يَتَغيّرُ وجهُ المدينةِ كلَّ صباحٍ،
تُبدِّلُ لونَ ابتسامتها
تُعيرُ المرايا وجوهًا جديدة
وتَضحكُ منّا،
كما لو نعيشُ
بمسرَحِها دونَ وعيٍ
ونُصَفّقُ
حين يبكي المُمثلُ في دَورِهِ!
وجوهٌ كثيرةْ
تُباركُ موتَ الحقيقةِ
باسمِ الحذرْ
وتكتبُ شِعراً عن الطُهرِ
ثم تَبيتُ
على صَفقةٍ من رماد.
وجوهٌ تبيعُ الفضيلةَ بالقسطِ
تؤجّرُ قلبًا
وتستبدلُهُ كلَّ موسمْ؛
وحينَ تراكَ تُصَدّقها
تُداريَ ضحكتها
خلفَ كوبٍ من القهوةِ الساخنة.
رأيتُ وجوهًا
تُصافحُ ظِلَّك كي لا تراك
تُهلّلُ حينَ يجيءُ النهارُ
وتبكي عليكَ
أمامَ الجماهير بالإتفاق!
وأنا……..
كلّما حاولتُ
أن أكتبَ وجهًا صريحًا
انبثقتْ من حبرهِ
ألفُ هيئةٍ تبتسمْ
ثم تمضي إلى السُّخريةْ
تُجَرّبُ في كلِّ يومٍ
قِناعًا جديدًا
وتقولُ:
تحيا الوجوهُ التي لا تموتُ
إلّا إذا
صَدَّقتْ موتها.
التعليقات