“زمن يقتات من عُشبة الألوان”

صورة الكاتب
بقلم: العامرية سعد الله
التاريخ: 9 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3222
“زمن يقتات من عُشبة الألوان”

رويدا ،رويدا
أسير
بلا قرار
*
للصمت موسيقى
ترددها شجرة عجوز
تمد وسواسها على صدري
يطفئ أنينها
ضحكات مذابة
في رتابة قاحلة ..
فتعال،
ننسج أسدية لحكاية جديدة
يخطو الصباح خطوته الرصينة
*
خطوة واحدة تكفي
لأرتب مقامات السطوع
وأغير ارتداد المهاوي
في سماوات شاهقات
أطفئ الجراح المضيئة كالبرق
جراحي التي
تحتشد مع جراحات هذا البلد
نستضيء بشموع القيامة
نرمي خيوط المد
تتفجر الينابيع
و يتدفق البحر
تنبسط الأرض لنا.
*
أنا امرأة جمعت عصارات الأيام
في صناديق الصمت
لا أنظر إلى الخلف،
لا أحد هناك،
لا باب
لا نافذة
سواء هذا الصمت الأزرق ..
_ وهل الصمت أزرق؟
_ الصمت كالبحر؛
كالسماء؛
كالأزمنة
كالقصائد أزرق
أما حزني فبلون الأرض
بلون الغابة الساكنة
في قلبي…

عن الکاتب / الکاتبة

العامرية سعد الله
العامرية سعد الله
شاعرة / تونس

مقالات أخرى للكاتب

“أطيافٌ من زجاجٍ مُعْتَم”

“أطيافٌ من زجاجٍ مُعْتَم”

أطيافٌ من زجاجٍ مُعْتَم تتعثرُ الكواكبُ في طريقي تُسقِطُ غبارَها الأزليَّ على كَتِفي أنا التي…

صورة الكاتب العامرية سعد الله
8 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“زمن يقتات من عُشبة الألوان”

بقلم: العامرية سعد الله | التاريخ: 9 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

رويدا ،رويدا
أسير
بلا قرار
*
للصمت موسيقى
ترددها شجرة عجوز
تمد وسواسها على صدري
يطفئ أنينها
ضحكات مذابة
في رتابة قاحلة ..
فتعال،
ننسج أسدية لحكاية جديدة
يخطو الصباح خطوته الرصينة
*
خطوة واحدة تكفي
لأرتب مقامات السطوع
وأغير ارتداد المهاوي
في سماوات شاهقات
أطفئ الجراح المضيئة كالبرق
جراحي التي
تحتشد مع جراحات هذا البلد
نستضيء بشموع القيامة
نرمي خيوط المد
تتفجر الينابيع
و يتدفق البحر
تنبسط الأرض لنا.
*
أنا امرأة جمعت عصارات الأيام
في صناديق الصمت
لا أنظر إلى الخلف،
لا أحد هناك،
لا باب
لا نافذة
سواء هذا الصمت الأزرق ..
_ وهل الصمت أزرق؟
_ الصمت كالبحر؛
كالسماء؛
كالأزمنة
كالقصائد أزرق
أما حزني فبلون الأرض
بلون الغابة الساكنة
في قلبي…