فوضى الاعلام لصناعة المستمع الصامت

صورة الكاتب
بقلم: د. عبد القادر بشير
التاريخ: 25 مارس 2026 عدد المشاهدات: 3243
فوضى الاعلام لصناعة المستمع الصامت

فوضى الاعلام لصناعة المستمع الصامت

 

المستمع الصامت هو مصطلح يستخدم لوصف الاشخاص الذين يتابعون الأخبار والمناقشات الاعلامية ؛ التي تفرضها جو عام العراق دون المشاركة او التفاعل معها ؛ وفي عراق اليوم  ؛ يعتبر المستمع الصامت  هو نتاج نشر الفوضى ؛  فوضى الاخبار والتقارير الاعلامية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي ؛ بذلك فقد المستمع الثقة في المصادر الاعلامية ؛ خاصة وان البلد يعاني من صراعات سياسية واجتماعية حادة ؛ وحرب فرضت علينا ؛ لاناقة لنا فيها ولا جمل  ؛ ما يجعل المستمع ان يفضل الصمت ؛  والتجاهل  لتجنب المشاكل ؛ بدلا من المشاركة في مناقشات قد تكون غير مجدية ؛ او محفوفة بالمخاطر ؛  ولم يخفى على احد ؛ أن بعض الاشخاص تعرضوا للتهديدات ؛ والضغوط من جهات معينة ؛ لمنعهم من المشاركة في المناقشات الاعلامية …

بناء على ما ذكرت ؛ ترتب على تلك الظاهرة غير الديمقراطية ؛ مخلفات خطيرة تمس المجتمع والدولة على حد سواء ؛ منها : غياب الرأي العام ؛ مما يؤدي الى غياب الصوت الشعبي في صنع القرار ؛ انتشار الفساد والظلم  ؛ حيث لااحد يرفع صوته للمطالبة بالعدالة ؛ وتدهور في الوضع الاعلامي ؛ حيث يقل الطلب على الاخبار الجادة والموضوعية …

من هذا المنطلق لابد لنا من مواجهة تلك الظاهرة الهدامة في المجتمع العراقي ؛ من خلال تعزيز الثقافة الاعلامية ؛ لتمكين المستمع من التمييز بين الاخبار الحقيقية والكاذبة ؛ دون تزييف او تحريف او اضافات ؛ وخلق بيئة آمنة محترمة للمواطن للتعبير على ارائه دون اللجوء الى سياسة تكميم الافواه ؛ ودعم الاعلام المستقل دون ملاحقات بوليسية للاعلاميين الاحرار اثناء اداء واجباتهم بكل تفان … وللحديث بقية استشرافية .

عن الکاتب / الکاتبة

د. عبد القادر بشير
د. عبد القادر بشير
كاتب وصحافي/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

القصيدة سلطة قول تكنس الخريف السياسي

القصيدة سلطة قول تكنس الخريف السياسي

القصيدة سلطة قول تكنس الخريف السياسي القصيدة لاتقرأ فقط ؛ هذه العبارة الفضفاضة تختزل مأزق…

صورة الكاتب د. عبد القادر بشير
15 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


فوضى الاعلام لصناعة المستمع الصامت

بقلم: د. عبد القادر بشير | التاريخ: 25 مارس 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

فوضى الاعلام لصناعة المستمع الصامت

 

المستمع الصامت هو مصطلح يستخدم لوصف الاشخاص الذين يتابعون الأخبار والمناقشات الاعلامية ؛ التي تفرضها جو عام العراق دون المشاركة او التفاعل معها ؛ وفي عراق اليوم  ؛ يعتبر المستمع الصامت  هو نتاج نشر الفوضى ؛  فوضى الاخبار والتقارير الاعلامية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي ؛ بذلك فقد المستمع الثقة في المصادر الاعلامية ؛ خاصة وان البلد يعاني من صراعات سياسية واجتماعية حادة ؛ وحرب فرضت علينا ؛ لاناقة لنا فيها ولا جمل  ؛ ما يجعل المستمع ان يفضل الصمت ؛  والتجاهل  لتجنب المشاكل ؛ بدلا من المشاركة في مناقشات قد تكون غير مجدية ؛ او محفوفة بالمخاطر ؛  ولم يخفى على احد ؛ أن بعض الاشخاص تعرضوا للتهديدات ؛ والضغوط من جهات معينة ؛ لمنعهم من المشاركة في المناقشات الاعلامية …

بناء على ما ذكرت ؛ ترتب على تلك الظاهرة غير الديمقراطية ؛ مخلفات خطيرة تمس المجتمع والدولة على حد سواء ؛ منها : غياب الرأي العام ؛ مما يؤدي الى غياب الصوت الشعبي في صنع القرار ؛ انتشار الفساد والظلم  ؛ حيث لااحد يرفع صوته للمطالبة بالعدالة ؛ وتدهور في الوضع الاعلامي ؛ حيث يقل الطلب على الاخبار الجادة والموضوعية …

من هذا المنطلق لابد لنا من مواجهة تلك الظاهرة الهدامة في المجتمع العراقي ؛ من خلال تعزيز الثقافة الاعلامية ؛ لتمكين المستمع من التمييز بين الاخبار الحقيقية والكاذبة ؛ دون تزييف او تحريف او اضافات ؛ وخلق بيئة آمنة محترمة للمواطن للتعبير على ارائه دون اللجوء الى سياسة تكميم الافواه ؛ ودعم الاعلام المستقل دون ملاحقات بوليسية للاعلاميين الاحرار اثناء اداء واجباتهم بكل تفان … وللحديث بقية استشرافية .