أَيُــعْقَلُ أَنْ نَــمْضِي إِلَــى غَــيْرِ غَــايَةٍ
وَيَــرْكُضُ فِيْنَا العُمْرُ رِكْضَ المُسَارِعِ
وَنُــصْــبِحُ آثَـــارَا وَيُــخْــلِدُ ذِكْــرَنَــا
سِــوَى الــبِرِّ وَالْمَعْرُوْفِ عِنْدَ الشَّرَائِعِ
فِــرَاقَــا بَــنَاتَ الــجُوْعِ ذِلَّــةَ مُــحْسِنٍ
تَــأَبَّــى عَــلَــى الإِكْــرَامِ ذُلَّ الــتَّدَافُعِ
وإنِّــي أَرَى فِــي الــقَائِمِيْنَ لُصُوْصَهَا
يُــصَــلُّوْنَ لَــيْلَا حَــالُهُمْ حَــالُ قَــاطِعِ
جَــهَــابِــذَةٌ بــالإصْــطِــفَافِ لِــغَــيِّهِمْ
كُــسَالَى رُعَــاةُ الــخَوْفِ عِنْدَ الفَوَاجِعِ
أُحَـــارِبُ أَيَّــامِــي لِأُطْــعِــمَ جَــائِــعَا
أَصُـــوْلُ وَسَــيْفِي بَــاتِرَا كُــلَّ مَــانِعِ
أَنَـــا الــجُوْدُ مَــلفُوْفَا بِــخِرْقَةِ مُــعْسِرٍ
إذَا مَـــا سَــلَاهَــا بَــادَرَتْ بِــالنَّوَازِعِ
عَزَائِي فَنِصْفُ الأَرْضِ يَبْحَثُ عَنْ يَدٍ
مَــتَى ثُــلِّمَتْ ..لَا ثَــلَّمَتْ كُــلَّ قَــاطِعِ
تَــذَكَّــرْتُ يَــاعَرَّافُ أَوْسَــطَ إِخْــوَتِي
فَــقَدْ قَــالَ عَــنِّي :حَــاوِيَاً كُــلَّ رَائِــعِ
وَقَــدْ قَــالَ عَــنِّي: حِــيْنَ يَــقْصِدُ غَايَةً
تَــكُــوْنُ لَـــهُ حَــتْــمَا بِــغَيْرِ مُــنَازِعِ
وَأَخْــبَرَنِي الــعَرَّافُ مَــا دُمْتُ سَاعِيَا
سَــأَكْــسِرُ أَنْـــفَ الــعَابِثِيْنَ بِــطَالِعِي
وَيَــا خَــالِقَ الأَيْــتَامِ كُــنْ لِي مُنَاصِرَا
فَــفِي رُوْحِــيَ الأَيْــتَامُ لَا فِي أَضَالِعِي
كَــئِيْبٌ كَــوَجْهِ الــلَّيلِ وَجْــهُ طُفُوْلَتِي
حَــنِيْنٌ كَصَوْتِ الذِّئْبِ تَعْوِي مَقَاطِعِي
أُغَــمِّــسُ خُــبْزِي بِــالدُّمُوْعِ حَــصَانَةً
وَلَـــمْ أَلْـــقَ أَشْــبَاهَا بِــكُلِّ الــمَرَابِعِ
فَــعِنْدِي سِــلَاحُ الــصَّبْرِ لَا شَيءَ مِثْلَهُ
خَــفِــيَّاً بَــهِــيَّاً صَــامِــتَاً غَــيْرَ ذَائِــعِ
وَعَادَيْتُ نِصْفَ الْأَرْضِ مِنْ أَجْلِ لُقْمَةٍ
أَتَــتْنِي كَــمِفْطُوْمٍ عَــلَى غَــيْرِ وَاقِعِي
أَيَــرْضَعُ أَطْــفَالٌ بِــلَا رَأْسِ أُمِّــهِمْ ؟
وَتَــحْــضُــنُ أُمٌّ طِــفْــلَــهَا دُوْنَ رَادِعِ
وَإِنْ كُــنْتَ لَا تَــدْرِي بِــحَالِ عِــرَاقِنَا
يُــعَلَّى بِــهِ الأَدْنَــى بِــأَبْهَى المَوَاضِعِ
فَــيُــصْرَفُ مِــلْيَارٌ عَــلَى عَــقْدِ قِــمَّةٍ
وَأَطْــفَــالُنَا تَــعْــتَاشُ بَــيْــنَ الــمَــقَالِعِ
سَــلَامَا عَــلَى الإِحْــسَانِ إِنْ كَانَ مِنَّةً
وَلَا حَــاجَةٌ تُــقْضَى وَلَا الجُوْدُ نَافِعِي
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات