أرادت الشِّعرَ حبلاً للنَّجاةِ،
فما مدَّت له كفَّها ..
إلا وعلَّقها
تمشي على شفرةِ الأيّام عاريةً
إلا من الصِّدقِ..
إنَّ الصّدقَ أرهقها
وحينَ لاذت بحضنٍ تبتغي سكناً
ألفت هشيماً من الأوهامِ أرّقها
وكلّما نسجت بالحلم أجنحةً
بردُ اليقينِ بنارِ الشَّكِّ أحرقها
أنقى النِّساء ..
جراحُ الرُّوح ما كسرت
إلا ليبدع هذا الكسرُ زنبقها ..
حمّالةُ الوجدِ
ما ناحت على طللٍ
بل قدَّمت لنداءِ الحبِّ أعمقها
تخفي ملامحها خوفاً،
فما اقتربت نفسٌ من النّور ..
إلا كي تمزّقها
وقيلَ بالأمس : هذا الوجدُ مفترسٌ
فما استراحت،
وموجُ الشَّكِ أغرقها
خطيئةُ الرُّوح أنَّ الرِّقّة انسكبت فيها
ومن جرحها اختارته أزرقها
يا قلبها..
صار هذا الكونُ مهزلةً
يفوزُ فيها الذي بالزَّيف نمَّقها
كانت نقيضينِ
سرَّا لا يحيطُ به
غير الذي باحتراق الرُّوح صدّقها
لا تسأَلُوا حُزنَهَا الشَّفَّافَ عن سببٍ
مِن لوعَةِ المُزنِ
هذا الدَّمعُ .. أَغدَقها
ناظم السعدي
محمد جعفر العقابي
محمد مخلف العبدلي
التعليقات