“نَوْحُ المَرَايَا”

صورة الكاتب
بقلم: ورود احمد الدليمي
التاريخ: 16 مارس 2026 عدد المشاهدات: 3200
“نَوْحُ المَرَايَا”

نَوْحُ المَرَايَا

أُحاوِرُ في سُكونِ اللَّيلِ نَجْمًا

وأَسْأَلُهُ الهُدى قَلبًا ورُوحا

يُطِلُّ الحُزنُ من وَجَعِ المَرَايَا

فَأَسْكُبُ من دُمُوعِ الرُّوحِ نَوْحا

ويَمْضي في طَريقِي ظِلُّ وَجْدِي

يُغَنِّي في مَواجِعِهِ جَريحا

أُرَتِّلُ من حَنِينِ الأَمْسِ لَحْنًا

يُعانِقُ في خُطى الأَوْهامِ سُوحا

تَنامُ على يَدَيَّ خُطى حُرُوفِي

وتَنْهَضُ في صَفائِحِها جُموحا

وما مَلَّ الفُؤادُ هَواكَ يَوْمًا

ولا سَئِمَ التَّجَلِّي والوُضُوحا

أُقَلِّدُ من جِراحِ الحُبِّ تاجًا

وأَجْعَلُ في دُرُوبِ العُمْرِ رِيحا

وأَطْرُقُ في المَدَى أَبوابَ شَوْقٍ

لأَفْتَحَ في رُبَى الذِّكْرَى جُروحا

تُغَنِّي في دَمِي أَوْجاعُ عَينٍ

تَرى في الحُلمِ طَيفًا قد أُطِيحا

وكُنتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّيلَ يَفْنَى

فأَيْقَنتُ السُّهادَ غَدا طَريحا

أُسافِرُ في دُخانِ الوَقْتِ وَحْدِي

وأَكْتُبُ مِن ضِيائِكَ ما أُبيحا

وأَكْتُبُ في الهَوى أَلَمًا نَدِيًّا

يُبَلِّلُ في سُطُورِ البَوْحِ شِيحا

فَلا تقلقْ على قَلبٍ تَوَلى

وسارَ بِهِ الهَوى دَربًا قَبيحا

فَكُلُّ الحُبِّ يُولَدُ مِن لَهِيبٍ

ويُعرَفُ في اللَّظَى أَمْسى ذَبيحا

فَيا مَن كُنتَ لِلقَلبِ اغْتِماضًا

أُعِيذُكَ بالقَصيدَةِ أَن تَروحا

سأَحْكِي في نِهايَتِها وُعُودًا

تُغَنِّي في الزَّمانِ ولَنْ تَبوحا

عن الکاتب / الکاتبة

ورود احمد الدليمي
ورود احمد الدليمي
شاعرة/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ميلادُ العدلِ”

“ميلادُ العدلِ”

ميلادُ العدلُ وُلِدَ الوصيُّ ونورُهُ متقدِّمُ والكونُ من فرحِ الولادةِ يَبسِمُ في جَوفِ بيتِ اللهِ…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
4 يناير 2026
اقرأ المزيد
“رسائل فيروزية عند حافة الضوء”

“رسائل فيروزية عند حافة الضوء”

رسائل فيروزية عند حافة الضوء   ضياءٌ يتسلّل من خلف الستائر كأنه اعتذارٌ مؤجل عن…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
25 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد
“الضاد في الطين”

“الضاد في الطين”

الضاد في الطين   أمسك الطين بين أصابعي وأرى الحروف تولد مثل قمحٍ لا يُقطف…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
18 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نَوْحُ المَرَايَا”

بقلم: ورود احمد الدليمي | التاريخ: 16 مارس 2026

التصنيف: الشعر

نَوْحُ المَرَايَا

أُحاوِرُ في سُكونِ اللَّيلِ نَجْمًا

وأَسْأَلُهُ الهُدى قَلبًا ورُوحا

يُطِلُّ الحُزنُ من وَجَعِ المَرَايَا

فَأَسْكُبُ من دُمُوعِ الرُّوحِ نَوْحا

ويَمْضي في طَريقِي ظِلُّ وَجْدِي

يُغَنِّي في مَواجِعِهِ جَريحا

أُرَتِّلُ من حَنِينِ الأَمْسِ لَحْنًا

يُعانِقُ في خُطى الأَوْهامِ سُوحا

تَنامُ على يَدَيَّ خُطى حُرُوفِي

وتَنْهَضُ في صَفائِحِها جُموحا

وما مَلَّ الفُؤادُ هَواكَ يَوْمًا

ولا سَئِمَ التَّجَلِّي والوُضُوحا

أُقَلِّدُ من جِراحِ الحُبِّ تاجًا

وأَجْعَلُ في دُرُوبِ العُمْرِ رِيحا

وأَطْرُقُ في المَدَى أَبوابَ شَوْقٍ

لأَفْتَحَ في رُبَى الذِّكْرَى جُروحا

تُغَنِّي في دَمِي أَوْجاعُ عَينٍ

تَرى في الحُلمِ طَيفًا قد أُطِيحا

وكُنتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّيلَ يَفْنَى

فأَيْقَنتُ السُّهادَ غَدا طَريحا

أُسافِرُ في دُخانِ الوَقْتِ وَحْدِي

وأَكْتُبُ مِن ضِيائِكَ ما أُبيحا

وأَكْتُبُ في الهَوى أَلَمًا نَدِيًّا

يُبَلِّلُ في سُطُورِ البَوْحِ شِيحا

فَلا تقلقْ على قَلبٍ تَوَلى

وسارَ بِهِ الهَوى دَربًا قَبيحا

فَكُلُّ الحُبِّ يُولَدُ مِن لَهِيبٍ

ويُعرَفُ في اللَّظَى أَمْسى ذَبيحا

فَيا مَن كُنتَ لِلقَلبِ اغْتِماضًا

أُعِيذُكَ بالقَصيدَةِ أَن تَروحا

سأَحْكِي في نِهايَتِها وُعُودًا

تُغَنِّي في الزَّمانِ ولَنْ تَبوحا