“أخلعُ الليلَ”

صورة الكاتب
بقلم: سوزان عون
التاريخ: 7 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1465
“أخلعُ الليلَ”

أخلعُ الليلَ عن جبيني
وأُسكنُ النجماتِ قافيتي.

تَعذّر الإشراق،
فأنبتَ المبسمُ شمسًا حلوةً
كعينٍ اكتحلتْ بلقيا تشتاقها.

تأخّر الفرحُ عن بيادرِ الحنين،
والأوطانُ تعصرُ خمرًا من دموع.

القلوبُ تائهةٌ بين عينٍ وعين،
والآهُ ما فارقتْ فمَ الزمان.

حدّثني: كيف صبّت
مصابيحُ الطُرقاتِ زيتها؟
عالقةٌ أنا،
يجتاحني موجٌ غامض.

أعناقُ الأبوابِ مُغلقة،
والحبالُ مشدودة.

ووطني، ينزفُ ألمًا.

يرتادُ الفزعُ ملاهيه،
لا أسماءَ ولا ألوان،
بل كراهيةٌ وسفكُ دماء،
والنارُ ترتفعُ في سمائه
كموقدٍ لا ينطفئ.

دمعتي تعانقُ مقلتي،
وقلبي يختنق.

أطبقتِ الأقدارُ على أرضي،
وقنديلُه مُطفأ،
لا زيتَ مُخبّأً في الخوابي،
جفّتْ أشجارِ الزيتون.

انهضْ يا ماردَ الأرض،
أشعلْ أحراجَ الكاذبين،
وأنِرْ طريقَ الراجِلين.

فلا جيادَ تعدو
إلا إذا هبّتْ أصواتُ أمتي
وودّعتِ الخذلانَ المقيت.

الصوتُ يعلو، لا تُسكتوه!!
أطلقوه، أسمعتم!!

فكّوا قيده، وانتظروا النصر،
النصرُ يفتقدُ قلوبَكم،
فأحبّوه.

عن الکاتب / الکاتبة

سوزان عون
سوزان عون
شاعرة / لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“لحبيبةِ القلوب”

“لحبيبةِ القلوب”

بمناسبةِ اليوم العالمي (لحبيبةِ القلوب) اللغة العربية   تُشتّتُني بين هالاتٍ تصرخُ دخانًا، وتناورُ مراتبَ…

صورة الكاتب سوزان عون
21 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أخلعُ الليلَ”

بقلم: سوزان عون | التاريخ: 7 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

أخلعُ الليلَ عن جبيني
وأُسكنُ النجماتِ قافيتي.

تَعذّر الإشراق،
فأنبتَ المبسمُ شمسًا حلوةً
كعينٍ اكتحلتْ بلقيا تشتاقها.

تأخّر الفرحُ عن بيادرِ الحنين،
والأوطانُ تعصرُ خمرًا من دموع.

القلوبُ تائهةٌ بين عينٍ وعين،
والآهُ ما فارقتْ فمَ الزمان.

حدّثني: كيف صبّت
مصابيحُ الطُرقاتِ زيتها؟
عالقةٌ أنا،
يجتاحني موجٌ غامض.

أعناقُ الأبوابِ مُغلقة،
والحبالُ مشدودة.

ووطني، ينزفُ ألمًا.

يرتادُ الفزعُ ملاهيه،
لا أسماءَ ولا ألوان،
بل كراهيةٌ وسفكُ دماء،
والنارُ ترتفعُ في سمائه
كموقدٍ لا ينطفئ.

دمعتي تعانقُ مقلتي،
وقلبي يختنق.

أطبقتِ الأقدارُ على أرضي،
وقنديلُه مُطفأ،
لا زيتَ مُخبّأً في الخوابي،
جفّتْ أشجارِ الزيتون.

انهضْ يا ماردَ الأرض،
أشعلْ أحراجَ الكاذبين،
وأنِرْ طريقَ الراجِلين.

فلا جيادَ تعدو
إلا إذا هبّتْ أصواتُ أمتي
وودّعتِ الخذلانَ المقيت.

الصوتُ يعلو، لا تُسكتوه!!
أطلقوه، أسمعتم!!

فكّوا قيده، وانتظروا النصر،
النصرُ يفتقدُ قلوبَكم،
فأحبّوه.