“نصفكَ الذي أكلَ ظِلّه”

صورة الكاتب
بقلم: هاني النواف
التاريخ: 10 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 2877
“نصفكَ الذي أكلَ ظِلّه”

نصفكَ الذي أكلَ ظِلّه
خُذ نصيبَكَ من ذاكَ البعيدِ
من ذاكَ الجدارِ الشَّمسيِّ
احتمالينِ فارغَينِ
ضع رأسَكَ بينَهُما
قبلَ أن تخلعَ الأشياءُ أسماءَها.
وانظر خلفَكَ
صوبَ الأكتافِ العابرة
سِجارةٌ سقطت من جيبِ الوقت.
ثَمّةَ دوارٌ مخيطُ الفمِ
شكٌّ معلَّقٌ في الخارجِ
يتدحرجُ في الحلقِ
سالَ ريقُهُ داكنًا
كدمَةَ وهمٍ
وصحراءُ تحلمُ ببئرٍ
مرسومٍ على جسدٍ جائع
ينتقي ارتواءَها، ويهربُ
صعودًا على الهواءِ
ليطفوَ طينُكَ من جديد
حاملًا ضجيجَ رأسٍ
أكلَ الظلُّ نصفَهُ.
بينما يداكَ
عزلةٌ تفيقُ من نومِها
تُسقطُ عن الروحِ
ما تبقّى من فصولٍ
اخطأت دربَها
ثم عادت تبحثُ عن بابكَ.
طرقةٌ مكسورةٌ
بدلت جلدَها القديم
تخلعُ عن وجهِها العاصفة
وتُلقي بندبتِها إلى المحوِ.
كَوَثنٍ بوجهِ عجوزٍ
مطرودٍ من قبيلتِهِ
يركضُ في منامِهِ حافيًا
ويُخبّئُ ضحكتَهُ
تحتَ اللسان.

عن الکاتب / الکاتبة

هاني النواف
هاني النواف
شاعر وكاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“بينما.. ونصفين”

“بينما.. ونصفين”

بينما.. ونصفين أيُّها الممنوحُ سدىً تَمهَّل! أعرفُ وجهَكَ.. خُنفساءٌ على السطرِ غيمًا تحدّبَ فوقَ مصبَّاتِ…

صورة الكاتب هاني النواف
3 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نصفكَ الذي أكلَ ظِلّه”

بقلم: هاني النواف | التاريخ: 10 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

نصفكَ الذي أكلَ ظِلّه
خُذ نصيبَكَ من ذاكَ البعيدِ
من ذاكَ الجدارِ الشَّمسيِّ
احتمالينِ فارغَينِ
ضع رأسَكَ بينَهُما
قبلَ أن تخلعَ الأشياءُ أسماءَها.
وانظر خلفَكَ
صوبَ الأكتافِ العابرة
سِجارةٌ سقطت من جيبِ الوقت.
ثَمّةَ دوارٌ مخيطُ الفمِ
شكٌّ معلَّقٌ في الخارجِ
يتدحرجُ في الحلقِ
سالَ ريقُهُ داكنًا
كدمَةَ وهمٍ
وصحراءُ تحلمُ ببئرٍ
مرسومٍ على جسدٍ جائع
ينتقي ارتواءَها، ويهربُ
صعودًا على الهواءِ
ليطفوَ طينُكَ من جديد
حاملًا ضجيجَ رأسٍ
أكلَ الظلُّ نصفَهُ.
بينما يداكَ
عزلةٌ تفيقُ من نومِها
تُسقطُ عن الروحِ
ما تبقّى من فصولٍ
اخطأت دربَها
ثم عادت تبحثُ عن بابكَ.
طرقةٌ مكسورةٌ
بدلت جلدَها القديم
تخلعُ عن وجهِها العاصفة
وتُلقي بندبتِها إلى المحوِ.
كَوَثنٍ بوجهِ عجوزٍ
مطرودٍ من قبيلتِهِ
يركضُ في منامِهِ حافيًا
ويُخبّئُ ضحكتَهُ
تحتَ اللسان.