يوميات ناقد ثقافي …المگوار والفالة

صورة الكاتب
بقلم: أ.د حسين القاصد
التاريخ: 15 مارس 2026 عدد المشاهدات: 3093
يوميات ناقد ثقافي …المگوار والفالة

المگوار والفالة

هما أهم سلاحين في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، وإن كانا بدائيين ومحليي الصنع.
وكي نقرب اسميها من العربية الفصحى، فالمگوار، قافه منقلبة إلى الجيم المصرية؛ وهو مقوار لأنه ( خشبٌ في رأسه قارُ) والقار أو القير كما يشاع الآن، هو ما تعبد به الطرق، وربما بسبب المگوار كره الشاعر معروف الرصافي رحمه الله الطرق المعبدة:
وتكره نفسي كل شيءٍ مذللٍ
وقد كرهتْ حتى الطريق المعبّدا !!
مع أن البيت فيه شيء من العنصرية والقار أسود وقد قارب الرصافي بينه وبين لون وجه العبد! إلا أن هذا ليس رأس أمرنا، فبعد أن عرفنا معنى التسمية لذلك السلاح الفتاك، الذي دحر المدفع، حتى هتف الثوار باهزوجة ( الطوب أحسن لو مگواري)، أرى أن تسمية الطوب أكثر فصاحة ودلالة على ( المدفع)؛ ذلك لأن أغلب الكلمات أو الأسماء تكون بمثابة الترجمة الحرفية للصوت، وصوت إطلاقة المدفع كأنه صوت ( طوووووب).
أما ( الفالة) فقد استعملها الثوار في غير موضعها لتنال رتبة السلاح مثلها مثل أي سلاح ينفع في الصيد والحرب معاً.
والفالة فصيحة جدا، وهي مؤنث الفال، أو الفأل ولنقل الفأل الحسن، فهي (فألة) ذلك لأنها تجلب الخير المتمثل بالسمك حين تصطاده، وهي بذلك تبعث على التفاؤل.
يلتنشد على الحال حالي على حاله
سمجة وشحيح الماي وبظهري فاله

عن الکاتب / الکاتبة

أ.د حسين القاصد
أ.د حسين القاصد
الناقد والشاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

يوميات ناقد ثقافي…. حسين أحمديان والحجاج الثقافي

يوميات ناقد ثقافي…. حسين أحمديان والحجاج الثقافي

يوميات ناقد ثقافي حسين أحمديان والحجاج الثقافي بغض النظر عن موقفك من إيران، وبغض النظر…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
14 أبريل 2026
اقرأ المزيد
يوميات ناقد ثقافي…  شعر الخدم أم أدب القيادة؟

يوميات ناقد ثقافي… شعر الخدم أم أدب القيادة؟

يوميات ناقد ثقافي شعر الخدم أم أدب القيادة؟ ارتكب النقد الأدبي جناية عظمى بحق الأدب…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
13 أبريل 2026
اقرأ المزيد
يوميات ناقد ثقافي….الهوية الزرقاء

يوميات ناقد ثقافي….الهوية الزرقاء

يوميات ناقد ثقافي الهوية الزرقاء كانت الحروب سابقا لتحرير فلسطين.. أقمنا الدنيا ولم نقعهدها من…

صورة الكاتب أ.د حسين القاصد
23 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


يوميات ناقد ثقافي …المگوار والفالة

بقلم: أ.د حسين القاصد | التاريخ: 15 مارس 2026

التصنيف: الثقافة والفنون

المگوار والفالة

هما أهم سلاحين في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، وإن كانا بدائيين ومحليي الصنع.
وكي نقرب اسميها من العربية الفصحى، فالمگوار، قافه منقلبة إلى الجيم المصرية؛ وهو مقوار لأنه ( خشبٌ في رأسه قارُ) والقار أو القير كما يشاع الآن، هو ما تعبد به الطرق، وربما بسبب المگوار كره الشاعر معروف الرصافي رحمه الله الطرق المعبدة:
وتكره نفسي كل شيءٍ مذللٍ
وقد كرهتْ حتى الطريق المعبّدا !!
مع أن البيت فيه شيء من العنصرية والقار أسود وقد قارب الرصافي بينه وبين لون وجه العبد! إلا أن هذا ليس رأس أمرنا، فبعد أن عرفنا معنى التسمية لذلك السلاح الفتاك، الذي دحر المدفع، حتى هتف الثوار باهزوجة ( الطوب أحسن لو مگواري)، أرى أن تسمية الطوب أكثر فصاحة ودلالة على ( المدفع)؛ ذلك لأن أغلب الكلمات أو الأسماء تكون بمثابة الترجمة الحرفية للصوت، وصوت إطلاقة المدفع كأنه صوت ( طوووووب).
أما ( الفالة) فقد استعملها الثوار في غير موضعها لتنال رتبة السلاح مثلها مثل أي سلاح ينفع في الصيد والحرب معاً.
والفالة فصيحة جدا، وهي مؤنث الفال، أو الفأل ولنقل الفأل الحسن، فهي (فألة) ذلك لأنها تجلب الخير المتمثل بالسمك حين تصطاده، وهي بذلك تبعث على التفاؤل.
يلتنشد على الحال حالي على حاله
سمجة وشحيح الماي وبظهري فاله