لكلِّ مُكبَّلٍ
يسعى ليكسرَ قيدَهُ ويُجرِّدُ

وَصَدى نِداكَ يَهُزُّ عَرشَ ظَلامةٍ
ويُقيمُ في وجهِ الدُجى مَن يَصمُدُ

وَلَئِن بَليتَ فأنتَ حَيٌّ خالدٌ
والظُلمُ مهما طالَ يوماً يُلحَدُ

……………….

يا كوكباً في الطفِّ أشرقَ نُبلُهُ
حتى استضاءَ بهِ الزمانُ الأسودُ

أوقفتَ سيلَ الذلِّ حينَ دهمتَهُ
بالموتِ، والموتُ الكريمُ يُمَجَّدُ

فإذا الضميرُ الحرُّ ينبتُ وردةً
من كلِّ قطرةِ عِزَّةٍ تَتورَّدُ

كم مِن عُروشٍ قد تهاوتْ بَعدَما
سَجدتْ لغيرِ اللهِ ثم تَبدَّدوا

وحُسينُ وحدَكَ عَرشُ مجدٍ قائمٌ
ما انفكَّ تُروى سِيرةً وتُجَدَّدُ

علَّمتَنا أنَّ الحياةَ كرامةٌ
إنْ لم تكنْ حُرّاً فإنّكَ تُفقَدُ

علَّمتَنا أنَّ المنايا سُلَّمٌ
نرقى بهِ نحوَ الخلودِ ونصعَدُ

أنتَ الحُسين لكلِّ جيلٍ قدوةٌ
ونهوضُ كلِّ مُقاومٍ بكَ يُعقَدُ