المگوار والفالة
هما أهم سلاحين في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، وإن كانا بدائيين ومحليي الصنع.
وكي نقرب اسميها من العربية الفصحى، فالمگوار، قافه منقلبة إلى الجيم المصرية؛ وهو مقوار لأنه ( خشبٌ في رأسه قارُ) والقار أو القير كما يشاع الآن، هو ما تعبد به الطرق، وربما بسبب المگوار كره الشاعر معروف الرصافي رحمه الله الطرق المعبدة:
وتكره نفسي كل شيءٍ مذللٍ
وقد كرهتْ حتى الطريق المعبّدا !!
مع أن البيت فيه شيء من العنصرية والقار أسود وقد قارب الرصافي بينه وبين لون وجه العبد! إلا أن هذا ليس رأس أمرنا، فبعد أن عرفنا معنى التسمية لذلك السلاح الفتاك، الذي دحر المدفع، حتى هتف الثوار باهزوجة ( الطوب أحسن لو مگواري)، أرى أن تسمية الطوب أكثر فصاحة ودلالة على ( المدفع)؛ ذلك لأن أغلب الكلمات أو الأسماء تكون بمثابة الترجمة الحرفية للصوت، وصوت إطلاقة المدفع كأنه صوت ( طوووووب).
أما ( الفالة) فقد استعملها الثوار في غير موضعها لتنال رتبة السلاح مثلها مثل أي سلاح ينفع في الصيد والحرب معاً.
والفالة فصيحة جدا، وهي مؤنث الفال، أو الفأل ولنقل الفأل الحسن، فهي (فألة) ذلك لأنها تجلب الخير المتمثل بالسمك حين تصطاده، وهي بذلك تبعث على التفاؤل.
يلتنشد على الحال حالي على حاله
سمجة وشحيح الماي وبظهري فاله
عدي عدنان البلداوي
سعيد يقطين
د. لبنى مرتضى
التعليقات