“ليلى”

صورة الكاتب
بقلم: د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
التاريخ: 16 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2362
“ليلى”

“ليلى”

 

مَنْ قَالَ إِنَّي لَا أُفَكِّرُ فِيْهَا
مَهْمَا ابْتَعَدْتُ فَإِنَّنِي أَبْغِيْهَا
عِنْدِي مِنَ الْأَوْجَاعِ قِصَّةُ عَاشِقٍ
تَبْكِي الغَمَامُةُ عِنْدَمَا أَحْكِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكَانَ فِيْهَا لَيْلَةٌ
وَعَنَاءُ رُوْحِي كَانَ لَا يَعْنِيْهَا
أَأَقُوْلُ عَنْ لَيْلَى وَوَصْفِ جَمَالِهَا
شَبَهَا يَفُوْقُ الرِّيْمَ فَاقَ (مَشِيْهَا)
هِيَ قِصَّتِي الأُوْلَى بِكُلِّ تَوَاضُعٍ
وَأَظَلُّ حَتَّى المَوْتِ لَا أَطْوِيْهَا
هِي قِصَّةُ الشُّعَرَاءِ حَالَ تَوَلُّعٍ
وَقَصَائِدٌ الحُزْنِ الَّتِي تَرْوِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكُنْتُ أَعْشَقُ غَيْرَهَا
فَلَذِيْذُ مَبْسَمِهَا الَّذِي فِي فِيْهَا
يَتَرَاكَضُ الشُّعَرَاءُ خَلْفَ سَحَابَةٍ
وَأَصَابِعِي خَطَّتْ لَهَا تَوْجِيْهَا
فَقَصِيْدَتِي الأُوْلَى كَفَرْحَةِ طِفْلَةٍ
فِي وَجْهِ وَالِدِهَا الَّذِي يَؤوِيْهَا
رَسَمَتْ عُيُوْنُكِ قِطَّةً غَرْبِيَّةً
عَجَبَا فَطُوْلُ الشَّعْرِ لَا يُؤْذِيْهَا
مِنْ كُثْرِ مَا عَلِقَ الغَرَامُ بِخَاطِرِي
فَحَلِمْتُ أَنْ أَصْطَادَهَا أَشْوِيْهَا
فَأَنَا بِعَيْنَيْهَا أُشَاهِدُ خَالِقَا
جَمَعَ الجَمَالَ بِكُلِّ مَا يَحْوِيْهَا
وَحَسَدْتُ قَيْسَا أَنْ رَأَى كَجَمِيْلَتِي
فَجَمِيْلَتِي لَيْلَى الَّتِي أَعْنِيْهَا
مِنْ قَيْظِ تَمُّوْزَ الشَّقِيِّ حَرَارَةً
وَعَجِبْتُ أنَّ الثَّلْجَ لَا يُطْفِيْهَا
هِيَ مَطْلَعِي الأَبْهَى بِكُلِّ قَصِيْدَةٍ
هِيَ صُوْرَتِي وَمَقَاصِدِي وَرَوِيْهَا
فَكَّرْتُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ قَصَائِدِي
فَوَجَدْتُ فِيْكِ قَصَائِدِي وَبَنِيْهَا
فَحَبِيْبَتِي تَنْسَى مَهَالِكَ عِشْقِنَا
تَنْسَى الجِرَاحَ وَكُلَّ مَا يُعْيِيْهَا
هِيَ دَمْعَةٌ هَمَلَتْ بِآخِرِ لَحْظَةٍ
قِصَصُ الغَرَامِ دُمُوْعُهَا تُنْهِيْهَا
وَخِلَافُ ذَلِكَ إِنَّنِي كَحَبِيْبَتِي
لَوْ جِئْتُ أَنْسَاهَا أُفَكِّرُ فِيْهَا

عن الکاتب / الکاتبة

د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
شاعر وناقد / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“كــأن الحروف ترى ما جرى”

“كــأن الحروف ترى ما جرى”

((كــأن الحروف ترى ما جرى)) لَــقَدْ غَــابَ عَــنْكِ جــميعُ الرجالِ وَكُــنْــتُ عَــلَى جُــرْحِكَ سَــاهِرَا فَــفَــرْقٌ…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
1 أبريل 2026
اقرأ المزيد
(غَــزَّةُ وَالعِيْد) 

(غَــزَّةُ وَالعِيْد) 

(غَــزَّةُ وَالعِيْد) عِــيْدٌ جَــدِيْدُ .. وَمَــا لِــغَزَّةَ عِيْدُ وَشَــبَــابُ غَــزَّةَ مُــعْدَمٌ وَشَــهِيْدُ وَبَــنَاتُ غَزَّةَ لَمْ…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
12 مارس 2026
اقرأ المزيد
“أَيُــعْقَلُ”

“أَيُــعْقَلُ”

أَيُــعْقَلُ أَنْ نَــمْضِي إِلَــى غَــيْرِ غَــايَةٍ وَيَــرْكُضُ فِيْنَا العُمْرُ رِكْضَ المُسَارِعِ وَنُــصْــبِحُ آثَـــارَا وَيُــخْــلِدُ ذِكْــرَنَــا…

صورة الكاتب د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي
21 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ليلى”

بقلم: د.حــــســــنــــيــن غــــــــازي | التاريخ: 16 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

“ليلى”

 

مَنْ قَالَ إِنَّي لَا أُفَكِّرُ فِيْهَا
مَهْمَا ابْتَعَدْتُ فَإِنَّنِي أَبْغِيْهَا
عِنْدِي مِنَ الْأَوْجَاعِ قِصَّةُ عَاشِقٍ
تَبْكِي الغَمَامُةُ عِنْدَمَا أَحْكِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكَانَ فِيْهَا لَيْلَةٌ
وَعَنَاءُ رُوْحِي كَانَ لَا يَعْنِيْهَا
أَأَقُوْلُ عَنْ لَيْلَى وَوَصْفِ جَمَالِهَا
شَبَهَا يَفُوْقُ الرِّيْمَ فَاقَ (مَشِيْهَا)
هِيَ قِصَّتِي الأُوْلَى بِكُلِّ تَوَاضُعٍ
وَأَظَلُّ حَتَّى المَوْتِ لَا أَطْوِيْهَا
هِي قِصَّةُ الشُّعَرَاءِ حَالَ تَوَلُّعٍ
وَقَصَائِدٌ الحُزْنِ الَّتِي تَرْوِيْهَا
هِيَ لَيْلَةٌ مَاكُنْتُ أَعْشَقُ غَيْرَهَا
فَلَذِيْذُ مَبْسَمِهَا الَّذِي فِي فِيْهَا
يَتَرَاكَضُ الشُّعَرَاءُ خَلْفَ سَحَابَةٍ
وَأَصَابِعِي خَطَّتْ لَهَا تَوْجِيْهَا
فَقَصِيْدَتِي الأُوْلَى كَفَرْحَةِ طِفْلَةٍ
فِي وَجْهِ وَالِدِهَا الَّذِي يَؤوِيْهَا
رَسَمَتْ عُيُوْنُكِ قِطَّةً غَرْبِيَّةً
عَجَبَا فَطُوْلُ الشَّعْرِ لَا يُؤْذِيْهَا
مِنْ كُثْرِ مَا عَلِقَ الغَرَامُ بِخَاطِرِي
فَحَلِمْتُ أَنْ أَصْطَادَهَا أَشْوِيْهَا
فَأَنَا بِعَيْنَيْهَا أُشَاهِدُ خَالِقَا
جَمَعَ الجَمَالَ بِكُلِّ مَا يَحْوِيْهَا
وَحَسَدْتُ قَيْسَا أَنْ رَأَى كَجَمِيْلَتِي
فَجَمِيْلَتِي لَيْلَى الَّتِي أَعْنِيْهَا
مِنْ قَيْظِ تَمُّوْزَ الشَّقِيِّ حَرَارَةً
وَعَجِبْتُ أنَّ الثَّلْجَ لَا يُطْفِيْهَا
هِيَ مَطْلَعِي الأَبْهَى بِكُلِّ قَصِيْدَةٍ
هِيَ صُوْرَتِي وَمَقَاصِدِي وَرَوِيْهَا
فَكَّرْتُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ قَصَائِدِي
فَوَجَدْتُ فِيْكِ قَصَائِدِي وَبَنِيْهَا
فَحَبِيْبَتِي تَنْسَى مَهَالِكَ عِشْقِنَا
تَنْسَى الجِرَاحَ وَكُلَّ مَا يُعْيِيْهَا
هِيَ دَمْعَةٌ هَمَلَتْ بِآخِرِ لَحْظَةٍ
قِصَصُ الغَرَامِ دُمُوْعُهَا تُنْهِيْهَا
وَخِلَافُ ذَلِكَ إِنَّنِي كَحَبِيْبَتِي
لَوْ جِئْتُ أَنْسَاهَا أُفَكِّرُ فِيْهَا