“شهيدةُ حُبّ”

صورة الكاتب
بقلم: أيسر عبد الوهاب البياتي
التاريخ: 16 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2452
“شهيدةُ حُبّ”

شهيدةُ حُبّ

المقدمة
الحبُّ في حياة الإنسان ليس مجرد عاطفة عابرة، بل حالة روحية عميقة تتجاوز حدود الزمان والمكان. وفي لحظات الانتظار الطويل، حين يتعانق الشوق مع الألم، يولد الشعر من قلبٍ أنهكه الحنين.
هذه القصيدة تحكي حكاية روحٍ أحبّت بصدق، وانتظرت بصدق، حتى غدا الحبُّ فيها قدرًا لا فكاكَ منه، وذكرى لا تموت.
القصيدة
أُحِبُّكَ… يا عنيدُ، فهلْ تذكَّرْتَ الهوى؟
أم أنَّ قلبي في غرامِكَ قد نُسِي؟
أُحِبُّكَ… يا ربيعَ العمرِ يا حلمَ الصِّبا
يا عطرَ وردٍ في الليالي يختفي
كم كنتُ أحلمُ أن أراكَ بخلوةٍ
فتفيضُ في روحي الأماني والمنى
لكنَّ دنيا الناسِ بحرُ تعاسةٍ
والحبُّ فيها بين مدٍّ وانثنى
تعالَ نسرق من زمان العمر لحظةً
نحيا بها يومًا جميلاً هانئًا
بالأمسِ ودعتُ المساءَ بدمعتي
وهامَ بي دربُ الأسى متعبًا
خرجتُ أرقبُ طيفَ وجهكَ في الدجى
والشوقُ في صدري اشتعالًا أضرما
لكنني ما أبصرتُ نورَ حضورِكَ
فغدا رجائي في الرياحِ محطَّما
عدتُ… وغرفتي الحزينةُ موطني
والصمتُ حولي يعزفُ اللحنَ الشجي
تمضي الدقائقُ… والساعاتُ بعدها
ويمرُّ عمري في انتظارٍ مُتعبِ
أسألُ أيامي: متى نلقى معًا؟
أأظلُّ في دربِ انتظارٍ مُنهكِ؟
جعلتني لا أفكرُ إلا باسمكَ
حتى غدوتُ لذكركَ المتملِّكِ
إن متُّ يومًا من لهيبِ محبتي
فاجعل وصايا القلب آخر ما يُرى
زر قبري الصامت وقل للناس إنّي
شهيدةُ حبٍّ ما عرفتُ سوى الهوى
قل إنني عشتُ الوفاءَ بلهفتي
وتألّمتُ من انتظارٍ ما انتهى
قل إنني ما أحببتُ في الدنيا سوى
قلبٍ ظننتهُ الحياةَ وما كفى

الخاتمة
هكذا يبقى الحبّ في ذاكرة القلب، لا تمحوه الأيام ولا تطفئه المسافات.
فقد يرحل الأحبة، وقد تتبدل الطرق، لكن الشعور الصادق يظل شاهدًا على أن الروح حين تحب بصدق، تترك أثرها في الزمن.
وما هذه الكلمات إلا صدى قلبٍ أحبّ، وانتظر، وكتب حكايته بمداد الشوق.

عن الکاتب / الکاتبة

أيسر عبد الوهاب البياتي
أيسر عبد الوهاب البياتي
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“شهيدةُ حُبّ”

بقلم: أيسر عبد الوهاب البياتي | التاريخ: 16 مارس 2026

التصنيف: الشعر

شهيدةُ حُبّ

المقدمة
الحبُّ في حياة الإنسان ليس مجرد عاطفة عابرة، بل حالة روحية عميقة تتجاوز حدود الزمان والمكان. وفي لحظات الانتظار الطويل، حين يتعانق الشوق مع الألم، يولد الشعر من قلبٍ أنهكه الحنين.
هذه القصيدة تحكي حكاية روحٍ أحبّت بصدق، وانتظرت بصدق، حتى غدا الحبُّ فيها قدرًا لا فكاكَ منه، وذكرى لا تموت.
القصيدة
أُحِبُّكَ… يا عنيدُ، فهلْ تذكَّرْتَ الهوى؟
أم أنَّ قلبي في غرامِكَ قد نُسِي؟
أُحِبُّكَ… يا ربيعَ العمرِ يا حلمَ الصِّبا
يا عطرَ وردٍ في الليالي يختفي
كم كنتُ أحلمُ أن أراكَ بخلوةٍ
فتفيضُ في روحي الأماني والمنى
لكنَّ دنيا الناسِ بحرُ تعاسةٍ
والحبُّ فيها بين مدٍّ وانثنى
تعالَ نسرق من زمان العمر لحظةً
نحيا بها يومًا جميلاً هانئًا
بالأمسِ ودعتُ المساءَ بدمعتي
وهامَ بي دربُ الأسى متعبًا
خرجتُ أرقبُ طيفَ وجهكَ في الدجى
والشوقُ في صدري اشتعالًا أضرما
لكنني ما أبصرتُ نورَ حضورِكَ
فغدا رجائي في الرياحِ محطَّما
عدتُ… وغرفتي الحزينةُ موطني
والصمتُ حولي يعزفُ اللحنَ الشجي
تمضي الدقائقُ… والساعاتُ بعدها
ويمرُّ عمري في انتظارٍ مُتعبِ
أسألُ أيامي: متى نلقى معًا؟
أأظلُّ في دربِ انتظارٍ مُنهكِ؟
جعلتني لا أفكرُ إلا باسمكَ
حتى غدوتُ لذكركَ المتملِّكِ
إن متُّ يومًا من لهيبِ محبتي
فاجعل وصايا القلب آخر ما يُرى
زر قبري الصامت وقل للناس إنّي
شهيدةُ حبٍّ ما عرفتُ سوى الهوى
قل إنني عشتُ الوفاءَ بلهفتي
وتألّمتُ من انتظارٍ ما انتهى
قل إنني ما أحببتُ في الدنيا سوى
قلبٍ ظننتهُ الحياةَ وما كفى

الخاتمة
هكذا يبقى الحبّ في ذاكرة القلب، لا تمحوه الأيام ولا تطفئه المسافات.
فقد يرحل الأحبة، وقد تتبدل الطرق، لكن الشعور الصادق يظل شاهدًا على أن الروح حين تحب بصدق، تترك أثرها في الزمن.
وما هذه الكلمات إلا صدى قلبٍ أحبّ، وانتظر، وكتب حكايته بمداد الشوق.