“ومضات لروح أمي”

صورة الكاتب
بقلم: سوسن يحيى قاسم
التاريخ: 4 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2158
“ومضات لروح أمي”

ومضات لروح أمي

 

أَيّامٌ تَعِبُثُ بِالشَّعْرِ
بسويعات تَسْخَرُ مِنَ اللُّغَةِ
عَامِيٌّ بِدُونِكَ

ذَبُلَ النَّدَى فَجْأَةً
دُمُوعُ السُّوسَنِ
صَمْتٌ مُعَطَّرٌ

أَنِينُ الفَقْدِ شِتَاءً
يَمْلَأُ المَقْبَرَةَ
زَمهريرُ عِطْرٌ

شَحَّ حَنَانُ الأَمَانِ
جادَ الحُزْنُ بأريجه
لوعةً
نَدَى العُيُونِ

انتحر الندى
فَأَزْهَرَ الصُّبْحُ
فِي اللَّحْدِ
سِرٌّ يَتَنَفَّسُ

المَقْبَرَةُ وَحْدَهَا
تَسْتَنْشِقُ شِعْرِي
صَمْتُ الهَوَاءِ

زَهْرَةٌ تَنْمُو بِلاَ اِسْمٍ
حُرُوفِي بَعْدَكَ
سُوسَنَةٌ مُجَفَّفَةٌ

عِطْرُكَ مَا زَالَ دَافِئًا
وَعَبِيرُ حُرُوفِي لا تُشْبِهُنِي
شَهِيقٌ بِلاَ أُمٍّ

بَعْدَكَ كُلِّي قَبْرٌ
وَقَلْبِي دَارُكَ
خَوَاءُ الرُّوحِ

لِصَوْتِكَ عِطْرٌ
ثَابِتٌ
وَخُطُوَاتِي أَثْقَلُ
مِنْ رحيل

عن الکاتب / الکاتبة

سوسن يحيى قاسم
سوسن يحيى قاسم
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة أنا طفلةٌ ما يزالُ طبشور الضوء ينزفُ من بين أناملي،…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
16 مايو 2026
اقرأ المزيد
“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”   ماعادت الفراشاتُ تثقُ حتى بالازهارِ.. أراها تحّطُ على جدارِ داري تأتمنُ به وبكتمانه…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
11 مايو 2026
اقرأ المزيد
«ندوبٌ في دفاتر الرحيل»

«ندوبٌ في دفاتر الرحيل»

ندوبٌ في دفاتر الرحيل   وإذا الدروبُ تَشعَّبتْ في خُطو الفراقِ وغابَ الرجاءُ بلا لقاءٍ…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
30 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ومضات لروح أمي”

بقلم: سوسن يحيى قاسم | التاريخ: 4 مايو 2026

التصنيف: الشعر

ومضات لروح أمي

 

أَيّامٌ تَعِبُثُ بِالشَّعْرِ
بسويعات تَسْخَرُ مِنَ اللُّغَةِ
عَامِيٌّ بِدُونِكَ

ذَبُلَ النَّدَى فَجْأَةً
دُمُوعُ السُّوسَنِ
صَمْتٌ مُعَطَّرٌ

أَنِينُ الفَقْدِ شِتَاءً
يَمْلَأُ المَقْبَرَةَ
زَمهريرُ عِطْرٌ

شَحَّ حَنَانُ الأَمَانِ
جادَ الحُزْنُ بأريجه
لوعةً
نَدَى العُيُونِ

انتحر الندى
فَأَزْهَرَ الصُّبْحُ
فِي اللَّحْدِ
سِرٌّ يَتَنَفَّسُ

المَقْبَرَةُ وَحْدَهَا
تَسْتَنْشِقُ شِعْرِي
صَمْتُ الهَوَاءِ

زَهْرَةٌ تَنْمُو بِلاَ اِسْمٍ
حُرُوفِي بَعْدَكَ
سُوسَنَةٌ مُجَفَّفَةٌ

عِطْرُكَ مَا زَالَ دَافِئًا
وَعَبِيرُ حُرُوفِي لا تُشْبِهُنِي
شَهِيقٌ بِلاَ أُمٍّ

بَعْدَكَ كُلِّي قَبْرٌ
وَقَلْبِي دَارُكَ
خَوَاءُ الرُّوحِ

لِصَوْتِكَ عِطْرٌ
ثَابِتٌ
وَخُطُوَاتِي أَثْقَلُ
مِنْ رحيل