قارب اللامبالاة
ما الذي تَبتغيه بنومِك في قاربِ اللامبالاة؟
إنَّ الفجائعَ، كالمتواليةِ الهَندسيّةِ، تَزدادُ،
آنافُنا من تفشّي الرّوائحِ مزكومةٌ،
وَالمناحاتُ في الدُّورِ
مرغمةٌ للتّزاوجِ،
كي يَستمرَّ احتضانُ التّصاويرِ،
في غرفٍ لا ترومُ الرّكونَ إلى سِيَرٍ للتّذكّرِ.
هل ثَمَّ ذرقٌ لطيرٍ مضى مسرعًا،
يُشعِلُ الدَّمَ فيكَ،
فتصرخُ خوفًا تُصابُ بداءٍ،
ونُوهِمُ أنفسَنا أنّها غَضبةُ الحُرِّ؟
هل أَنتَ تَملكُ حرّيّةً للقرارِ؟
أم الجالسونَ بعيدًا عنِ الضّوءِ
يُوحونَ للشّفتينِ متى تنطقانِ؟
متى تصمتانِ؟
متى لحروفٍ مبعثرةٍ
لا تؤدّي الوظيفةَ في وقتِها
منهما يركزُ الزّيفُ سلطَةَ بعثِ النّشازِ؟
فَيبقى السّؤالُ:
لماذا؟
لماذا التّعاليلُ ترسمُ سهمَ الدّلالةِ
عكسَ المسارِ المُرامِ؟
لماذا النّقاءُ له ألفُ حائطِ صدٍّ،
وبابُ النّجاة لمفتاحِه، يرفضُ الدّورةَ الفاتحةْ؟
ما الذي كنتَ ترسمُ في حضنِه
مَن لعينيكَ ينحتُ وقتًا متى ترمشانِ؟
متى للخروجِ من المفرداتِ الكليلةِ،
كي ترفعَ الرّايةَ المستفزّةَ تعملُ؟
فانطقْ لنسفِ النواقيسِ،
ما دامتِ الكلماتُ الحبيسةُ،
ليس لها أن تنامَ على وضمٍ
يتلوّنُ من حلمها المستفيق.
ما الذي تبتغيه هنا؟
ما الذي حيثُ تخطو هنا
غلقَ النّافذة.
26/3/2026
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات