“بوصلةُ الجنوب”

صورة الكاتب
بقلم: محمد جعفر العقابي
التاريخ: 21 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2345
“بوصلةُ الجنوب”

بوصلةُ الجنوب

منَ الصحراءِ المحفوفةِ بالموتِ
ومنَ الحضارةِ المبنيَّةِ على الرؤوسِ
لابدَّ من طوفانٍ يخرجُ من بئرِ عليٍّ
سارَ الطوفانُ
فأينَ ستأوي؟
هل إلى جبلٍ يدحضُ الحقَّ
أم إلى موتٍ يُورثُكَ الأرضَ
إنَّكَ الآنَ في نعيمٍ مقيمٍ
لا خيارات كثيرة
كأنّي بصاحبِ عمَّةٍ سوداءَ
ينسجُ موقفَهُ بقولِهِ
(مثلي لا يُبايعُ مثلَهُ)
بعد ذلك ينالوا مغفرةً ورضوانًا
ويجمعونَ شتاتَ ما تبقّى من الكرامةِ
لتحاولَ الشياطينُ كسرَ البوصلةِ
فغلقوا العقولَ
وقالوا: هيتَ لكَ
فيركضُ (السمّارُ) بعدها
ليقدَّ قميصَ الحربِ
شُبّانٌ مملَّحةٌ من الجنوبِ
بلا رؤوسٍ
تحيكُ من الحصى وصايا لأطفالِها
إذا أردنا النجاةَ
لابدَّ أن نكونَ بلا رؤوسٍ
حتى ترفعَ أمّهاتُنا رؤوسَها

عن الکاتب / الکاتبة

محمد جعفر العقابي
محمد جعفر العقابي
شاعر وكاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“بوصلةُ الجنوب”

بقلم: محمد جعفر العقابي | التاريخ: 21 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

بوصلةُ الجنوب

منَ الصحراءِ المحفوفةِ بالموتِ
ومنَ الحضارةِ المبنيَّةِ على الرؤوسِ
لابدَّ من طوفانٍ يخرجُ من بئرِ عليٍّ
سارَ الطوفانُ
فأينَ ستأوي؟
هل إلى جبلٍ يدحضُ الحقَّ
أم إلى موتٍ يُورثُكَ الأرضَ
إنَّكَ الآنَ في نعيمٍ مقيمٍ
لا خيارات كثيرة
كأنّي بصاحبِ عمَّةٍ سوداءَ
ينسجُ موقفَهُ بقولِهِ
(مثلي لا يُبايعُ مثلَهُ)
بعد ذلك ينالوا مغفرةً ورضوانًا
ويجمعونَ شتاتَ ما تبقّى من الكرامةِ
لتحاولَ الشياطينُ كسرَ البوصلةِ
فغلقوا العقولَ
وقالوا: هيتَ لكَ
فيركضُ (السمّارُ) بعدها
ليقدَّ قميصَ الحربِ
شُبّانٌ مملَّحةٌ من الجنوبِ
بلا رؤوسٍ
تحيكُ من الحصى وصايا لأطفالِها
إذا أردنا النجاةَ
لابدَّ أن نكونَ بلا رؤوسٍ
حتى ترفعَ أمّهاتُنا رؤوسَها