وَمَا بَالُ قَلبٍ بِالهَوَى يَتَفَطَّرُ
عَلَى لَوعَةٍ بَينَ الحَنَايَا تُسَعَّرُ
تُطيلُ بِيَ الأَشواقُ لَيلاً سُهادَها
فَأَمضي وَدَمعُ العَينِ يَهمي ويَغزُرُ
أُغالِبُ وَجداً في الفُؤادِ كَأَنَّما
شِهابٌ بِأَحشائي مِنَ الشَّوقِ يُسجَرُ
فِراقُكِ يا عَلْيا لِروحيَ لَوعَةٌ
تُمَزِّقُ أَعطافي وعَينيَ تُسهَرُ
أَروحُ وَأَغدو في البِلادِ وَلَيسَ لي
سِوَى طَيفِكِ المَألوفِ خِلٌّ يُسامِرُ
تَمُرُّ بِيَ الأَيّامُ ثَقلى كَأَنَّها
جِبالٌ عَلى صَدري مِنَ الشَّوقِ تُعصَرُ
أُسائِلُ عَنكِ الرّيحَ صُبحاً وَمَغْرِباً
لَعَلَّ شَذاكِ العَذْبَ بالرَّوضِ يُنْشَرُ
فَيَأتي أَرِيجُ العِطْرِ يُحْيِي بِيَ المُنَى
وَيُوقِظُ ذِكْرَى في الفُؤادِ تُعَطَّرُ
وأرجو لِقاءً يُذهِبُ الهَمَّ كُلَّهُ
فَيَبرَأُ قَلبٌ بالنَّوى يَتَعَثَّرُ
فَيا رَبَّةَ الخِدْرِ الَّتي في بَهائِها
جَمالٌ بِهِ بَدْرُ السَّماءِ يُكَبَّرُ
أَمَا لِفُؤادِي مِنْ وِصالِكِ شَرْبَةٌ
تُبَلِّلُ غُلَّاتِ الصَّدَى وَتُنْضَرُ؟
سَقَتْنِي عُيُونُ الشَّوْقِ كَأْساً دِهَاقَةً
مِنَ الوَجْدِ حَتَّى كَادَ عَظْمِيَ يُكْسَرُ
وَإِنِّي لأَستَجدِي خَيالَكِ في الكَرَى
لَعَلَّ شِفاءَ الرّوحِ بالطَّيفِ يُذْكَرُ
إِذَا شَخَصَتْ عَيْنِي لِنَحْوِكِ أَبْصَرَتْ
سَناءً كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ يُسَفَّرُ
تَحِنُّ إِلَيْكِ الرُّوحُ حَنَّةَ ثَاكِلٍ
بَكَتْ شَجْوَها وَالدَّمْعُ فِي الخَدِّ يَمْطُرُ
وَقَدْ طالَ تَرْقَابِي لِوَصْلِكِ كُلَّما
رَأَيْتُ ضِياءَ الفَجْرِ فِي الأُفْقِ يَبدُرُ
فَيَا شَوْقُ رِفْقاً بِالفُؤَادِ فَإِنَّهُ
عَلَى كَمَدِ الهِجْرَانِ لا يَتَصَبَّرُ
وَيَا جَذْوَةَ الحُبِّ الَّتِي فِي ضُلُوعِيَّ
ذَرِينِي أَعِشْ دَهْراً لَعَلِّيَ أَصْبِرُ
وَهَلْ يَسْتَوِي قَلْبٌ خَلِيٌّ وَعاشِقٌ
يَبِيتُ بِلَيلِ الوَجْدِ يَرعى وَيُؤْسَرُ
تَعَالَيتِ فِي الحُسْنِ البَدِيعِ جَلاَلَةً
فَأَنتِ كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ يُنَوِّرُ
إِذَا ابْتَسَمَتْ طَابَتْ سُلاَفَةُ شَهْدِهَا
وَغَنَّى حَمَامُ الأَيكِ إِذْ يَتَأَطَّرُ
تَرَقَّبتُ أَنْفَاسَ الوِصَالِ تَضُمُّنَا
فَجَفْنِي بِإِشْرَاقِ التَّلاَقِي يُبَشَّرُ
أَلَا يَا مُنَى النَّفْسِ العَلِيلَةِ إِنَّنِي
عَلَى عَهْدِكِ المَيمُونِ لا أَتَغَيَّرُ
أَمُوتُ وَأَحْيَا فِي هَوَاكِ وَلَوْعَتِي
تَزِيدُ، وَعَهْدُ الوَجْدِ لاَ يَتَكَدَّرُ
أَغِيثِي فُؤَاداً كَادَ يُودِي بِهِ النَّوَى
وَجُودِي بِوَصْلٍ فِيهِ مِسْكٌ يُعَنْبِرُ
وَبِي لَوْعَةٌ لَوْ بَثَّهَا القَلْبُ فِي الحَصَى
لَأَوْشَكَ صَخْرُ الأَرْضِ أن يَتَفَطَّرُ
سَيَبْقَى لَهَا القَلْبُ المَشُوقُ مُعَاهِداً
وَيَشْهَدُ هَذَا الحُبَّ دَهْرٌ وَأَعْصُرُ
“أَنِينَ الحَنَايَا”
وَمَا بَالُ قَلبٍ بِالهَوَى يَتَفَطَّرُ
عَلَى لَوعَةٍ بَينَ الحَنَايَا تُسَعَّرُ
تُطيلُ بِيَ الأَشواقُ لَيلاً سُهادَها
فَأَمضي وَدَمعُ العَينِ يَهمي ويَغزُرُ
أُغالِبُ وَجداً في الفُؤادِ كَأَنَّما
شِهابٌ بِأَحشائي مِنَ الشَّوقِ يُسجَرُ
فِراقُكِ يا عَلْيا لِروحيَ لَوعَةٌ
تُمَزِّقُ أَعطافي وعَينيَ تُسهَرُ
أَروحُ وَأَغدو في البِلادِ وَلَيسَ لي
سِوَى طَيفِكِ المَألوفِ خِلٌّ يُسامِرُ
تَمُرُّ بِيَ الأَيّامُ ثَقلى كَأَنَّها
جِبالٌ عَلى صَدري مِنَ الشَّوقِ تُعصَرُ
أُسائِلُ عَنكِ الرّيحَ صُبحاً وَمَغْرِباً
لَعَلَّ شَذاكِ العَذْبَ بالرَّوضِ يُنْشَرُ
فَيَأتي أَرِيجُ العِطْرِ يُحْيِي بِيَ المُنَى
وَيُوقِظُ ذِكْرَى في الفُؤادِ تُعَطَّرُ
وأرجو لِقاءً يُذهِبُ الهَمَّ كُلَّهُ
فَيَبرَأُ قَلبٌ بالنَّوى يَتَعَثَّرُ
فَيا رَبَّةَ الخِدْرِ الَّتي في بَهائِها
جَمالٌ بِهِ بَدْرُ السَّماءِ يُكَبَّرُ
أَمَا لِفُؤادِي مِنْ وِصالِكِ شَرْبَةٌ
تُبَلِّلُ غُلَّاتِ الصَّدَى وَتُنْضَرُ؟
سَقَتْنِي عُيُونُ الشَّوْقِ كَأْساً دِهَاقَةً
مِنَ الوَجْدِ حَتَّى كَادَ عَظْمِيَ يُكْسَرُ
وَإِنِّي لأَستَجدِي خَيالَكِ في الكَرَى
لَعَلَّ شِفاءَ الرّوحِ بالطَّيفِ يُذْكَرُ
إِذَا شَخَصَتْ عَيْنِي لِنَحْوِكِ أَبْصَرَتْ
سَناءً كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ يُسَفَّرُ
تَحِنُّ إِلَيْكِ الرُّوحُ حَنَّةَ ثَاكِلٍ
بَكَتْ شَجْوَها وَالدَّمْعُ فِي الخَدِّ يَمْطُرُ
وَقَدْ طالَ تَرْقَابِي لِوَصْلِكِ كُلَّما
رَأَيْتُ ضِياءَ الفَجْرِ فِي الأُفْقِ يَبدُرُ
فَيَا شَوْقُ رِفْقاً بِالفُؤَادِ فَإِنَّهُ
عَلَى كَمَدِ الهِجْرَانِ لا يَتَصَبَّرُ
وَيَا جَذْوَةَ الحُبِّ الَّتِي فِي ضُلُوعِيَّ
ذَرِينِي أَعِشْ دَهْراً لَعَلِّيَ أَصْبِرُ
وَهَلْ يَسْتَوِي قَلْبٌ خَلِيٌّ وَعاشِقٌ
يَبِيتُ بِلَيلِ الوَجْدِ يَرعى وَيُؤْسَرُ
تَعَالَيتِ فِي الحُسْنِ البَدِيعِ جَلاَلَةً
فَأَنتِ كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ يُنَوِّرُ
إِذَا ابْتَسَمَتْ طَابَتْ سُلاَفَةُ شَهْدِهَا
وَغَنَّى حَمَامُ الأَيكِ إِذْ يَتَأَطَّرُ
تَرَقَّبتُ أَنْفَاسَ الوِصَالِ تَضُمُّنَا
فَجَفْنِي بِإِشْرَاقِ التَّلاَقِي يُبَشَّرُ
أَلَا يَا مُنَى النَّفْسِ العَلِيلَةِ إِنَّنِي
عَلَى عَهْدِكِ المَيمُونِ لا أَتَغَيَّرُ
أَمُوتُ وَأَحْيَا فِي هَوَاكِ وَلَوْعَتِي
تَزِيدُ، وَعَهْدُ الوَجْدِ لاَ يَتَكَدَّرُ
أَغِيثِي فُؤَاداً كَادَ يُودِي بِهِ النَّوَى
وَجُودِي بِوَصْلٍ فِيهِ مِسْكٌ يُعَنْبِرُ
وَبِي لَوْعَةٌ لَوْ بَثَّهَا القَلْبُ فِي الحَصَى
لَأَوْشَكَ صَخْرُ الأَرْضِ أن يَتَفَطَّرُ
سَيَبْقَى لَهَا القَلْبُ المَشُوقُ مُعَاهِداً
وَيَشْهَدُ هَذَا الحُبَّ دَهْرٌ وَأَعْصُرُ
التعليقات