“فتشت عن قلبٍ صريعٍ”

صورة الكاتب
بقلم: إحسان الموسوي البصري
التاريخ: 16 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2776
“فتشت عن قلبٍ صريعٍ”

فتشت عن
قلبٍ صريعٍ دامي
في حومةٍ شابت بها أيامـــــــــــي

وغضضتُ
طرفاً عن مُنايا تعففاً
وأنخت راحلتي بباب إمامــــــــي

ماكان
رب الكون يسهو عن فتىً
ركن الهوى بمطارف الإحـــــــرام

حملَ الفؤاد
على شعائر حجه
طوّاف ركنٍ محرمٍ بصيـــــــــامِ

فوجدتني
بين السراة حقيقة
وطماح نفسي اسرجت أحلامي

ووجدت
في هذا الترحل غايتي
عيني تجاذبني السناء السامـي

وأنا هنالك
أقتفي نور الهدى
في داجيات العالم المترامــــي

لغتي
بلا روح تضج بداخلي
فتزيد في نزفي وفي آلآمــــي

فالباسمون
لعلهم لم يدركوا
أبعاد احزاني ونوع هيامـــــي

أَنَا يَا ابْنَ
فَاطِمَةَ البَتُولِ مُشَتَّتٌ
بينَ التدابرِ والنوى أيامــــــي

​يَا سَيِّدَ الأَحْرَارِ
جِئْتُكَ مِثْلَمَــــــــــــــــا
يَأْتِي الطَّرِيدُ لِمَلْجَأٍ ضَمَّــــــــامِ

عَفَّرْتُ خَدِّي
فِي ثَرَاكَ وَأَدْمُعِي
وَكتمتُ شجوي حاسرًا وَكَلَامـي

مازلت
أدعو من يهب لنجدتي
فأنا صريع اكتم استسلامــــي

نارٌ تشبُ
على الدوامِ بخافقي
وبناظري لاتنطفي وكلامـــــي

​فَاقْبَلْ وُفُودِي
يَا مَلَاذَ مَوَاجِعِي
وَٱنظر لهافي عِنْدَ بَابِكَ ظَامِي

الناسُ في
كل البقاع تدابرتْ
فجميعهم كالناظر المتعامــي

وإلى الدما
جنحوا ولم يتورعوا
فإذا النهاية أعظـــــــم الآلآمِ

الغلُ يُفنينا
ويُذهِبُ شَملنا
مابالنا ننقادُ كالأنعــــــــــــامِ

وتنالُ كل
جماعة من نفسِها
بالقتلِ والتشريد والإعـــدامِ

حمقاءُ
أنصال السيوف كليلة
هلْ يفتكُ الأعمامُ بالأعمــامِ

وطني جريحٌ
والعدى يلهو بنا
ماشاء والطَّغام كالأنعــــــامِ

فأنا أصمُ
كأنني وقصيدتي
قيثارة تشدو بلا أنغـــــــــامِ

وأنا ويومي
في صراع دائم
أأقومُ أم هل أعلن استسلامي

فلقد وِلِدْتُ
وفي الجوانح أنّة
كم عذبتني واشتفت أيامـــي

مازال
ريعان الشباب مروعا
لحظاته تترى بغير نظــــــــام

ساع ومابين
الضلوع مطامحي
لتكاد تجرح مهجتي وكلامـي

متسارع
نحو اللقا متلهف
وكأن قلبي في المسير أمامي

يوم مضى
وأنا بجرحي أتقي
وجع النشيج ولهفتي وأوامي

تتراجف
النظرات قربك والصدى
فأنا اليك وفدت بألاسقـــــام

ألمي يمورُ
مع المغاربِ والجوى
حيث النوى وأنا أسير هيامي

ورجوتُ
مايرجوه كل مؤمل
بوصال سبط الأكرمين الضامي

الثائر
المغوار في يوم الوغى
الصابر الوتر الكبير الدامــــــي

ها قدْ وفدتُ
إليكَ ياابنَ المصطفى
والمجدُ في هذا اللقاء السامي
….

عن الکاتب / الکاتبة

إحسان الموسوي البصري
إحسان الموسوي البصري
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“فتشت عن قلبٍ صريعٍ”

بقلم: إحسان الموسوي البصري | التاريخ: 16 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

فتشت عن
قلبٍ صريعٍ دامي
في حومةٍ شابت بها أيامـــــــــــي

وغضضتُ
طرفاً عن مُنايا تعففاً
وأنخت راحلتي بباب إمامــــــــي

ماكان
رب الكون يسهو عن فتىً
ركن الهوى بمطارف الإحـــــــرام

حملَ الفؤاد
على شعائر حجه
طوّاف ركنٍ محرمٍ بصيـــــــــامِ

فوجدتني
بين السراة حقيقة
وطماح نفسي اسرجت أحلامي

ووجدت
في هذا الترحل غايتي
عيني تجاذبني السناء السامـي

وأنا هنالك
أقتفي نور الهدى
في داجيات العالم المترامــــي

لغتي
بلا روح تضج بداخلي
فتزيد في نزفي وفي آلآمــــي

فالباسمون
لعلهم لم يدركوا
أبعاد احزاني ونوع هيامـــــي

أَنَا يَا ابْنَ
فَاطِمَةَ البَتُولِ مُشَتَّتٌ
بينَ التدابرِ والنوى أيامــــــي

​يَا سَيِّدَ الأَحْرَارِ
جِئْتُكَ مِثْلَمَــــــــــــــــا
يَأْتِي الطَّرِيدُ لِمَلْجَأٍ ضَمَّــــــــامِ

عَفَّرْتُ خَدِّي
فِي ثَرَاكَ وَأَدْمُعِي
وَكتمتُ شجوي حاسرًا وَكَلَامـي

مازلت
أدعو من يهب لنجدتي
فأنا صريع اكتم استسلامــــي

نارٌ تشبُ
على الدوامِ بخافقي
وبناظري لاتنطفي وكلامـــــي

​فَاقْبَلْ وُفُودِي
يَا مَلَاذَ مَوَاجِعِي
وَٱنظر لهافي عِنْدَ بَابِكَ ظَامِي

الناسُ في
كل البقاع تدابرتْ
فجميعهم كالناظر المتعامــي

وإلى الدما
جنحوا ولم يتورعوا
فإذا النهاية أعظـــــــم الآلآمِ

الغلُ يُفنينا
ويُذهِبُ شَملنا
مابالنا ننقادُ كالأنعــــــــــــامِ

وتنالُ كل
جماعة من نفسِها
بالقتلِ والتشريد والإعـــدامِ

حمقاءُ
أنصال السيوف كليلة
هلْ يفتكُ الأعمامُ بالأعمــامِ

وطني جريحٌ
والعدى يلهو بنا
ماشاء والطَّغام كالأنعــــــامِ

فأنا أصمُ
كأنني وقصيدتي
قيثارة تشدو بلا أنغـــــــــامِ

وأنا ويومي
في صراع دائم
أأقومُ أم هل أعلن استسلامي

فلقد وِلِدْتُ
وفي الجوانح أنّة
كم عذبتني واشتفت أيامـــي

مازال
ريعان الشباب مروعا
لحظاته تترى بغير نظــــــــام

ساع ومابين
الضلوع مطامحي
لتكاد تجرح مهجتي وكلامـي

متسارع
نحو اللقا متلهف
وكأن قلبي في المسير أمامي

يوم مضى
وأنا بجرحي أتقي
وجع النشيج ولهفتي وأوامي

تتراجف
النظرات قربك والصدى
فأنا اليك وفدت بألاسقـــــام

ألمي يمورُ
مع المغاربِ والجوى
حيث النوى وأنا أسير هيامي

ورجوتُ
مايرجوه كل مؤمل
بوصال سبط الأكرمين الضامي

الثائر
المغوار في يوم الوغى
الصابر الوتر الكبير الدامــــــي

ها قدْ وفدتُ
إليكَ ياابنَ المصطفى
والمجدُ في هذا اللقاء السامي
….