“قَبس الفجر المتهادي”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 16 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2323
“قَبس الفجر المتهادي”

قَبس الفجر المتهادي:
العظيم محمد صلى الله عليه وسلم

​عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي الليالي شفاهها لترتّل السماء على مهلٍ آيات الانبثاق. هاهي النجوم تقرأ الآن بنبض خافق مطلع “السراج المنير” ذات غدٍ قريب. الفضاء يزداد اتساعاً لتعم الهمسات عليه من المُصلين الملائك أجمعين، والأرض تفتح صدرها لاحتضان ربيعه الأخضر. أي ربيع سيأتي ليعصر زيتون النور في مشكاة العالمين! أي ربيع سيُعسلِج اخضراراً بالحب والإيمان واليقين!

يا حبيبي،
جئتَ نوراً للحياةِ،
جئت هدياً للنجاة.

جئت بُشرى قد أراحتْ عن كواهلنا الظلاما،
جئت وحياً يملأ الدنيا سلاما،
جئت نفحاً طيباً مثل الخزامى.

يا حبيبي،
وارفٌ أنتَ كظل السنديان،
أنت غيثٌ كلَّما مرّ على صحراء عادتْ
مثل حقل الأقحوان،
أنت خيرٌ لا يضاهيهِ سوى خير الجِنانِ.

يا ربيع في ربيع
أنتَ يا زرع الحَيارَى…
جئت أُولى رشفة من كأس عدلٍ
أنتَ يا مُزن العطاشى.

جئت ميلاداً عظيماً،
جئت نبراساً حكيماً،
أنت في الروح مقيما.

يا خِتَام الأنبياء…
يَا شفيعاً حين يُدنى الكون من يوم اللقاء،
جِئت حقاً
فاستقامت أنجم بعد انطفاء.

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“نشيد العالم الأوحد”

“نشيد العالم الأوحد”

نشيد العالم الأوحد لليل صفحةٌ موطِّئة لفكرةٍ كونية، قلَمَاً أردتُ وأيّ قلم – سألتني –…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
9 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“إلى شاعرٍ أعمى”

“إلى شاعرٍ أعمى”

إلى شاعرٍ أعمى كلما مررتُ من ظلالِ اسمك أضاءتْ في داخلي جهةٌ كانت العتمة آخِر…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
10 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“وقار الصمت”

“وقار الصمت”

وقار الصمت دائماً ما تكون صامتةً أشياؤُنا السّامقة: الجبالُ، السماء، الأفلاك، الغيومُ التي تُغيِّر ملامح…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
23 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قَبس الفجر المتهادي”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 16 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

قَبس الفجر المتهادي:
العظيم محمد صلى الله عليه وسلم

​عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي الليالي شفاهها لترتّل السماء على مهلٍ آيات الانبثاق. هاهي النجوم تقرأ الآن بنبض خافق مطلع “السراج المنير” ذات غدٍ قريب. الفضاء يزداد اتساعاً لتعم الهمسات عليه من المُصلين الملائك أجمعين، والأرض تفتح صدرها لاحتضان ربيعه الأخضر. أي ربيع سيأتي ليعصر زيتون النور في مشكاة العالمين! أي ربيع سيُعسلِج اخضراراً بالحب والإيمان واليقين!

يا حبيبي،
جئتَ نوراً للحياةِ،
جئت هدياً للنجاة.

جئت بُشرى قد أراحتْ عن كواهلنا الظلاما،
جئت وحياً يملأ الدنيا سلاما،
جئت نفحاً طيباً مثل الخزامى.

يا حبيبي،
وارفٌ أنتَ كظل السنديان،
أنت غيثٌ كلَّما مرّ على صحراء عادتْ
مثل حقل الأقحوان،
أنت خيرٌ لا يضاهيهِ سوى خير الجِنانِ.

يا ربيع في ربيع
أنتَ يا زرع الحَيارَى…
جئت أُولى رشفة من كأس عدلٍ
أنتَ يا مُزن العطاشى.

جئت ميلاداً عظيماً،
جئت نبراساً حكيماً،
أنت في الروح مقيما.

يا خِتَام الأنبياء…
يَا شفيعاً حين يُدنى الكون من يوم اللقاء،
جِئت حقاً
فاستقامت أنجم بعد انطفاء.