“أصمّ الشَّوْقِ”

صورة الكاتب
بقلم: بهيجة البعطوط
التاريخ: 28 يناير 2026 عدد المشاهدات: 2133
“أصمّ الشَّوْقِ”

أصمّ الشَّوْقِ

أُخْفِيكَ فِي طَيِّ الصَّمْتِ
فِي نَبْضَةٍ تَتَعَثَّرُ
فِي نَسْمَةٍ تُحَرِّكُ سِتَارَ المَساءِ
فِي كَلِمَةٍ أَتَلَفَّتُ حَوْلِي لِأَسْمَعَهَا
فَيَمْضِي الحَنِينُ كَمَنْ يَرْكُضُ في الفَلَوَاتِ

أَمْشِي إِلَيْكَ بِخُفُوتٍ
كَأَنَّ الطَّرِيقَ خُطَّ بِخُفُوقِ الرُّوحِ
وَأَحْمِلُ شَوْقِي بَيْنَ يَدَيَّ
كَهَدِيَّةٍ تَخْجَلُ مِنْ فَرْطِ صِدْقِهَا
أَرَاكَ فِي ظِلٍّ يَمُرُّ
فِي ضَوْءٍ يَنْسَابُ كالنُّورِ
عَلَى وُجُوهِ الأَمَانِي

أُنَادِيكَ فَيَرْتَدُّ صَوْتِي إِلَيَّ
كَلَفْتَةِ يَدٍ عَلَى خَدٍّ مُشْتَاقٍ
فَلاَ يَصِلُكَ النِّدَاءُ
أم انَّكَ أَصَمُّ الشَّوْقِ
لا يَهْتَزُّ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى
ولا تَرِقُّ سَجِيَّتُكَ لِلوَفَاء

لِعَيْنَيْكَ كَتَبْتُ
وَلِصَوْتِكَ الَّذِي يُطْفِئُ فَوْضَى المَسَاءِ
وَلِغِيَابِكَ الَّذِي يَزُورُنِي
كَمَنْ يَطْرُقُ بَابَ الرُّوحِ بِأَدَبٍ
ثُمَّ يَدْخُلُ بِلَا ضَوْءٍ

كُلَّمَا غَيَّرْتُ طَرِيقَ الحَرْفِ
تَعُودُ رُوحِي إِلَيْكَ
كَأَنَّنِي مَخْلُوقَةٌ مِنْ وُدٍّ
ُيَعْرِفُ طَرِيقَهُ وَلَا يَضِلُّ
يَغِيبُ الوُجُودُ في حَضْرَتِي
ُتَذُوبُ مَعَانـي القَصِيدَةِ مِنْ نَبْضٍ
ومِنْ حِبْرٍ يَنْهَمِرُ وَجْدًا فَيَتَّقِد

عن الکاتب / الکاتبة

بهيجة البعطوط
بهيجة البعطوط
أدیبة وشاعرة / تونس

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أصمّ الشَّوْقِ”

بقلم: بهيجة البعطوط | التاريخ: 28 يناير 2026

التصنيف: الشعر

أصمّ الشَّوْقِ

أُخْفِيكَ فِي طَيِّ الصَّمْتِ
فِي نَبْضَةٍ تَتَعَثَّرُ
فِي نَسْمَةٍ تُحَرِّكُ سِتَارَ المَساءِ
فِي كَلِمَةٍ أَتَلَفَّتُ حَوْلِي لِأَسْمَعَهَا
فَيَمْضِي الحَنِينُ كَمَنْ يَرْكُضُ في الفَلَوَاتِ

أَمْشِي إِلَيْكَ بِخُفُوتٍ
كَأَنَّ الطَّرِيقَ خُطَّ بِخُفُوقِ الرُّوحِ
وَأَحْمِلُ شَوْقِي بَيْنَ يَدَيَّ
كَهَدِيَّةٍ تَخْجَلُ مِنْ فَرْطِ صِدْقِهَا
أَرَاكَ فِي ظِلٍّ يَمُرُّ
فِي ضَوْءٍ يَنْسَابُ كالنُّورِ
عَلَى وُجُوهِ الأَمَانِي

أُنَادِيكَ فَيَرْتَدُّ صَوْتِي إِلَيَّ
كَلَفْتَةِ يَدٍ عَلَى خَدٍّ مُشْتَاقٍ
فَلاَ يَصِلُكَ النِّدَاءُ
أم انَّكَ أَصَمُّ الشَّوْقِ
لا يَهْتَزُّ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى
ولا تَرِقُّ سَجِيَّتُكَ لِلوَفَاء

لِعَيْنَيْكَ كَتَبْتُ
وَلِصَوْتِكَ الَّذِي يُطْفِئُ فَوْضَى المَسَاءِ
وَلِغِيَابِكَ الَّذِي يَزُورُنِي
كَمَنْ يَطْرُقُ بَابَ الرُّوحِ بِأَدَبٍ
ثُمَّ يَدْخُلُ بِلَا ضَوْءٍ

كُلَّمَا غَيَّرْتُ طَرِيقَ الحَرْفِ
تَعُودُ رُوحِي إِلَيْكَ
كَأَنَّنِي مَخْلُوقَةٌ مِنْ وُدٍّ
ُيَعْرِفُ طَرِيقَهُ وَلَا يَضِلُّ
يَغِيبُ الوُجُودُ في حَضْرَتِي
ُتَذُوبُ مَعَانـي القَصِيدَةِ مِنْ نَبْضٍ
ومِنْ حِبْرٍ يَنْهَمِرُ وَجْدًا فَيَتَّقِد