“عَوَاقِبُ الصَّبْرِ”

صورة الكاتب
بقلم: عبدالستار العلي
التاريخ: 26 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2658
“عَوَاقِبُ الصَّبْرِ”

عَوَاقِبُ الصَّبْرِ
​فَهَلْ مِنْ مُسْمِعٍ فِيكُمْ سُؤَالِي؟
سَئِمْتُ الصَّبْرَ وَالبَلْوَى عِيَالِي!
​فَلا غِمْدٌ يَأُمُّ الجُرْحَ قَهْراً
وَلا طَيْفِي تُآلِفُهُ اللَّيَالِي
​غَرِيبٌ وَالدِّيَارُ نَكِرْنَ رَحْلِي
وَأَمْسَى نَاضِحِي صِفْرَ الوِشَالِ
​سَأَلْتُ جِرَارَكُمْ: هَلْ مِنْ نَصِيبٍ
يَبُلُّ الجَدْبَ فِي عُمْقِ الرِّمَالِ؟
​عَسَانِي وَالطَّرِيقُ بِقَابِ قَوْسٍ
أَبُلُّ ضَمَايَتِي وَالكَفُّ خَالِي
​حَمَلْتُ الأَمْسَ وَالمَنْفَى ظَلُومٌ
أُرَقِّعُ فِي الخَفَاءِ حَيَاءَ سَمْلِي
​وَكَمْ أَغْرَى بِيَ التَّنُّورُ خُبْزاً
أُسَاقِيهِ مِنَ الإِمْلاقِ حَالِي
​فَمَا لِلْجُرْحِ لا يَرْسُو عَنِيداً
وَقَدْ رُدَّتْ بِلا تَمْرٍ سِلالِي؟
​لِتَصْلُبَنِي الدُّرُوبُ بِلا وَعُودٍ
أُصَاغِيهَا عَلَى قَدَرِ احْتِمَالِي
​فَتَشْدُونِي العَنَادِلُ ذَاتَ صُبْحٍ
وَتَذْكُرُنِي مَنَصَّاتُ النِّزَالِ
​وَيَقْرَأُنِي القَصِيدُ بِكُلِّ فَخْرٍ
فَمَا أَفْصَحْتُ بِالقَوْلِ الهَزِيلِ

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالستار العلي
عبدالستار العلي
شاعر/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“غَمَامُ الآلِ وَشِرْعَةُ الحَقِّ”

“غَمَامُ الآلِ وَشِرْعَةُ الحَقِّ”

غَمَامُ الآلِ وَشِرْعَةُ الحَقِّ أَسْفَارُهَا جَدْبٌ وَأَنْتَ غَمَامُ … فِي رَحْبَتَيْكَ مَلَاذُهَا وَتَقَامُ فَيْضٌ سَقَاكَ…

صورة الكاتب عبدالستار العلي
22 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“سِنْخُ الوَحْيِ وَنَحْرُ الحَقِّ”

“سِنْخُ الوَحْيِ وَنَحْرُ الحَقِّ”

سِنْخُ الوَحْيِ وَنَحْرُ الحَقِّ ​لِأَنَّكَ العَدْلُ وَالقُرْآنُ وَالمِيزَانُ أَصْلٌ وَفَرْعٌ تَدَلَّتْ مِنْهُ أَغْصَانُ ​جَمَعْتَ كُلَّ…

صورة الكاتب عبدالستار العلي
4 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“نِدَاءُ النُّورِ فِي رِحَابِ العَتِيقِ”

“نِدَاءُ النُّورِ فِي رِحَابِ العَتِيقِ”

نِدَاءُ النُّورِ فِي رِحَابِ العَتِيقِ ​بِلَا حُدُودٍ إِلَى مَدَاكَ الأَوْسَعُ … رُوحُ الوُجُودِ لَهَا نِدَاءٌ…

صورة الكاتب عبدالستار العلي
23 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“عَوَاقِبُ الصَّبْرِ”

بقلم: عبدالستار العلي | التاريخ: 26 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

عَوَاقِبُ الصَّبْرِ
​فَهَلْ مِنْ مُسْمِعٍ فِيكُمْ سُؤَالِي؟
سَئِمْتُ الصَّبْرَ وَالبَلْوَى عِيَالِي!
​فَلا غِمْدٌ يَأُمُّ الجُرْحَ قَهْراً
وَلا طَيْفِي تُآلِفُهُ اللَّيَالِي
​غَرِيبٌ وَالدِّيَارُ نَكِرْنَ رَحْلِي
وَأَمْسَى نَاضِحِي صِفْرَ الوِشَالِ
​سَأَلْتُ جِرَارَكُمْ: هَلْ مِنْ نَصِيبٍ
يَبُلُّ الجَدْبَ فِي عُمْقِ الرِّمَالِ؟
​عَسَانِي وَالطَّرِيقُ بِقَابِ قَوْسٍ
أَبُلُّ ضَمَايَتِي وَالكَفُّ خَالِي
​حَمَلْتُ الأَمْسَ وَالمَنْفَى ظَلُومٌ
أُرَقِّعُ فِي الخَفَاءِ حَيَاءَ سَمْلِي
​وَكَمْ أَغْرَى بِيَ التَّنُّورُ خُبْزاً
أُسَاقِيهِ مِنَ الإِمْلاقِ حَالِي
​فَمَا لِلْجُرْحِ لا يَرْسُو عَنِيداً
وَقَدْ رُدَّتْ بِلا تَمْرٍ سِلالِي؟
​لِتَصْلُبَنِي الدُّرُوبُ بِلا وَعُودٍ
أُصَاغِيهَا عَلَى قَدَرِ احْتِمَالِي
​فَتَشْدُونِي العَنَادِلُ ذَاتَ صُبْحٍ
وَتَذْكُرُنِي مَنَصَّاتُ النِّزَالِ
​وَيَقْرَأُنِي القَصِيدُ بِكُلِّ فَخْرٍ
فَمَا أَفْصَحْتُ بِالقَوْلِ الهَزِيلِ