“الكُرسي…!”

صورة الكاتب
بقلم: د. حسن عليّ شرارة
التاريخ: 8 فبراير 2026 عدد المشاهدات: 2519
“الكُرسي…!”

الكُرسي…!
كراسي الحُكمِ يا بِئسَ الكراسي
لقد أَودتْ بِنا للإنتكاسِ

أداةً يستطيلُ بها ذَوُوها
على الأتباعِ بِالمكرِ السّياسي

تَسلّقها مِن الأقزامِ قوم
تشبّث بِاعتلاها كلُّ خاسي

يُستِّرُ عُريَه الفِكريَّ زَيفٌ
ليُخفي القُبحَ في هذا اللّباسِ

يُحاذِرُ أن يُصرّحَ، أو يُماري
مَخافةَ أن يُورَّطَ في التِباسِ

وَقِيلَ بأنَّ سِحرَ الكُرسي يُنسي
خَبِرنا… ما رَأينا غيرَ ناسي

فكُرسيُّ السّياسةِ كم علاها
قبيحٌ في النّهارِ وفي الأماسي

فَمِنكِ بكلّ آونةٍ وَعَهدٍ
كوابيسُ النّوائبِ والمَآسي

وَفِي دَرَكِ المظالمِ والمَخازي
تَخَطَّوا بِالمَدى الرّقمَ القِياسي

تَألّقَ في حِيازتِها أصيلٌ
وأركسَ عند بَهرجِها نَخاسي

متى نُوري على النُّخَّاسِ نارًا
وقودُ لهيبِها تلكَ الكراسي

حسن عليّ شرارة
فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:
كراسي الشّعر يانعم الكراسي
وليست مثل كرسيّ السّياسي

فكرسيُّ السّياسيّين شرٌّ
يُصدّرُ كلّ أنواع المآسي

وكرسيّ القصائد عرشُ فخرٍ
وفيه المجدُ من دون التباسِ

كفانا من صنوف المجد مجداً
كراسي أحمدٍ وأبي فراسِ

عن الکاتب / الکاتبة

د. حسن عليّ شرارة
د. حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“رِجالُ اللهِ”

“رِجالُ اللهِ”

رِجالُ اللهِ رِجالُ اللهِ أنعِم بالرّجالِ وَأَكرِم بِالْبَواسِلِ في النِّضالِ حُماةُ الأرضِ ذَادُوا عَنْ حِمانا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
9 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“حِفظُّ الْجَميلِ”

“حِفظُّ الْجَميلِ”

حِفظُّ الْجَميلِ يُسْعِدُ الْمَرءَ إذا يَغدُو سَنَدْ لِمُحِبّيهِ يُوِاسِي مَنْ فَقَدْ يُرتَجَى بَلْسَمَ جُرحٍ نازفٍ…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
7 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“وَمَضَى يُوَارَى”

“وَمَضَى يُوَارَى”

إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ: وَمَضَى يُوَارَى طَاهِرَ الْأَكْفَانِ مُتَضَمِّخًا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
31 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“الكُرسي…!”

بقلم: د. حسن عليّ شرارة | التاريخ: 8 فبراير 2026

التصنيف: الشعر

الكُرسي…!
كراسي الحُكمِ يا بِئسَ الكراسي
لقد أَودتْ بِنا للإنتكاسِ

أداةً يستطيلُ بها ذَوُوها
على الأتباعِ بِالمكرِ السّياسي

تَسلّقها مِن الأقزامِ قوم
تشبّث بِاعتلاها كلُّ خاسي

يُستِّرُ عُريَه الفِكريَّ زَيفٌ
ليُخفي القُبحَ في هذا اللّباسِ

يُحاذِرُ أن يُصرّحَ، أو يُماري
مَخافةَ أن يُورَّطَ في التِباسِ

وَقِيلَ بأنَّ سِحرَ الكُرسي يُنسي
خَبِرنا… ما رَأينا غيرَ ناسي

فكُرسيُّ السّياسةِ كم علاها
قبيحٌ في النّهارِ وفي الأماسي

فَمِنكِ بكلّ آونةٍ وَعَهدٍ
كوابيسُ النّوائبِ والمَآسي

وَفِي دَرَكِ المظالمِ والمَخازي
تَخَطَّوا بِالمَدى الرّقمَ القِياسي

تَألّقَ في حِيازتِها أصيلٌ
وأركسَ عند بَهرجِها نَخاسي

متى نُوري على النُّخَّاسِ نارًا
وقودُ لهيبِها تلكَ الكراسي

حسن عليّ شرارة
فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:
كراسي الشّعر يانعم الكراسي
وليست مثل كرسيّ السّياسي

فكرسيُّ السّياسيّين شرٌّ
يُصدّرُ كلّ أنواع المآسي

وكرسيّ القصائد عرشُ فخرٍ
وفيه المجدُ من دون التباسِ

كفانا من صنوف المجد مجداً
كراسي أحمدٍ وأبي فراسِ