العنوان :- غالبا مأيشكل عنوان اية مجموعة شعرية ، عتبة مهمة تلقي،بأضوائها على عاتق تلك المحموعة .
،فالمرفأ :- هو ماتم بنأؤه لاجل رسو السفن وغيرها ، وتدخل به الانسان بشكل مباشر ، بينما الضبابية والضباب ينتج عن فاعل خارجي لادخل لارادة الانسان فيها ، والعبارة مجتمعة تصب حزمة الضوء على الهدف المراد ، والمغزى المنشود. اللغة الشعرية
. … …
امتازت لغة الشاعرة بالعذوبة ، والسهولة ، وهو ما نسميه السهل الجميل . وفي أغلب الاحيان تلجأ الى الثنائيات اوالمتناقضات ، من قبيل قولها :- صفحة ٥
قنديل مكسور
يغدو في قلب الشاعر قيثارة
تنشد لمواسم الصبا المنسية
فالشاعرة تحول الظلام وماتم عطبه الى أدوات بناءة ، يتناولها قلبها كالقيثارة المترنمة .
الشاعرة مأخوذة بثنائية السلب والايجاب ، والفقد والضياع .، كقولها في صفحة ١١ :-
ولان يدي
ممدودتان في فراغ مظلم
أعود لأشرب
جمرة الثلج الساكنة
وكذلك في قولها صفحة ١٢
حيث تصبح مصدرا للايهاب والعطايا
ولكن دون التخلي عن تلك الثنائية ، فتقول :–
ولكي
لاتصلي
صلاة
الوداع
في محرابنا المجهول
اهب ُ لك
نبض الحنين
نرى الشاعرة تحس وتشعر كما تسمع وترى كينونتها الموحشة كشاطئ بحر هجرته السنونو التي هي تشكل رمزا لجماله وحيويته وعطائه .
وتتجسد معاني ومميزات المرافئ الضبابية في قصيدة القادم مع الخريف ، بقولها:-
ما أعمق وهمك الدفوق
أيها التعيس
امح ..من عالمك الوهمي
ذاك التجوال
في طرقي المهجورة !
المسكونة بالريح !!
وترسم النهاية المحتومة لحبيبها او لربما لذاتها التي لاجدال فيها ، وتمعن بالتلاشي واليأس الممزوج بالسخرية المرة ، يقولها :- ص١٩
أعبر ان شئت
فأن لم يبتلعك البحر ..!
فقد أوصيت ُ طيوره البيضاء
ان تساعدك في العبور
……..توجد بعض الهنات الطباعية من قبيل قولها في الصفحات ١٤ و ١٠٣ حيث استخدمت الشاعرة (هلا) التي هي أداة تحضيض في اللغة العربية كأداة إستفهام
كما وتخلو اغلب الكلمات من الحركات الاعرابية .
في صفحة ٢٥ وردت كلمة دفء على الياء.
في صفحة ٦٤
لم ننسى قيسنا
بدون حذف حرف العلة .
وفي صفحة ٧٥
قالت :- ولم ادع الغير بتسكين العين
. …. …… . .
الصورة الشعرية
تميزت الشاعرة بصورها المضيئة ، وليست المنطفئة ، وهي سمة عامة وبارزة في تلك المجموعة ، فقد استخدمت الصور
الصورة الذهنية و الحسية البارزة والظاهرة للعيان ، وكذلك استخدمت الصور الاسطورية والتاريخية والدينية .
ومزجت بين الحسي والذهني
مثل قولها :-
رسمت ٌ فوق موجه الغاضب
زورقا ورديا لتبحر به
الى اول ركن في قلبي ص ٢١
وفي المثال التاريخي تقول:-
في نقاء روحك
وأيقظت في ّ أهوال عواصفي
وانت ابقراطي ص٣١
وبخيال لامرتيني الشطحات ص٢٨
وفي قولها :-
لماذا عدت .أيهاالاسمودي ص٢٩
وكذلك لجأت الى التشبيه كما في قولها :-
كطفل يتيم يبحث عن أمه ص٣٠
ولجأت إلى الرمز الاسطوري ص٦٥
في قولها:-
تغار عشتار منا
تعاتب مراياها
وانانا تهمس في وجه التاريخ
مع ان عشتار هي نفسها انانا او اسم من اسمائها.
الايقاع
. …. ….
تكاد تخلو قصائد مجموعة مرافئ ضبابية من الحركات الاعرابية ، وهي صفة تؤثر سلبا على الايقاع بشكل عام وتجعله مقيدا وساكنا غير نايض يالحياة .والايقاع
ولكن مع هذا وجدنا ان الشاعرة لجأت الى عدة اساليب لغرض ابراز الايقاع منها :-ا
التكرار كقولها :-
كمطر يتساقط اخضر قطرة . قطرة ص٩٧
وكذلك استعمالها للتوازي بانواعه ، كالتوازي الترادفي الذي يعرفه النقاد :- بانه توازي يلعب دورا هاما في تقوية فكرة مطروحة في الجملة الاولى فتأتي بعدها يجملة تقوي وتعضد تلك الفكرة .مثل قولها ص٩٩
على ضفاف شواطئ ضبابية
حيث القمر يحترث
والشمس تهوي
ولا أثر يدلك علي
ومن انواع التوازي الكثيرة التي رصدتها ، هو توازي التضاد او الطباق ، ونقصد به ان ناتي برأي ثم نعارضه بالسطر،الثاني .مثل ،:-
وعهدي ان لا اعود اليك
لكنه ….لما عدت
وكشفت َ لي عن جرح
سكونك الهارب.
ومن أمثلة التوازي الصوتي قولها :-
واقفة أنا
على بوابة الخوف
أدفن السر الصامت
فقد كمن التوازي الصوتي بأستثمارها لصوت الالف وما يمنحه من فسحة لاطلاق المشاعر والخلجات النفسية .
في السطر الاول(واقفة .. انا) وفي السطر الثاني (على.. بوابة . الخوف) وفي السطر الثالث نجدالالف في كلمة صامت .وهو مايشكل إيقاعا داخليا رائعا ،اذا ما اضفنا اليه حرف مد ثاني الا وهو الواو.
لاحظت ايقاع الصورة والفكرة ، فالصورة الرائعة مع الفكرة الوضاءة تمنح النص ايقاعا هائلا .
كذلك استخدمت الشاعرة الايقاعات، القديمة كالجناس والطباق والتشبيه .
الشاعرة والحداثة
نلاحظ في قصيدتها التي تقول فيها :- ص٧
تحت شجرة الزيتون هناك
تجلس طفلة مكتئبة
معاتبة دميتها الخرساء
في لحظة انتحار
وتتساءل مع القراء :- كيف تجرأت الشاعرة للسطو على عذرية الطفولة ؟ لتلبسها كل مساوئ العولمة وتداعيات التطور الهائل لوسائل الاتصالات ، وجشع الرأسمالية .التي ارغمت الطفولة على الانتحار.
واذاجاز لنا ان نبدي رأيا كقراء ، فنقول ان العالم وبراءته في ظل الجشع والتهافت على خيرات الشعوب الضعيفة واستغلالها ابشع استغلال من خلال الحروب وفرض الحصار
سيؤدي الى النكوص على الذات والتناحر بسبب الجهل والفقر. وقد تكون هذه الطفلة رمزا لاضطاد الاكثرية ضدالاقلية.
د. ماجد القيسي
بشرى الهلالي
حیدر جاسم محمد المشکور
التعليقات