على جدار الأنتظار
وَمَضَتْ بيَ الأَيَّامُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمْ
وَالقَلْبُ يَرْقُبُ مَا تُخَبِّئُهُ النُّجُومْ
أَرْنُو إِلَى الأُفُقِ البَعِيدِ لَعَلَّنِي
أَلْقَى خَيَالًا أَوْ أَرى بعضَ الرُّسُومْ
يَا غَائِبًا طَالَ البِعَادُ وَلَمْ يَزَلْ
طَيْفًا، وذِكْرى وَسْطَ أَحْشائي تُقيمْ
كَمْ لَيْلَةٍ عَانَقْتُ فِيهَا وَحْدَتِي
وَالقَلْبُ فِي بَحْرِ التَّوَجُّعِ كمْ يَعُومْ
أَقْتَاتُ مِنْ أَمَلِ الوُصولِ تَصَبُّرًا
وَالحُبُّ فِي قلبي كَبُرْكَانٍ عَظيمْ
قَدْ جَفَّ حِبْرِي وَالقوافي أُهْمِلَتْ
وَالبَابُ يَشْكُو مِنْ غُبَارٍ أَوْ وُجُومْ
أَيَسُرُّ قَلْبَكَ أَنْ أَعِيشَ بِغُرْبَةٍ
بَيْنَ العِبَادِ وَفِي دَمِي جُرْحٌ قَدِيمْ ؟
عُدْ فَالدِّيَارُ تَئِنُّ مِنْ وَحْشَائِهَا
وَالبِشْرُ فِي غَيْبَاتِ وَجْهِكَ لَا يَدُومْ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بُعْدَكَ مُهْلِكِي
حَتَّى رَأَيْتُ العُمْرَ تفْنِيهِ الهُمُومْ
سَأَظَلُّ أَنْتَظِرُ الإِيَابَ وَإِنْ قَضَى دَهْرِي
عَلَيَّ، فَفِي الهَوَى صَبْرِي كَريمْ
هَذَا جِدَارِي قَدْ حَفِظْتُ نُقُوشَهُ
مِنْ طُولِ إِيمَاءٍ لَهُ.. وَهُوَ الكَظِيمْ
يا لائِمي أَهْلي فكَيْفَ ببُعْدِهِمْ
والإِنْتِظَارُ بغَيْرِ أَهْلٍ كَالجَحِيمْ
كَيْفَ السَّبِيلُ لِصَبْرِ رُوحٍ كُلَّمَا
هَبَّ النَّسِيمُ تَقَلَّبَتْ مِثلَ السَّقيمْ؟
يَا غَائِبًا هَلْ فِي دِيَارِكَ مِثْلَنَا
عَيْنٌ تُؤَرِّقُهَا اللَيَالِي مِنْ حَمِيمْ؟
أَمْ إِنَّ قَلْبَكَ قَدْ نَأَى وَتَنَاثَرَتْ
تِلْكَ العُهُودُ وَصِرْتَ فِي حُبِّي غَرِيمْ؟
محمد مخلف العبدلي
“على جدار الأنتظار”
على جدار الأنتظار
وَمَضَتْ بيَ الأَيَّامُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمْ
وَالقَلْبُ يَرْقُبُ مَا تُخَبِّئُهُ النُّجُومْ
أَرْنُو إِلَى الأُفُقِ البَعِيدِ لَعَلَّنِي
أَلْقَى خَيَالًا أَوْ أَرى بعضَ الرُّسُومْ
يَا غَائِبًا طَالَ البِعَادُ وَلَمْ يَزَلْ
طَيْفًا، وذِكْرى وَسْطَ أَحْشائي تُقيمْ
كَمْ لَيْلَةٍ عَانَقْتُ فِيهَا وَحْدَتِي
وَالقَلْبُ فِي بَحْرِ التَّوَجُّعِ كمْ يَعُومْ
أَقْتَاتُ مِنْ أَمَلِ الوُصولِ تَصَبُّرًا
وَالحُبُّ فِي قلبي كَبُرْكَانٍ عَظيمْ
قَدْ جَفَّ حِبْرِي وَالقوافي أُهْمِلَتْ
وَالبَابُ يَشْكُو مِنْ غُبَارٍ أَوْ وُجُومْ
أَيَسُرُّ قَلْبَكَ أَنْ أَعِيشَ بِغُرْبَةٍ
بَيْنَ العِبَادِ وَفِي دَمِي جُرْحٌ قَدِيمْ ؟
عُدْ فَالدِّيَارُ تَئِنُّ مِنْ وَحْشَائِهَا
وَالبِشْرُ فِي غَيْبَاتِ وَجْهِكَ لَا يَدُومْ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بُعْدَكَ مُهْلِكِي
حَتَّى رَأَيْتُ العُمْرَ تفْنِيهِ الهُمُومْ
سَأَظَلُّ أَنْتَظِرُ الإِيَابَ وَإِنْ قَضَى دَهْرِي
عَلَيَّ، فَفِي الهَوَى صَبْرِي كَريمْ
هَذَا جِدَارِي قَدْ حَفِظْتُ نُقُوشَهُ
مِنْ طُولِ إِيمَاءٍ لَهُ.. وَهُوَ الكَظِيمْ
يا لائِمي أَهْلي فكَيْفَ ببُعْدِهِمْ
والإِنْتِظَارُ بغَيْرِ أَهْلٍ كَالجَحِيمْ
كَيْفَ السَّبِيلُ لِصَبْرِ رُوحٍ كُلَّمَا
هَبَّ النَّسِيمُ تَقَلَّبَتْ مِثلَ السَّقيمْ؟
يَا غَائِبًا هَلْ فِي دِيَارِكَ مِثْلَنَا
عَيْنٌ تُؤَرِّقُهَا اللَيَالِي مِنْ حَمِيمْ؟
أَمْ إِنَّ قَلْبَكَ قَدْ نَأَى وَتَنَاثَرَتْ
تِلْكَ العُهُودُ وَصِرْتَ فِي حُبِّي غَرِيمْ؟
محمد مخلف العبدلي
التعليقات