فلسفة الصخرة
سيزيف والغاية
تتدحرجُ الصخرةُ
من صدرِ إنسانٍ
لا من جبلٍ
العقابُ يتحولُ إلى مرآة
العرقُ يغدو معنًى… لا إرهاقًا
الصعودُ غايةٌ
والقمّةُ تحدٍّ
كلُّ ارتطامٍ بصخرةٍ نبوءةٌ
يوحي بأنَّ الحياةَ
ليست ما نبلغُه
بل ما نُصرُّ عليه
هكذا قالها ألبير كامو
في عتمةِ العبث
سيزيف سعيد
لا لأنَّ الجبلَ رقَّ له
ولا لأنَّ الصخرةَ خفَّت
بل لأنّه منحَ المعاناةَ
اسمًا آخر
الاختيار
الصمود
الثبات
الوجودُ لا يعني له طريقًا
الوجودُ حجرٌ أملسُ
يُفتتُنا ونُصقِلُه
متأخرين نكتشفُ
أننا نصنعُ أنفسنا
لا أقدارَنا
الحياةُ ما هي
إلا هذا التمرد
الوقوفُ في وجهِ الفناء
لا لِتغنم…
بل لتقول:
أنا هنا… رغمك
الشجاعةُ ليست بطولة
الشجاعةُ
أن ترفعَ صخرةً كلَّ صباح
وأنتَ على يقينٍ
أنها ستسقط
ورغم ذلك تبتسم
وتُعاودُ التسلّقَ بثبات
خدیجة بن عادل
پرشنگ أسعد الصالحي
مهند آل لطيف
التعليقات