“غدر ولقاء موعود”

صورة الكاتب
بقلم: رقية الموسوي
التاريخ: 9 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3431
“غدر ولقاء موعود”

بجبِّ الغدرِ قهراً أُسقِطَ إخوتي
في عتمةِ الخوفِ سُجِنوا
وتحتَ ظلالِ الوهمِ رُموا
وعلى قميصِ أحزاني، خطّوا بلونِ الكذبِ أسواقاً
سَوقوا الحقيقةَ مقيدةً، وباعوا براءتي في أسواقِ النفاقِ، كأنهم ذئابٌ بلا قلوبٍ
ليتَ سكاكينَ خيانتهم نَحرتني، لكانَ أهونَ من جراحِ غدرِهم!
على مرأى من ضمائرهم الميتةِ
أقتاتُ صبري، ومن لحمِ حلمي يأكلونَ تشفّياً،
وإني لقميصِ البِشرِ منتظرٌ، أرقبُ الريحَ،
علّها تخبرني ما فعلوهُ بظلّي حين غبتُ،
لكنهم دفنوا البشيرَ عناداً، وتمزّقَ قميصُ الحقِّ غدراً،
قَدّوا الحقيقةَ إرثاً من القفا، كأنهم يفتّتون ضوءَ الشمسِ في عتمةِ كذبهم،
وعلى رؤوسهم هالات الزيفِ، يهلّلونَ بها، كأنهم أئمةُ ضلالٍ.
يسألونَ عن تفاسيرَ مؤجلةٍ،
لكنَّ أقلامهم خطّت أكاذيباً نسبوها للصدقِ ظلماً،
إيهِ بني أمتي،
علّمتُم الشيطانَ دروساً في الخداعِ،
وبخضابِ الراقصاتِ كتبتم فصولاً من تاريخٍ مُزيَّف،
تحاولونَ تحريفَ السننِ التي تلاها جبريلُ بنقاء السماء، وما استطعتم.
لكنَّ نجماً ثاقباً سيشقُّ ظلامكم،
وسيبرقُ في سماءِ الحقِّ، فحينها، أيّانَ يومُ الوعدِ؟
لا تسألوا…
فالصبحُ آت…
وإن طالَ الليلُ.

عن الکاتب / الکاتبة

رقية الموسوي
رقية الموسوي
شاعرة . کاتبة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“يؤرقني”

“يؤرقني”

يؤرقني يؤرقني ذاك الصوت حين يغيب وقت بزوغ الأنين تنتابني صراعات.. عمرها ألف نبضة وشريان..…

صورة الكاتب رقية الموسوي
15 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“غدر ولقاء موعود”

بقلم: رقية الموسوي | التاريخ: 9 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

بجبِّ الغدرِ قهراً أُسقِطَ إخوتي
في عتمةِ الخوفِ سُجِنوا
وتحتَ ظلالِ الوهمِ رُموا
وعلى قميصِ أحزاني، خطّوا بلونِ الكذبِ أسواقاً
سَوقوا الحقيقةَ مقيدةً، وباعوا براءتي في أسواقِ النفاقِ، كأنهم ذئابٌ بلا قلوبٍ
ليتَ سكاكينَ خيانتهم نَحرتني، لكانَ أهونَ من جراحِ غدرِهم!
على مرأى من ضمائرهم الميتةِ
أقتاتُ صبري، ومن لحمِ حلمي يأكلونَ تشفّياً،
وإني لقميصِ البِشرِ منتظرٌ، أرقبُ الريحَ،
علّها تخبرني ما فعلوهُ بظلّي حين غبتُ،
لكنهم دفنوا البشيرَ عناداً، وتمزّقَ قميصُ الحقِّ غدراً،
قَدّوا الحقيقةَ إرثاً من القفا، كأنهم يفتّتون ضوءَ الشمسِ في عتمةِ كذبهم،
وعلى رؤوسهم هالات الزيفِ، يهلّلونَ بها، كأنهم أئمةُ ضلالٍ.
يسألونَ عن تفاسيرَ مؤجلةٍ،
لكنَّ أقلامهم خطّت أكاذيباً نسبوها للصدقِ ظلماً،
إيهِ بني أمتي،
علّمتُم الشيطانَ دروساً في الخداعِ،
وبخضابِ الراقصاتِ كتبتم فصولاً من تاريخٍ مُزيَّف،
تحاولونَ تحريفَ السننِ التي تلاها جبريلُ بنقاء السماء، وما استطعتم.
لكنَّ نجماً ثاقباً سيشقُّ ظلامكم،
وسيبرقُ في سماءِ الحقِّ، فحينها، أيّانَ يومُ الوعدِ؟
لا تسألوا…
فالصبحُ آت…
وإن طالَ الليلُ.