“أنا هنا “

صورة الكاتب
بقلم: نجلاء محجوب
التاريخ: 1 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1435
“أنا هنا “

أنا هُنا يا حبيبتي؛

وَحيدا،

أمشي علىٰ أطرافِ مواجِعي،

أدخِنُ لفافاتِ حزني العتيق،

وأثرثرُ مع الفراغ،

الفراقُ مَنجلٌ يغتالُ المسافات..!

 

أنا هُنا؛

في مَهبِّ الذاكِرة،

ألجِمُ زمامَ قلبي،

تعالي؛

ليتعانقَ شَوقان..!

 

أنا هُنا؛

في إحدىٰ زَوايا قسوَتكِ،

أشنِقُ الوقت،

وأكدِسُ الذِكرياتِ

في ثقوبِ الدقائق..!

 

أنا هُنا؛

أجلِسُ علىٰ الطريقِ،

تتناهَبُني نظراتُ المارّة،

وألسِنتُهم، الّتي تُشبِه الخناجِرَ،

ألوكُ حسرَتي بصمتٍ،

فتقِفُ ألفُ غُصّةٍ بحَلقي..!

 

أنا هُنا؛

أصنعُ مِن التيه جِسرًا

للوصولِ لليقين،

كانَ الحَريقُ الّذي استَعرَ به قلبي؛

من رُكنيّ الآمِن،

قلبي جريحٌ،

مَن  يواسيه..؟!

 

أنا هُنا؛

أزرأ، صَخبًا في هُدوءِ النِسيان،

لأحيي الحبَّ في ذاكِرةِ الوقت..!

 

أنا هُنا؛

بجوارِ الجُدرانِ،

التي تئنُّ مثلَ خَفقاتِ قلبي،

التي اتعبَها الغياب..!

 

أنا هُنا؛

عالِقٌ بجُدرانِ الذاكِرة،

أآلفُ حبًّا قديمًا،

لا تنتزِعَه غُربةُ الأمكِنة،

ولا حياةُ خاليةٌ من وجودٍ ملموس..!

 

أنا هُنا؛

مُتغافِلٌ عن ثرثرةٍ لا تهدأ بعينِ الحقيقةِ،

مُعادلةُ المستحيل؛

أنْ  أصادِقُ الصَمت،

وأدّعي النِسيان..!

 

أنا هُنا؛

أتكيءُ علىٰ وِحدَتي، والانتِظارِ اللّعين،

أعِدُ الذِكرياتِ علىٰ رفوفِ الصَمت،

أخشىٰ أنْ يتخَلّدَ بؤسي،

ولا يُحيني، ولو مَحض لِقاءٍ يتيم..!

 

أنا هُنا؛

أرَدِدُ، ربّما تعود..!

عن الکاتب / الکاتبة

نجلاء محجوب
نجلاء محجوب
کاتبة وشاعرة / مصر

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أنا هنا “

بقلم: نجلاء محجوب | التاريخ: 1 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

أنا هُنا يا حبيبتي؛

وَحيدا،

أمشي علىٰ أطرافِ مواجِعي،

أدخِنُ لفافاتِ حزني العتيق،

وأثرثرُ مع الفراغ،

الفراقُ مَنجلٌ يغتالُ المسافات..!

 

أنا هُنا؛

في مَهبِّ الذاكِرة،

ألجِمُ زمامَ قلبي،

تعالي؛

ليتعانقَ شَوقان..!

 

أنا هُنا؛

في إحدىٰ زَوايا قسوَتكِ،

أشنِقُ الوقت،

وأكدِسُ الذِكرياتِ

في ثقوبِ الدقائق..!

 

أنا هُنا؛

أجلِسُ علىٰ الطريقِ،

تتناهَبُني نظراتُ المارّة،

وألسِنتُهم، الّتي تُشبِه الخناجِرَ،

ألوكُ حسرَتي بصمتٍ،

فتقِفُ ألفُ غُصّةٍ بحَلقي..!

 

أنا هُنا؛

أصنعُ مِن التيه جِسرًا

للوصولِ لليقين،

كانَ الحَريقُ الّذي استَعرَ به قلبي؛

من رُكنيّ الآمِن،

قلبي جريحٌ،

مَن  يواسيه..؟!

 

أنا هُنا؛

أزرأ، صَخبًا في هُدوءِ النِسيان،

لأحيي الحبَّ في ذاكِرةِ الوقت..!

 

أنا هُنا؛

بجوارِ الجُدرانِ،

التي تئنُّ مثلَ خَفقاتِ قلبي،

التي اتعبَها الغياب..!

 

أنا هُنا؛

عالِقٌ بجُدرانِ الذاكِرة،

أآلفُ حبًّا قديمًا،

لا تنتزِعَه غُربةُ الأمكِنة،

ولا حياةُ خاليةٌ من وجودٍ ملموس..!

 

أنا هُنا؛

مُتغافِلٌ عن ثرثرةٍ لا تهدأ بعينِ الحقيقةِ،

مُعادلةُ المستحيل؛

أنْ  أصادِقُ الصَمت،

وأدّعي النِسيان..!

 

أنا هُنا؛

أتكيءُ علىٰ وِحدَتي، والانتِظارِ اللّعين،

أعِدُ الذِكرياتِ علىٰ رفوفِ الصَمت،

أخشىٰ أنْ يتخَلّدَ بؤسي،

ولا يُحيني، ولو مَحض لِقاءٍ يتيم..!

 

أنا هُنا؛

أرَدِدُ، ربّما تعود..!