فــارقــيــنــي

صورة الكاتب
بقلم: د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
التاريخ: 14 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 1867
فــارقــيــنــي

فَــارِقِيْنِي إِنَّ قَــلبِي مَــقْبَرَه دَفَــنُوا فِــيْهَا الرَّدَى وَالمَغْفِرَه

وَأَحَــاطُوْهَا بِــسُوْرٍ مِــنْ أَسَــى فِــيْهِ وَارَى كُلُّ حَيٍّ قَمَرَه

وَجِــيَاعٌ شَــقَّ جُــوْعٌ إِسْــتَهُمْ فَــغَدَوا مِثْلَ زُجَاجِ المَحْبَرَه

وَيَــتَامَى كَــانَ مِــنْ أَحْــلَامِهِمْ أَنْ يَنَالُوْا مِنْ طَعَامِ الثَّرْثَرَه

يَا إِلهِي عَتَبٌ في خَاطِرِي تَحْرُمُ الجَوْعَى وَتُعْطِي الكَفَرَه!

وَرَئِــيْسٌ أُمُّــهُ تَــغْتَابُهُ فَــهْيَ تَــدْرِي مَــا أَتَــى بِــالمَفْخَرَه

وَعَــزِيْــزٌ  كَـــانَ يَــحْمِي قَــوْمَهُ فَــأَذَلُّوْهُ الــبُغَاةُ الــفَجَرَه

وَوَزِيْـــرٌ  وَزَّرَتْـــهُ صُــدْفَةٌ خَــيْرُ وَسْــمٍ يَــعْتَلِيْهِ الــنَّكِرَه

حَــيْثُ مَــا وَلَّــى سَــيَبْقَى تَــافِهَاً مَــا لَهُ بِالمَجْدِ حَتَّى قَتَرَه

إِنَّــمَا الــمَجْدُ الَّــذِي سَــطَّرْتُهُ بِــخَيَالٍ مَــا بِــهِ مِــنْ غَبَرَه

قُــلْ لِــمَنْ يَــغْتَاظُ إِنِّــي ثَــابِتٌ ثَــبْتَةَ الــفَقَّارِ زَنْدَ الحَيْدَرَه

وَقَــصِــيْدٌ خَــالِــيَاً مِــنْ لَــوْنِهِ وَزَّنُــوا أَبْــيَاتَهُ بــاِلمِسْطَرَه

وَسَــخِيٌّ مَــاتَ مِــنْ حِــرْمَانِهِ وَبَــخِيْلٌ صَيَّرَتْهُ الطَّرْطَرَه

وَلُــصُوْصٌ سَــرَقُوْا أَحْــلَامَنَا فَــغَدَوْنَا كَــهَشِيْمِ المَعْصَرَه

ثُـــمَّ دَحُّــوْهُ فَــكَانَتْ وَطَــنَا خَــيْرُهُ شِــبْهُ كَــلَامِ الــسَّحَرَه

وَأَتَــوْنَا بِــرَئِيْسٍ عَــاشِرٍ طَــيِّبِ الأَصْــلِ شُــجَاعٍ قَسْوَرَه

صَــارَ  لِــلفُسَّادِ سَــيْفَا بَــاتِرَا يَــقْطَعُ الــرَّأْسَ وَيَمْحُوْ أَثَرَه

مِثْلَ (مَلْكِ) المَوْتِ يَأْتِي غَفْلَةً هَكَذَا فِعْلُ الأُسُوْدِ (الهِزْبَرَه)

قُــمْ وَطَــارِدْهُم إِلَــى أَسْــلَافِهِم ثُــمَّ عَلِّمْهُمْ فُنُوْنَ السَّيْطَرَه

لَا  خَــلِيْجَاً سَوْفَ يَحْمِي ظَهْرَهُمْ وَتَعَالَتْ عَنْ مُنَاهُمْ أَنْقَرَه

وَاصْــنَعِ  الــفَرْقَ بِمَا تَأْتِي بِهِ وَاجْعَلِ الفَاسِدَ يَرْعَى حَذَرَه

وَادْخِــلِ الــتَّأرِيْخَ مِــنْ أَبْوَابِهِ حِيْنَ تَمْحُوْهَا الوُجُوْهُ القَذِرَه

وَاضْــرِبِ الفُسَّادَ حَتَّى يَنْتَهُوْا وَاَنْبُشِ المَدْفُوْنَ قُرْبَ البَقَرَه

وَاجْــعَلِ الــخَضْرَاءَ رَوْضَــا رَائِعَا لَيْسَ لِلْفُسَّادِ بَلْ لِلْبَرَرَه

كَــيْفَ  كُــنَّا حِــيْنَ كُنَّا بَلَدَا كَانَ فِي مَاضِيْهِ سِفْرُ الأَسْطَرَه

حِــيْنَ نَــلْقَى الــلَّهَ نَــلْقَى خَــالِقَا لَا يُــعَادِيْنَا وَلَــكِنْ تَــذْكِرَه

كَــانَ لِــلأَطْفَالِ أَمْنٌ دَائِمٌ لَسْتُ أَدْرِي مَا لَهُمْ وَالمَجْزَرَه ؟!

عن الکاتب / الکاتبة

د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
شاعر وناقد / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ليلى”

“ليلى”

“ليلى”   مَنْ قَالَ إِنَّي لَا أُفَكِّرُ فِيْهَا مَهْمَا ابْتَعَدْتُ فَإِنَّنِي أَبْغِيْهَا عِنْدِي مِنَ الْأَوْجَاعِ…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
16 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“كــأن الحروف ترى ما جرى”

“كــأن الحروف ترى ما جرى”

((كــأن الحروف ترى ما جرى)) لَــقَدْ غَــابَ عَــنْكِ جــميعُ الرجالِ وَكُــنْــتُ عَــلَى جُــرْحِكَ سَــاهِرَا فَــفَــرْقٌ…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
1 أبريل 2026
اقرأ المزيد
(غَــزَّةُ وَالعِيْد) 

(غَــزَّةُ وَالعِيْد) 

(غَــزَّةُ وَالعِيْد) عِــيْدٌ جَــدِيْدُ .. وَمَــا لِــغَزَّةَ عِيْدُ وَشَــبَــابُ غَــزَّةَ مُــعْدَمٌ وَشَــهِيْدُ وَبَــنَاتُ غَزَّةَ لَمْ…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
12 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


فــارقــيــنــي

بقلم: د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي | التاريخ: 14 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

فَــارِقِيْنِي إِنَّ قَــلبِي مَــقْبَرَه دَفَــنُوا فِــيْهَا الرَّدَى وَالمَغْفِرَه

وَأَحَــاطُوْهَا بِــسُوْرٍ مِــنْ أَسَــى فِــيْهِ وَارَى كُلُّ حَيٍّ قَمَرَه

وَجِــيَاعٌ شَــقَّ جُــوْعٌ إِسْــتَهُمْ فَــغَدَوا مِثْلَ زُجَاجِ المَحْبَرَه

وَيَــتَامَى كَــانَ مِــنْ أَحْــلَامِهِمْ أَنْ يَنَالُوْا مِنْ طَعَامِ الثَّرْثَرَه

يَا إِلهِي عَتَبٌ في خَاطِرِي تَحْرُمُ الجَوْعَى وَتُعْطِي الكَفَرَه!

وَرَئِــيْسٌ أُمُّــهُ تَــغْتَابُهُ فَــهْيَ تَــدْرِي مَــا أَتَــى بِــالمَفْخَرَه

وَعَــزِيْــزٌ  كَـــانَ يَــحْمِي قَــوْمَهُ فَــأَذَلُّوْهُ الــبُغَاةُ الــفَجَرَه

وَوَزِيْـــرٌ  وَزَّرَتْـــهُ صُــدْفَةٌ خَــيْرُ وَسْــمٍ يَــعْتَلِيْهِ الــنَّكِرَه

حَــيْثُ مَــا وَلَّــى سَــيَبْقَى تَــافِهَاً مَــا لَهُ بِالمَجْدِ حَتَّى قَتَرَه

إِنَّــمَا الــمَجْدُ الَّــذِي سَــطَّرْتُهُ بِــخَيَالٍ مَــا بِــهِ مِــنْ غَبَرَه

قُــلْ لِــمَنْ يَــغْتَاظُ إِنِّــي ثَــابِتٌ ثَــبْتَةَ الــفَقَّارِ زَنْدَ الحَيْدَرَه

وَقَــصِــيْدٌ خَــالِــيَاً مِــنْ لَــوْنِهِ وَزَّنُــوا أَبْــيَاتَهُ بــاِلمِسْطَرَه

وَسَــخِيٌّ مَــاتَ مِــنْ حِــرْمَانِهِ وَبَــخِيْلٌ صَيَّرَتْهُ الطَّرْطَرَه

وَلُــصُوْصٌ سَــرَقُوْا أَحْــلَامَنَا فَــغَدَوْنَا كَــهَشِيْمِ المَعْصَرَه

ثُـــمَّ دَحُّــوْهُ فَــكَانَتْ وَطَــنَا خَــيْرُهُ شِــبْهُ كَــلَامِ الــسَّحَرَه

وَأَتَــوْنَا بِــرَئِيْسٍ عَــاشِرٍ طَــيِّبِ الأَصْــلِ شُــجَاعٍ قَسْوَرَه

صَــارَ  لِــلفُسَّادِ سَــيْفَا بَــاتِرَا يَــقْطَعُ الــرَّأْسَ وَيَمْحُوْ أَثَرَه

مِثْلَ (مَلْكِ) المَوْتِ يَأْتِي غَفْلَةً هَكَذَا فِعْلُ الأُسُوْدِ (الهِزْبَرَه)

قُــمْ وَطَــارِدْهُم إِلَــى أَسْــلَافِهِم ثُــمَّ عَلِّمْهُمْ فُنُوْنَ السَّيْطَرَه

لَا  خَــلِيْجَاً سَوْفَ يَحْمِي ظَهْرَهُمْ وَتَعَالَتْ عَنْ مُنَاهُمْ أَنْقَرَه

وَاصْــنَعِ  الــفَرْقَ بِمَا تَأْتِي بِهِ وَاجْعَلِ الفَاسِدَ يَرْعَى حَذَرَه

وَادْخِــلِ الــتَّأرِيْخَ مِــنْ أَبْوَابِهِ حِيْنَ تَمْحُوْهَا الوُجُوْهُ القَذِرَه

وَاضْــرِبِ الفُسَّادَ حَتَّى يَنْتَهُوْا وَاَنْبُشِ المَدْفُوْنَ قُرْبَ البَقَرَه

وَاجْــعَلِ الــخَضْرَاءَ رَوْضَــا رَائِعَا لَيْسَ لِلْفُسَّادِ بَلْ لِلْبَرَرَه

كَــيْفَ  كُــنَّا حِــيْنَ كُنَّا بَلَدَا كَانَ فِي مَاضِيْهِ سِفْرُ الأَسْطَرَه

حِــيْنَ نَــلْقَى الــلَّهَ نَــلْقَى خَــالِقَا لَا يُــعَادِيْنَا وَلَــكِنْ تَــذْكِرَه

كَــانَ لِــلأَطْفَالِ أَمْنٌ دَائِمٌ لَسْتُ أَدْرِي مَا لَهُمْ وَالمَجْزَرَه ؟!