“أمـيرة الحـصـن”

صورة الكاتب
بقلم: یاسمین عبدالسلام هرموش
التاريخ: 31 يناير 2026 عدد المشاهدات: 2335
“أمـيرة الحـصـن”

أمـيرة الحـصـن

مولاتي…
إنه قادمٌ من بُعدٍ طالَ مَداهُ
قد بسطتِ الفيافي لهُ صدرَها
وعرفتِ الرِّمالُ خطاهُ،
فانقادتْ لهُ مِهادًا ومَسارا.

أوليس هو؟
إذا أقبلَ
خلتِ الهيبةُ تمشي أمامهُ
وسكتتِ الجبالُ،
كأنها أُشهِدتْ بأسًا وقرارا.

وسيمُ المُحيّا،
في جبينهِ أثرُ قمرٍ
ما اكتملَ إلا اعتذارًا
وعيناهُ سيفانِ في غمدِ حِلمٍ
لا يُستَلّانِ
إلا إذا نادى الوغى اكراها

أوليس هو؟
لهُ طَلَّةٌ
إذا دنا
خشعتِ القلوبُ إجلالًا،
وإذا مرَّ
تفرّقَ الغبارُ
رهبةً وانكسارا.

إذا نهضَ
طالَت قامتُهُ شموخًا،
كالنخلةِ إذ اشتدَّ أصلُها
وأعلى رُطبُها سلطانا

سُمرةُ البلحِ في لونِه
شاهدُ شمسٍ
لفحتهُ أسفارُها
فزادتهُ صدقًا
واقتدارا.

هو آتٍ…
وفي كفَّيه رمل الفيافي دليلًا
وفي صدرهِ اسمُكِ
نارٌ تُوارى في الحجرِ صبرًا
حتى إذا جاءَ اللقاءُ
اشتعلتْ وعدًا وانتصارا.

عن الکاتب / الکاتبة

یاسمین عبدالسلام هرموش
یاسمین عبدالسلام هرموش
شاعرة/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

خِطَابٌ إِلَى الَّذِي يَسْكُنُ الْمَقَامَ

خِطَابٌ إِلَى الَّذِي يَسْكُنُ الْمَقَامَ

يَا سَاكِنَ الْعَرْشِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَأُخْفِي مِنْ جَلَالِكَ مَا يُدَارُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى نَفَسُ…

صورة الكاتب یاسمین عبدالسلام هرموش
15 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أمـيرة الحـصـن”

بقلم: یاسمین عبدالسلام هرموش | التاريخ: 31 يناير 2026

التصنيف: الشعر

أمـيرة الحـصـن

مولاتي…
إنه قادمٌ من بُعدٍ طالَ مَداهُ
قد بسطتِ الفيافي لهُ صدرَها
وعرفتِ الرِّمالُ خطاهُ،
فانقادتْ لهُ مِهادًا ومَسارا.

أوليس هو؟
إذا أقبلَ
خلتِ الهيبةُ تمشي أمامهُ
وسكتتِ الجبالُ،
كأنها أُشهِدتْ بأسًا وقرارا.

وسيمُ المُحيّا،
في جبينهِ أثرُ قمرٍ
ما اكتملَ إلا اعتذارًا
وعيناهُ سيفانِ في غمدِ حِلمٍ
لا يُستَلّانِ
إلا إذا نادى الوغى اكراها

أوليس هو؟
لهُ طَلَّةٌ
إذا دنا
خشعتِ القلوبُ إجلالًا،
وإذا مرَّ
تفرّقَ الغبارُ
رهبةً وانكسارا.

إذا نهضَ
طالَت قامتُهُ شموخًا،
كالنخلةِ إذ اشتدَّ أصلُها
وأعلى رُطبُها سلطانا

سُمرةُ البلحِ في لونِه
شاهدُ شمسٍ
لفحتهُ أسفارُها
فزادتهُ صدقًا
واقتدارا.

هو آتٍ…
وفي كفَّيه رمل الفيافي دليلًا
وفي صدرهِ اسمُكِ
نارٌ تُوارى في الحجرِ صبرًا
حتى إذا جاءَ اللقاءُ
اشتعلتْ وعدًا وانتصارا.