القادةُ أوّلُ القرابينَ في مواجهةِ الأحرار للاستكبار العالمي ،،
فليشهد العالمُ أنَّ الشيعة هم مَن يذود اليوم عن بيضة الدين، ويقفون حائط صدٍّ منيعٍ في وجه الاستكبار العالمي والصهيونية التي عاثت في الأرض فساداً. إنها الوقفة التي لا تعرف التذبذب، والقبضة التي لا ترتجف حين تشتد الخطوب، انطلاقاً من رؤية عقدية ترى في نصرة فلسطين واجباً لا يسقط، وفي مقارعة الظالم شرفاً لا يُدانيه شرف.
وليشهد العالمُ أنَّ الشيعة قدّموا رموزهم الدينية وقادتهم قبل جنودهم، فجعلوا من دماء كبارهم قرابين لوجه الله تعالى على مذبح الحرية والكرامة !
لم تكن القيادة لديهم يوماً كرسياً وارفاً أو برجاً عاجياً، بل كانت دائماً خطاً أمامياً، وعمامةً مخضبة، وجسداً يتقدم الصفوف ليُستشهد قبل الجندي، ضاربةً بذلك أروع أمثلة الإيثار والصدق مع المبادئ .
إنَّ رحيل القادة في هذا الطريق ليس انكساراً، فهو وقود يغلي في عروق الأمة، وبرهانٌ ساطع على أنَّ قضية فلسطين والقدس ليست شعاراً للمزايدة، بل هي عقيدة تُفتدى بالأرواح والمهج.
وليشهد العالم أنَّ الأحرار العَرب والمُسلمين بل وكلَّ حُرٍ شريف يستشيطونَ غضباً وحُرقةً بينما نرى قادة الدول العربية والإسلامية وأصحاب القرار قد التزموا الصمت ولم يُحرّكوا ساكناً لنُصرة فلسطين ، وبعضهم الآخر وقف مع الخصم سِرّاً ويدعمونهُ بكُلِّ ما أوتوا من إمكانيات وكأنَّ اللهَ لا يرى !
إنَّ ما يجري اليوم على الساحة الدولية يكشف بوضوح أنَّ الشيعة اتخذوا قرارهم التاريخي بالانحياز الكامل لقضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها ردع الصهيونية العالمية ونُصرة فلسطين ، هذا الردع لم يعد مجرد لغة خطابية، بل استحال واقعاً ميدانياً، وقدراتٍ عسكرية، وصموداً أسطورياً كسر هيبة الجيش الذي لا يقهر !
لقد أثبتت هذه المدرسة أنَّ القوة لا تُقاس بالعتاد فحسب، بل بعمق الإيمان وعدالة القضية.
لقد حمل الشيعةُ على عاتقهم عبء المواجهة في زمن انحنت فيه كثيرٌ من الرؤوس، فكانوا صوت الحق الصارخ في وجه الزيف الصهيوني ، إنهم اليوم يسطرون بمداد الدم والبارود ملحمةً استثنائية، تؤكد أنَّ الدفاع عن مقدسات المسلمين ليس حكراً على جغرافيا أو قومية، بل هو مسؤولية الأحرار الذين أبوا أن يركعوا لغير الله، ورفضوا أنْ تمر مشاريع الهيمنة فوق أرضهم أو كرامتهم ، فقد اختلطت دماءُ رموزهم بدماء أحرار العالمِ والعربِ والمُسلمين كنيلسون مانديلا والمهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ جونيور وتشي غيفارا وإدوارد سنودن وعمر المُختار وعبد القادر الجزائري وأحمد عُرابي وغسان كنفاني وملالا يوسفزاي !
سيذكر التاريخ أنَّ في هذا المنعطف الخطير من عمر البشرية، كانت هناك فئة آمنت بربها وزادها هدى، وقفت في وجه الطغيان العالمي، وقدمت أغلى ما تملك لتظل راية الحق خفاقة، ولتثبت أنَّ زمن الهزائم قد ولى، وأنَّ فجرَ الانتصار يُصنع بالصبر والتضحية والدم الطاهر !
أقولُ على لسانِ حالِ المَجدِ حين
تأمّلَ في المرآة :
قد أثبتوا للخلقِ صدقَ سريرةٍ
إذْ مرّغوا بالوحلِ هاماتِ العدى
ساروا إلى نارِ الوغى بجسارةٍ
وتنكّروا للدربِ والروحُ الفِدا
دَعسوا رُؤوسَ الغادرينَ ببأسهمْ
فغدوا حَيارى ما عدا مما بدا
ومضوا كأنّ الروعَ خَطّ خُطاهمُ
فتهاوتِ الأوهامُ مُذ عَمَّ الصدى
لم يَهْتِفوا يوماً لعرشِ مُنافقٍ
باعَ العقيدةَ للفضيلةِ ما اهتدى
حملوا لواءَ الحقِّ يَومَ كريهةٍ
فالمصطفى الأُمّيُ كان المُقتدى
وقفوا بوجه الظلم صفاً واحداً
لم يخشَ منهم واحدٌ حَزَّ المُدى
أما الأعارب فاستكانوا قُبَّعَاً
مِثلُ القنافذِ حينَ رُعبٌ هدّدا
وترى وُلاةَ الفسقِ باعوا دينهم
يتسابقونَ ببغيهم صوب الرَّدَى
فليهنِ قومٌ صانعوا مجدَ الوغى
وليخزَ قومٌ سعيُهُم أضحى سُدى
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
القادةُ أوّلُ القرابينَ في مواجهةِ الأحرار للاستكبار العالمي
القادةُ أوّلُ القرابينَ في مواجهةِ الأحرار للاستكبار العالمي ،،
فليشهد العالمُ أنَّ الشيعة هم مَن يذود اليوم عن بيضة الدين، ويقفون حائط صدٍّ منيعٍ في وجه الاستكبار العالمي والصهيونية التي عاثت في الأرض فساداً. إنها الوقفة التي لا تعرف التذبذب، والقبضة التي لا ترتجف حين تشتد الخطوب، انطلاقاً من رؤية عقدية ترى في نصرة فلسطين واجباً لا يسقط، وفي مقارعة الظالم شرفاً لا يُدانيه شرف.
وليشهد العالمُ أنَّ الشيعة قدّموا رموزهم الدينية وقادتهم قبل جنودهم، فجعلوا من دماء كبارهم قرابين لوجه الله تعالى على مذبح الحرية والكرامة !
لم تكن القيادة لديهم يوماً كرسياً وارفاً أو برجاً عاجياً، بل كانت دائماً خطاً أمامياً، وعمامةً مخضبة، وجسداً يتقدم الصفوف ليُستشهد قبل الجندي، ضاربةً بذلك أروع أمثلة الإيثار والصدق مع المبادئ .
إنَّ رحيل القادة في هذا الطريق ليس انكساراً، فهو وقود يغلي في عروق الأمة، وبرهانٌ ساطع على أنَّ قضية فلسطين والقدس ليست شعاراً للمزايدة، بل هي عقيدة تُفتدى بالأرواح والمهج.
وليشهد العالم أنَّ الأحرار العَرب والمُسلمين بل وكلَّ حُرٍ شريف يستشيطونَ غضباً وحُرقةً بينما نرى قادة الدول العربية والإسلامية وأصحاب القرار قد التزموا الصمت ولم يُحرّكوا ساكناً لنُصرة فلسطين ، وبعضهم الآخر وقف مع الخصم سِرّاً ويدعمونهُ بكُلِّ ما أوتوا من إمكانيات وكأنَّ اللهَ لا يرى !
إنَّ ما يجري اليوم على الساحة الدولية يكشف بوضوح أنَّ الشيعة اتخذوا قرارهم التاريخي بالانحياز الكامل لقضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها ردع الصهيونية العالمية ونُصرة فلسطين ، هذا الردع لم يعد مجرد لغة خطابية، بل استحال واقعاً ميدانياً، وقدراتٍ عسكرية، وصموداً أسطورياً كسر هيبة الجيش الذي لا يقهر !
لقد أثبتت هذه المدرسة أنَّ القوة لا تُقاس بالعتاد فحسب، بل بعمق الإيمان وعدالة القضية.
لقد حمل الشيعةُ على عاتقهم عبء المواجهة في زمن انحنت فيه كثيرٌ من الرؤوس، فكانوا صوت الحق الصارخ في وجه الزيف الصهيوني ، إنهم اليوم يسطرون بمداد الدم والبارود ملحمةً استثنائية، تؤكد أنَّ الدفاع عن مقدسات المسلمين ليس حكراً على جغرافيا أو قومية، بل هو مسؤولية الأحرار الذين أبوا أن يركعوا لغير الله، ورفضوا أنْ تمر مشاريع الهيمنة فوق أرضهم أو كرامتهم ، فقد اختلطت دماءُ رموزهم بدماء أحرار العالمِ والعربِ والمُسلمين كنيلسون مانديلا والمهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ جونيور وتشي غيفارا وإدوارد سنودن وعمر المُختار وعبد القادر الجزائري وأحمد عُرابي وغسان كنفاني وملالا يوسفزاي !
سيذكر التاريخ أنَّ في هذا المنعطف الخطير من عمر البشرية، كانت هناك فئة آمنت بربها وزادها هدى، وقفت في وجه الطغيان العالمي، وقدمت أغلى ما تملك لتظل راية الحق خفاقة، ولتثبت أنَّ زمن الهزائم قد ولى، وأنَّ فجرَ الانتصار يُصنع بالصبر والتضحية والدم الطاهر !
أقولُ على لسانِ حالِ المَجدِ حين
تأمّلَ في المرآة :
قد أثبتوا للخلقِ صدقَ سريرةٍ
إذْ مرّغوا بالوحلِ هاماتِ العدى
ساروا إلى نارِ الوغى بجسارةٍ
وتنكّروا للدربِ والروحُ الفِدا
دَعسوا رُؤوسَ الغادرينَ ببأسهمْ
فغدوا حَيارى ما عدا مما بدا
ومضوا كأنّ الروعَ خَطّ خُطاهمُ
فتهاوتِ الأوهامُ مُذ عَمَّ الصدى
لم يَهْتِفوا يوماً لعرشِ مُنافقٍ
باعَ العقيدةَ للفضيلةِ ما اهتدى
حملوا لواءَ الحقِّ يَومَ كريهةٍ
فالمصطفى الأُمّيُ كان المُقتدى
وقفوا بوجه الظلم صفاً واحداً
لم يخشَ منهم واحدٌ حَزَّ المُدى
أما الأعارب فاستكانوا قُبَّعَاً
مِثلُ القنافذِ حينَ رُعبٌ هدّدا
وترى وُلاةَ الفسقِ باعوا دينهم
يتسابقونَ ببغيهم صوب الرَّدَى
فليهنِ قومٌ صانعوا مجدَ الوغى
وليخزَ قومٌ سعيُهُم أضحى سُدى
التعليقات