لمْ أَنَلْ نَصِيبِي مِنِ اسْمِي
اسْمِي
كَانَ يَقِفُ خَلْفِي
كُلَّمَا نَادَانِي أَحَدٌ
نَظَرَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِنَ الرِّيبَةِ
اسْمِي لَيْسَ لِي، يَتَدَاوَلُهُ
الْعَابِرُونَ
أَسْتَعِيرُهُ كُلَّ صَبَاحٍ
وَأُعِيدُهُ مَسَاءً مَثْقُوبَ الْحَوَافِ
عَلَى الْبَاءِ
ذُبَابَةٌ،
وَعَلَى الْأَلِفِ
ذُبَابَةٌ أُخْرَى،
وَعَلَى الْقَافِ
يَجْتَمِعُ النَّامُوسُ،
يَمْتَصُّ مَا تَبَقَّى
مِنَ الْقَافِ وَالرَّاءِ
فِي اللَّيْلِ أَسْمَعُ اسْمِي يَتَآكَلُ
حَرْفٌ يَسْقُطُ
حَرْفٌ يَتَلَعْثَمُ
وَحَرْفٌ
يَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ آمِنٍ فِي فَمِي
وَحَرْفٌ يَبْقَى سَاهِرًا
يَحْرُسُ خَوْفِي
كَبِرْتُ
وَكَبِرَ اسْمِي قَبْلِي
صَارَ مِعْطَفًا وَاسِعًا
أَتَعَثَّرُ بِأَكْمَامِهِ
اسْمِي لَيْسَ جَرَسًا
كَأَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
مَوْعِدًا مُؤَجَّلًا
مُنْذُ الْوِلَادَةِ
لَمْ أَنَلْ نَصِيبِي مِنِ اسْمِي
رُبَّمَا لِأَنَّ اسْمِي
هُوَ الَّذِي لَمْ يَنَلْ نَصِيبَهُ مِنِّي
نَنْظُرُ إِلَى بَعْضِنَا
فِي مِرْآةٍ مُعْتِمَةٍ،
وَلَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُنَا
نَحْوَ الْآخَرِ.
وَيَبْقَى الِاسْمُ
وَاقِفًا بَيْنَنَا كَغَرِيبٍ
يَنْتَظِرُ مَنْ يُنَادِيهِ
باقر طه الموسوي
“لمْ أَنَلْ نَصِيبِي مِنِ اسْمِي”
لمْ أَنَلْ نَصِيبِي مِنِ اسْمِي
اسْمِي
كَانَ يَقِفُ خَلْفِي
كُلَّمَا نَادَانِي أَحَدٌ
نَظَرَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِنَ الرِّيبَةِ
اسْمِي لَيْسَ لِي، يَتَدَاوَلُهُ
الْعَابِرُونَ
أَسْتَعِيرُهُ كُلَّ صَبَاحٍ
وَأُعِيدُهُ مَسَاءً مَثْقُوبَ الْحَوَافِ
عَلَى الْبَاءِ
ذُبَابَةٌ،
وَعَلَى الْأَلِفِ
ذُبَابَةٌ أُخْرَى،
وَعَلَى الْقَافِ
يَجْتَمِعُ النَّامُوسُ،
يَمْتَصُّ مَا تَبَقَّى
مِنَ الْقَافِ وَالرَّاءِ
فِي اللَّيْلِ أَسْمَعُ اسْمِي يَتَآكَلُ
حَرْفٌ يَسْقُطُ
حَرْفٌ يَتَلَعْثَمُ
وَحَرْفٌ
يَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ آمِنٍ فِي فَمِي
وَحَرْفٌ يَبْقَى سَاهِرًا
يَحْرُسُ خَوْفِي
كَبِرْتُ
وَكَبِرَ اسْمِي قَبْلِي
صَارَ مِعْطَفًا وَاسِعًا
أَتَعَثَّرُ بِأَكْمَامِهِ
اسْمِي لَيْسَ جَرَسًا
كَأَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
مَوْعِدًا مُؤَجَّلًا
مُنْذُ الْوِلَادَةِ
لَمْ أَنَلْ نَصِيبِي مِنِ اسْمِي
رُبَّمَا لِأَنَّ اسْمِي
هُوَ الَّذِي لَمْ يَنَلْ نَصِيبَهُ مِنِّي
نَنْظُرُ إِلَى بَعْضِنَا
فِي مِرْآةٍ مُعْتِمَةٍ،
وَلَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُنَا
نَحْوَ الْآخَرِ.
وَيَبْقَى الِاسْمُ
وَاقِفًا بَيْنَنَا كَغَرِيبٍ
يَنْتَظِرُ مَنْ يُنَادِيهِ
باقر طه الموسوي
التعليقات