“ليلى”
مَنْ قَالَ إِنَّي لَا أُفَكِّرُ فِيْهَا
مَهْمَا ابْتَعَدْتُ فَإِنَّنِي أَبْغِيْهَا
عِنْدِي مِنَ الْأَوْجَاعِ قِصَّةُ عَاشِقٍ
تَبْكِي الغَمَامُةُ عِنْدَمَا أَحْكِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكَانَ فِيْهَا لَيْلَةٌ
وَعَنَاءُ رُوْحِي كَانَ لَا يَعْنِيْهَا
أَأَقُوْلُ عَنْ لَيْلَى وَوَصْفِ جَمَالِهَا
شَبَهَا يَفُوْقُ الرِّيْمَ فَاقَ (مَشِيْهَا)
هِيَ قِصَّتِي الأُوْلَى بِكُلِّ تَوَاضُعٍ
وَأَظَلُّ حَتَّى المَوْتِ لَا أَطْوِيْهَا
هِي قِصَّةُ الشُّعَرَاءِ حَالَ تَوَلُّعٍ
وَقَصَائِدٌ الحُزْنِ الَّتِي تَرْوِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكُنْتُ أَعْشَقُ غَيْرَهَا
فَلَذِيْذُ مَبْسَمِهَا الَّذِي فِي فِيْهَا
يَتَرَاكَضُ الشُّعَرَاءُ خَلْفَ سَحَابَةٍ
وَأَصَابِعِي خَطَّتْ لَهَا تَوْجِيْهَا
فَقَصِيْدَتِي الأُوْلَى كَفَرْحَةِ طِفْلَةٍ
فِي وَجْهِ وَالِدِهَا الَّذِي يَؤوِيْهَا
رَسَمَتْ عُيُوْنُكِ قِطَّةً غَرْبِيَّةً
عَجَبَا فَطُوْلُ الشَّعْرِ لَا يُؤْذِيْهَا
مِنْ كُثْرِ مَا عَلِقَ الغَرَامُ بِخَاطِرِي
فَحَلِمْتُ أَنْ أَصْطَادَهَا أَشْوِيْهَا
فَأَنَا بِعَيْنَيْهَا أُشَاهِدُ خَالِقَا
جَمَعَ الجَمَالَ بِكُلِّ مَا يَحْوِيْهَا
وَحَسَدْتُ قَيْسَا أَنْ رَأَى كَجَمِيْلَتِي
فَجَمِيْلَتِي لَيْلَى الَّتِي أَعْنِيْهَا
مِنْ قَيْظِ تَمُّوْزَ الشَّقِيِّ حَرَارَةً
وَعَجِبْتُ أنَّ الثَّلْجَ لَا يُطْفِيْهَا
هِيَ مَطْلَعِي الأَبْهَى بِكُلِّ قَصِيْدَةٍ
هِيَ صُوْرَتِي وَمَقَاصِدِي وَرَوِيْهَا
فَكَّرْتُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ قَصَائِدِي
فَوَجَدْتُ فِيْكِ قَصَائِدِي وَبَنِيْهَا
فَحَبِيْبَتِي تَنْسَى مَهَالِكَ عِشْقِنَا
تَنْسَى الجِرَاحَ وَكُلَّ مَا يُعْيِيْهَا
هِيَ دَمْعَةٌ هَمَلَتْ بِآخِرِ لَحْظَةٍ
قِصَصُ الغَرَامِ دُمُوْعُهَا تُنْهِيْهَا
وَخِلَافُ ذَلِكَ إِنَّنِي كَحَبِيْبَتِي
لَوْ جِئْتُ أَنْسَاهَا أُفَكِّرُ فِيْهَا
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات