سَلِيلُ المَجْدِ
يَا مَنْ خَطَطْتَ بِدَرْبِ اللهِ مَلْحَمَةً
وَذُدْتَ عَنْ نَهْجِ آلِ البَيْتِ ذِيادَا
يَا مَنْ كُنْتَ لِلأَئِمَّةِ عِمَاداً
وَبَصِيرَةً تَقُودُ بِهَا العِبَادَا
وَقَفْتَ وَحِيداً تُقَاتِلُ مَنْ طَغَى
وَتَصْلِي اليَهُودَ بِنَارٍ وَرَدَّا
يُمْنَاكَ شُلَّتْ فَقَالُوا: صَابَهُ عَجَزٌ
فَهَزَّ يُسْرَاكَ جَيْشاً صَاحَ: يَا مَدَدَا
قَالُوا: “هَرَبْتَ؟” فَصَاحَ فِيهِمْ مُجِيباً:
“أَأَهْرُبُ؟ وَالقَوْمُ أَهْلِي.. مَنْ لَهُمْ سَنَدَا؟”
أَخَذْتَ طَرِيقَ الصَّبْرِ مِنْ أُمِّ مِحْنَةٍ
وَمِنْ سِبْطِ طه اسْتَقَيْتَ الجِهَادَا
سُمِّيتَ “عَلِيّاً” كَمِثْلِ “عَلِيِّ خَيْبَرَ”
فَهَلْ يُقْتَلُ الطَّوْدُ لَوْ حَشَدُوا احْتِشَادَا؟
أَرَى فِيكَ حِكْمَةَ “حَيْدَرٍ” وَبَصِيرَةً
وَقَلْباً بِنُورِ المُصْطَفَى قَدْ تَمَادَى
أَلَسْتَ البَطَلَ الَّذي رَفَعوا لِواهُ؟
وَطَوْداً إِذَا نَادَى المَنُونُ تَهَادَى؟
طَلَبْتَ مِنَ اللهِ الشَّهَادَةَ صَائِماً
كَجَدِّكَ تَمْضِي فِي الطَّرِيقِ سَدَادَا
يَا ابْنَ الزَّهْرَاءِ، أَيَقْتُلُكَ مَنْ جَهِلُوا
مَقَامَكَ، أَمْ كَانَ لِلْغَدْرِ مِيعَادَا؟
مَنْ غَيْرُكَ اليَوْمَ صَانَ كَرَامَةً
وَوَقَفْتَ فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ عِنَادَا؟
بَذَلْتَ لِلْقُدْسِ رُوحاً وَمُهْجَةً
وَجَعَلْتَ لِلنَّصْرِ العَزِيزِ عِمَادَا
بِرَبِّكَ قُلْ لِي: أَيُتْرَكُ مِثْلُكُمْ؟
وَهَلْ لِلزَّمَانِ شَبِيهٌ لَكَ يُعَادَا؟
سَأَسِيرُ عَلَى نَهْجِكَ حَتَّى الظُّهُورِ
وَأَحْمِي اللِّوَاءَ جِهَاداً وَزَادَا
سليم جواد الشبلي
کزال ابراهیم خدر
التعليقات