مكابدات الفقد وإرهاصات الفراق في إمضاءات لبنفسج الخيال والعاطفة في ملكوت آخر للكاتبة فرح تركي

صورة الكاتب
بقلم: سوسن يحيى قاسم
التاريخ: 3 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3548
مكابدات الفقد وإرهاصات الفراق في إمضاءات لبنفسج الخيال والعاطفة في ملكوت آخر للكاتبة فرح تركي

مكابدات الفقد وإرهاصات الفراق في إمضاءات لبنفسج الخيال والعاطفة في ملكوت آخر للكاتبة فرح تركي

 

بسطورٍ تغازل سنابل الحقول الحبلى بأهات الفصول تباغتنا بلغة تهمس للوئام ببقايا اشلاء مجهولة في رحاب ملكوت يحمل البشرى على اكتاف الوجنات المرسومة بمواعيد الضحكات السومرية ،،و أوجاع الحصاد التي تتحدى صفعات الجهل والغل وذل النفاق الذي نفشل في امتهانه رغم متطلبات زمن التلون والظنون
سنابل تحصدها السنون بمنجل الانتظار المنتشي بمواسم الإرادة،والثبات سطورٌ تعكس مرايا الروايات الرادعة لتساؤلات خيبة النظرات التي تعانق شيم الجبال المكابرة شيم الآباء والاجداد التي تعلو هامة الكرامة،، وهي تؤدي طقوس الفراق بكل عز وكبرياء،، دون أن تنحني لإهانات الخيانة او تتنحى عن محاولات القصائد الاخيرة قبل أن تُساق لفخ الوأد المظلم وجحيم
الوداع الكاذب فهذا الفراق كشف الأوراق ولم يكن يشبه حروفه التائهة فما ذنب الاوفياء سوى التمسك بوجهٍ حقيقي يأبى ارتداء الاقنعة
فكم من الصبر تحتاج أيها الكبرياء لنتحدى بك عالم النفاق وتحارب الذكرى وكم من الدموع نذرف لك أيها النسيان لعلنا نستعيد لذة الكرى ليحل هوس التخطي المشوب بعدما قست القلوب التي وثقت بها الشغاف وتجرأت على الحديث معنا بلغة الغرباء بعد العيش تحت سقف ألاشواق ،، وتلك اللهفة التي لاتستطيع الافلات من سلطة الروح المنهمر من حبات المطر من سماء أجمل وأبعد من أمانينا، ،ليسود العدل وتقبر قوانين التسلط وتبعات الحرمان حتى يترك الظالم قضية اكل حقوقِنا وسرقة ارث أجدادنا لعله يرحم ضميره من وجع الندم وسطوة الذنوب
اننا امام استكشاف أدوات الخطاب المعنونة للشخوص من الوالدين والأبناء والاخوة والأحبة وحتى العناصر تم ارسال فحوى النصوص لهم بإتقانٍ مجاز كما قامت الكاتبة بذلك بسجاياها الفكرية العميقة المكثفة الشعور في تجسيد دور المرسل المحب بمهارة صادقة لقد مكنتنا بإحاسيسها الفريدة بالهجرة الأبدية إلى عوالم ملكوتها نتأمل عذوبة الخيال فعندما تتخيل نفسها شجرة تقول
لدي ثمرٌ لكني لااتذوقه
لي ظلٌ وارف سبب لي الكثير من الكدمات يجلس كثير من البشر تحتي واحيانا يكسرون اغصاني
لقد تجبرنا،، فرح حقا بالسفر بعيدا عن السطور ثم العودة إليها مجددا
لنداوي جرح النكران والتخاذل بأنصاف مشاعر وندم على العطاء الزائد
أفكارٌ وقصصٌ تساير الألم وتخفف منه وتجسد المفاهيم المهملة والتي غابت عن كتابة تاريخنا ومجتمعنا وتناولت بذكاء شفيف أهمية القيم التي تم اهمالها بعجز يظهر زيف بعض أصحاب الرسالات حاملة لقلوبنا رايات بشائر هاربة من ارهاب الصمت لتنبه الألباب من فخاج المرائين متجاهلة آراء محدودي الفكر لكي نستحضر الرؤى التي تعلن تحولات أبعاد ونتائج تجليات الذات عندما تحاول إثبات هويتها في عالمها الناصع الخاص ذلك الملكوت الجديد الفريد المتجلي الباحث عن نهايات لمفارقات وقرارات بلا افتقاد ودلالات الانعتاق من اليأس
ليولد الأمل عندما يتحقق في زوال عهد العبودية ونسمو معها بترف الإباء والعز لترتوي بها صحائف النور، وشرايين دجلة، لترتوي بالوفاء
وكأنها تتذوق شربة ماء من اكف الفرات ومااروع ان تعيش الطفولة مرة أخرى ان تغدو كطفلة عنيدة كفرس لايسهل ترويضها إلا في عباءة أبيها المطرزة بخيوط الدفء الآمنة والتي يختلف لونها الذهبي عن عباءة الام السوداء كدلالة الاحتشام،، وحاجتنا الملحة كإناث لعطر تلك العباءة مهما كبرت اعمارنا،، ولكن الكاتبة لاذت بعباءة الوالد هنا،،ذلك الشيخ الوجيه في المنطقة ولكونه الحبيب الأول والملاذ لذلك نجدها بارعة في التجلد وتمتلك من المكابرة،،
ممايجعلها تتجاوز الصعاب بعزم باسل،،، لايلين
رغم العيش مكللة بالدلال والترف في كنف ذلك الزمن الزكي
وتأسرنا الكاتبة اللامعة “فرح تركي”
بعبير ذاكرتها الخارقة لنستنشق نكهة البنفسج وهي تبدد غصة براءة القلوب،
المغادرة مع أسراب الصمت نحو طفولة أخرى تحلق بأرواح الأمهات، بين ثكنات الدجى حينما تفصح عن حروف تختبأ في “ملكوت حكايات” وهي ترويها بذات الخيال الذي يهاجر بأعيينا التي تعتاش على بصيص يمكننا من اجترار موعد الدهشة، حتى في متاهات الظلمات وهي تطلق الاهات نيابة عن اليتامى حتى وان كانوا من الطاعنين في السن بصوت دموع الصبر في عيون الثكالى وهن بأعمار البراعم ، وعنفوان النرجس والياسمين وهن ينتظرهن طيورهن على أبواب الجنان..
وكيف لا وهي تمتلك لذاذة البصيرة قبل ابصار المواقف بل وحتى قبل أن ترصدها بواقع الأفكار انها تبصر معاني الرموز المألوفة ليبحر المتلقي، في نوع جديد من بحور التلميحات العميقة ويتعرف على أمواج رحيمة سلسة غير عاتية في تجليات مفهوم القصة القصيدة الذي يأبى الانزياح عن أدوات البوح النثري
والتي مابرحت تلامس اذهان القراء بذات التحولات الوجودية التي تخدم جمال الأدب الشفيف وتبرز ملامحه الفاتنة..
ففي إحدى إمضاءاتها تغدو حمامة فتغرد فتبعث تحايا الطيور
سلامُ أبعثه الى مقلتيك اللتين راوغتا قلبي. وانهزمت،، كنتُ حمامةً،، اتنقلُ بين الأفياء،، وانت صقرٌ،، لم اخف من الافتراس فعشقتك انت
لم أكن أنا قبلاً
كنت تائهة في غبار الايام
وجئتَ انت كالصحو ووجدتني، وبدأ الكون اختطلت المرايا
هكذا نجد النصوص تمجد قدسية الهيام بالبتضحيات والتغزل بأواصر الشعر بذاكرة السرد وحرية المعاني والتصور لتلوح بنصوص وومضات تحمل إمضاءات لها قدرة التحليق بين الانجمِ ومدارات الاحلام ليل نهار..وتصافح وجه القمر الموجع قبل أن يودع ساعات الأرق وأسباب الفرح المتوارية خلف الوجوه التي تسبب الصدمات والكدمات للقلوب المفجوعة بمن وثقت بها
فما أقسى ذلك البيان الذي يكشف سرعة النسيان وان الحب ليس أعمى بل له من الأعين سبعاً ومن مميزات الشم مايفوق العشر وان النطق بكل حرف احتراق،، لم يصلنا من الشعور اي صدق وتفانٍ سوي التمثيل لذلك عندما نختبره بالتجارب يتربك ويهرب الطرف الآخر باحثا عن نرجسية الراحة في مضمار أكثر تسلية وسطحية فتغدو الحقائق موجعة أكثر من الكوابيس
فتهرب وتلوذ بظل عباءة الحزن..القاتمة
وهي تنسج مكابدات الفقد،، فقد الام والاب وتلاشي الدفئ السرمدي الذي فتح ابواباً.. سوداء اللون لها ايادٍ تبطش تجرح كل من يدقها ويمرق قربها،، وذكريات الأخت الراحلة التي تئن في ركن الفؤاد الزهري
خطابات في رسائل صريحة العنوان تجعل المتلقي في هلوسة إقرار قبل اتخاذ القرار بين الدفء والسلام، والاستسلام بين الحرب والمقاومة او اللجوء لذلك الخيار المستبد لأحضان للوسائد للبكاء سراً وهو مايجبر عليه بعدما ينهل حد الارتواء من اللحظات النادرة من الأمان التي كان بأمس حاجة لها كأنسان..ليثبت لهذا العالم بأن الحب ليس جريمة بل غنيمة لايظفر بها إلا الانقياء ولايفوز بها الا من جاء بقلب نقي يتحدى الفناء بقضيتنا التي تكتب اسمائنا على لوح الخلود.

عن الکاتب / الکاتبة

سوسن يحيى قاسم
سوسن يحيى قاسم
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

تأملات وجودية وجدانية في (كأنني خطأ) المنجز الادبي الأول

تأملات وجودية وجدانية في (كأنني خطأ) المنجز الادبي الأول

تأملات وجودية وجدانية في (كأنني خطأ) المنجز الادبي الأول للاديبة الواعدة : صابرين حسين ((كأنني…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
30 مارس 2026
اقرأ المزيد
“توقّف أيّها المطر”

“توقّف أيّها المطر”

توقّف أيّها المطر توقّفْ أيّها المطرُ الهَطّالُ وانكفِئِ فالقلبُ أضناهُ طولُ الوجدِ والكَلَلِ ما عادَ…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
27 مارس 2026
اقرأ المزيد
“سديمُ الروح”

“سديمُ الروح”

سديمُ الروح لم تكن الروح تطلب ولادةً جديدة، بعد دهشتها من ديمومة الفراق،، فهي تعرف…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
10 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مكابدات الفقد وإرهاصات الفراق في إمضاءات لبنفسج الخيال والعاطفة في ملكوت آخر للكاتبة فرح تركي

بقلم: سوسن يحيى قاسم | التاريخ: 3 أبريل 2026

التصنيف: الأدب

مكابدات الفقد وإرهاصات الفراق في إمضاءات لبنفسج الخيال والعاطفة في ملكوت آخر للكاتبة فرح تركي

 

بسطورٍ تغازل سنابل الحقول الحبلى بأهات الفصول تباغتنا بلغة تهمس للوئام ببقايا اشلاء مجهولة في رحاب ملكوت يحمل البشرى على اكتاف الوجنات المرسومة بمواعيد الضحكات السومرية ،،و أوجاع الحصاد التي تتحدى صفعات الجهل والغل وذل النفاق الذي نفشل في امتهانه رغم متطلبات زمن التلون والظنون
سنابل تحصدها السنون بمنجل الانتظار المنتشي بمواسم الإرادة،والثبات سطورٌ تعكس مرايا الروايات الرادعة لتساؤلات خيبة النظرات التي تعانق شيم الجبال المكابرة شيم الآباء والاجداد التي تعلو هامة الكرامة،، وهي تؤدي طقوس الفراق بكل عز وكبرياء،، دون أن تنحني لإهانات الخيانة او تتنحى عن محاولات القصائد الاخيرة قبل أن تُساق لفخ الوأد المظلم وجحيم
الوداع الكاذب فهذا الفراق كشف الأوراق ولم يكن يشبه حروفه التائهة فما ذنب الاوفياء سوى التمسك بوجهٍ حقيقي يأبى ارتداء الاقنعة
فكم من الصبر تحتاج أيها الكبرياء لنتحدى بك عالم النفاق وتحارب الذكرى وكم من الدموع نذرف لك أيها النسيان لعلنا نستعيد لذة الكرى ليحل هوس التخطي المشوب بعدما قست القلوب التي وثقت بها الشغاف وتجرأت على الحديث معنا بلغة الغرباء بعد العيش تحت سقف ألاشواق ،، وتلك اللهفة التي لاتستطيع الافلات من سلطة الروح المنهمر من حبات المطر من سماء أجمل وأبعد من أمانينا، ،ليسود العدل وتقبر قوانين التسلط وتبعات الحرمان حتى يترك الظالم قضية اكل حقوقِنا وسرقة ارث أجدادنا لعله يرحم ضميره من وجع الندم وسطوة الذنوب
اننا امام استكشاف أدوات الخطاب المعنونة للشخوص من الوالدين والأبناء والاخوة والأحبة وحتى العناصر تم ارسال فحوى النصوص لهم بإتقانٍ مجاز كما قامت الكاتبة بذلك بسجاياها الفكرية العميقة المكثفة الشعور في تجسيد دور المرسل المحب بمهارة صادقة لقد مكنتنا بإحاسيسها الفريدة بالهجرة الأبدية إلى عوالم ملكوتها نتأمل عذوبة الخيال فعندما تتخيل نفسها شجرة تقول
لدي ثمرٌ لكني لااتذوقه
لي ظلٌ وارف سبب لي الكثير من الكدمات يجلس كثير من البشر تحتي واحيانا يكسرون اغصاني
لقد تجبرنا،، فرح حقا بالسفر بعيدا عن السطور ثم العودة إليها مجددا
لنداوي جرح النكران والتخاذل بأنصاف مشاعر وندم على العطاء الزائد
أفكارٌ وقصصٌ تساير الألم وتخفف منه وتجسد المفاهيم المهملة والتي غابت عن كتابة تاريخنا ومجتمعنا وتناولت بذكاء شفيف أهمية القيم التي تم اهمالها بعجز يظهر زيف بعض أصحاب الرسالات حاملة لقلوبنا رايات بشائر هاربة من ارهاب الصمت لتنبه الألباب من فخاج المرائين متجاهلة آراء محدودي الفكر لكي نستحضر الرؤى التي تعلن تحولات أبعاد ونتائج تجليات الذات عندما تحاول إثبات هويتها في عالمها الناصع الخاص ذلك الملكوت الجديد الفريد المتجلي الباحث عن نهايات لمفارقات وقرارات بلا افتقاد ودلالات الانعتاق من اليأس
ليولد الأمل عندما يتحقق في زوال عهد العبودية ونسمو معها بترف الإباء والعز لترتوي بها صحائف النور، وشرايين دجلة، لترتوي بالوفاء
وكأنها تتذوق شربة ماء من اكف الفرات ومااروع ان تعيش الطفولة مرة أخرى ان تغدو كطفلة عنيدة كفرس لايسهل ترويضها إلا في عباءة أبيها المطرزة بخيوط الدفء الآمنة والتي يختلف لونها الذهبي عن عباءة الام السوداء كدلالة الاحتشام،، وحاجتنا الملحة كإناث لعطر تلك العباءة مهما كبرت اعمارنا،، ولكن الكاتبة لاذت بعباءة الوالد هنا،،ذلك الشيخ الوجيه في المنطقة ولكونه الحبيب الأول والملاذ لذلك نجدها بارعة في التجلد وتمتلك من المكابرة،،
ممايجعلها تتجاوز الصعاب بعزم باسل،،، لايلين
رغم العيش مكللة بالدلال والترف في كنف ذلك الزمن الزكي
وتأسرنا الكاتبة اللامعة “فرح تركي”
بعبير ذاكرتها الخارقة لنستنشق نكهة البنفسج وهي تبدد غصة براءة القلوب،
المغادرة مع أسراب الصمت نحو طفولة أخرى تحلق بأرواح الأمهات، بين ثكنات الدجى حينما تفصح عن حروف تختبأ في “ملكوت حكايات” وهي ترويها بذات الخيال الذي يهاجر بأعيينا التي تعتاش على بصيص يمكننا من اجترار موعد الدهشة، حتى في متاهات الظلمات وهي تطلق الاهات نيابة عن اليتامى حتى وان كانوا من الطاعنين في السن بصوت دموع الصبر في عيون الثكالى وهن بأعمار البراعم ، وعنفوان النرجس والياسمين وهن ينتظرهن طيورهن على أبواب الجنان..
وكيف لا وهي تمتلك لذاذة البصيرة قبل ابصار المواقف بل وحتى قبل أن ترصدها بواقع الأفكار انها تبصر معاني الرموز المألوفة ليبحر المتلقي، في نوع جديد من بحور التلميحات العميقة ويتعرف على أمواج رحيمة سلسة غير عاتية في تجليات مفهوم القصة القصيدة الذي يأبى الانزياح عن أدوات البوح النثري
والتي مابرحت تلامس اذهان القراء بذات التحولات الوجودية التي تخدم جمال الأدب الشفيف وتبرز ملامحه الفاتنة..
ففي إحدى إمضاءاتها تغدو حمامة فتغرد فتبعث تحايا الطيور
سلامُ أبعثه الى مقلتيك اللتين راوغتا قلبي. وانهزمت،، كنتُ حمامةً،، اتنقلُ بين الأفياء،، وانت صقرٌ،، لم اخف من الافتراس فعشقتك انت
لم أكن أنا قبلاً
كنت تائهة في غبار الايام
وجئتَ انت كالصحو ووجدتني، وبدأ الكون اختطلت المرايا
هكذا نجد النصوص تمجد قدسية الهيام بالبتضحيات والتغزل بأواصر الشعر بذاكرة السرد وحرية المعاني والتصور لتلوح بنصوص وومضات تحمل إمضاءات لها قدرة التحليق بين الانجمِ ومدارات الاحلام ليل نهار..وتصافح وجه القمر الموجع قبل أن يودع ساعات الأرق وأسباب الفرح المتوارية خلف الوجوه التي تسبب الصدمات والكدمات للقلوب المفجوعة بمن وثقت بها
فما أقسى ذلك البيان الذي يكشف سرعة النسيان وان الحب ليس أعمى بل له من الأعين سبعاً ومن مميزات الشم مايفوق العشر وان النطق بكل حرف احتراق،، لم يصلنا من الشعور اي صدق وتفانٍ سوي التمثيل لذلك عندما نختبره بالتجارب يتربك ويهرب الطرف الآخر باحثا عن نرجسية الراحة في مضمار أكثر تسلية وسطحية فتغدو الحقائق موجعة أكثر من الكوابيس
فتهرب وتلوذ بظل عباءة الحزن..القاتمة
وهي تنسج مكابدات الفقد،، فقد الام والاب وتلاشي الدفئ السرمدي الذي فتح ابواباً.. سوداء اللون لها ايادٍ تبطش تجرح كل من يدقها ويمرق قربها،، وذكريات الأخت الراحلة التي تئن في ركن الفؤاد الزهري
خطابات في رسائل صريحة العنوان تجعل المتلقي في هلوسة إقرار قبل اتخاذ القرار بين الدفء والسلام، والاستسلام بين الحرب والمقاومة او اللجوء لذلك الخيار المستبد لأحضان للوسائد للبكاء سراً وهو مايجبر عليه بعدما ينهل حد الارتواء من اللحظات النادرة من الأمان التي كان بأمس حاجة لها كأنسان..ليثبت لهذا العالم بأن الحب ليس جريمة بل غنيمة لايظفر بها إلا الانقياء ولايفوز بها الا من جاء بقلب نقي يتحدى الفناء بقضيتنا التي تكتب اسمائنا على لوح الخلود.