“أرادت الشِّعرَ”

صورة الكاتب
بقلم: تسنيم حومد سلطان
التاريخ: 21 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 1569
“أرادت الشِّعرَ”

أرادت الشِّعرَ حبلاً للنَّجاةِ،
فما مدَّت له كفَّها ..
إلا وعلَّقها

تمشي على شفرةِ الأيّام عاريةً
إلا من الصِّدقِ..
إنَّ الصّدقَ أرهقها

وحينَ لاذت بحضنٍ تبتغي سكناً
ألفت هشيماً من الأوهامِ أرّقها

وكلّما نسجت بالحلم أجنحةً
بردُ اليقينِ بنارِ الشَّكِّ أحرقها

أنقى النِّساء ..
جراحُ الرُّوح ما كسرت
إلا ليبدع هذا الكسرُ زنبقها ..

حمّالةُ الوجدِ
ما ناحت على طللٍ
بل قدَّمت لنداءِ الحبِّ أعمقها

تخفي ملامحها خوفاً،
فما اقتربت نفسٌ من النّور ..
إلا كي تمزّقها

وقيلَ بالأمس : هذا الوجدُ مفترسٌ
فما استراحت،
وموجُ الشَّكِ أغرقها

خطيئةُ الرُّوح أنَّ الرِّقّة انسكبت فيها
ومن جرحها اختارته أزرقها

يا قلبها..
صار هذا الكونُ مهزلةً
يفوزُ فيها الذي بالزَّيف نمَّقها

كانت نقيضينِ
سرَّا لا يحيطُ به
غير الذي باحتراق الرُّوح صدّقها

لا تسأَلُوا حُزنَهَا الشَّفَّافَ عن سببٍ
مِن لوعَةِ المُزنِ
هذا الدَّمعُ .. أَغدَقها

 

عن الکاتب / الکاتبة

تسنيم حومد سلطان
تسنيم حومد سلطان
شاعرة / سورية

مقالات أخرى للكاتب

“مَللتُ”

“مَللتُ”

مَللتُ مِنَ التَّكرارِ، وارتحتُ في السُّدَى وأسلمتُ لِلرُّؤيا خيالاً تجسَّدا هجرتُ يقينَ النَّاسِ، والدَّربَ، والخُطَا…

صورة الكاتب تسنيم حومد سلطان
8 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أرادت الشِّعرَ”

بقلم: تسنيم حومد سلطان | التاريخ: 21 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

أرادت الشِّعرَ حبلاً للنَّجاةِ،
فما مدَّت له كفَّها ..
إلا وعلَّقها

تمشي على شفرةِ الأيّام عاريةً
إلا من الصِّدقِ..
إنَّ الصّدقَ أرهقها

وحينَ لاذت بحضنٍ تبتغي سكناً
ألفت هشيماً من الأوهامِ أرّقها

وكلّما نسجت بالحلم أجنحةً
بردُ اليقينِ بنارِ الشَّكِّ أحرقها

أنقى النِّساء ..
جراحُ الرُّوح ما كسرت
إلا ليبدع هذا الكسرُ زنبقها ..

حمّالةُ الوجدِ
ما ناحت على طللٍ
بل قدَّمت لنداءِ الحبِّ أعمقها

تخفي ملامحها خوفاً،
فما اقتربت نفسٌ من النّور ..
إلا كي تمزّقها

وقيلَ بالأمس : هذا الوجدُ مفترسٌ
فما استراحت،
وموجُ الشَّكِ أغرقها

خطيئةُ الرُّوح أنَّ الرِّقّة انسكبت فيها
ومن جرحها اختارته أزرقها

يا قلبها..
صار هذا الكونُ مهزلةً
يفوزُ فيها الذي بالزَّيف نمَّقها

كانت نقيضينِ
سرَّا لا يحيطُ به
غير الذي باحتراق الرُّوح صدّقها

لا تسأَلُوا حُزنَهَا الشَّفَّافَ عن سببٍ
مِن لوعَةِ المُزنِ
هذا الدَّمعُ .. أَغدَقها