حَقيقةَ في خَيالي

صورة الكاتب
بقلم: زياد السعودي
التاريخ: 20 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 1443
حَقيقةَ في خَيالي

كَبدرٍ تمَّ
في تَمِّ الكَمالِ
أتمَّ تمامُها نقصَ اكْتِمالي

تَجَلَّتْ
عَنْ سَناءٍ إذْ تدلّتْ
فَكَلّل ضوؤها حِلّي وَحالي

لِيَلهَجَ
خافِقُ الأحْشاءِ مِنّي
بِخفقٍ ناسِكٍ يَتْلو ابْتِهالي

فأمسَتْ في الحَقيقةِ
لي خَيالًا
وَأصبَحَتِ الحَقيقةَ
في خَيالي

رَجَوْتُ الوَصْلَ
فاسْتوْصَتْ بِوصْلي
وَباتتْ مُمكنًا أقْصى مُحالي

تَعالي
وَامْلَئي مِحْرابَ روحي
وَصُبّي سَلْسَبيلَكِ في دِلالي

عَلى نَعَمٍ
بِلا كلا هلُمّي
لقَــدْ حُمّلتُ ما فوقَ احْتِمالي

فصدُّكِ
قَــدْ براني بالنّواهي
وأثْخنني بِلاءاتٍ ثِقالِ

وسلّ حِرابَه
في وَجْه قُربي
وَأصْرَمَه
لِيُسْرِفَ في اعْتلالي

لِسِحْرِ هَواكِ
قَــدْ أسْلَمْتُ أمْري
لأنَّ عَصاهُ قَــدْ لَهِمَتْ حِبالي

كَصوفيٍّ
أتَيْتُ وَبي اصْطِبارٌ
“ومنذُكِ”
أعلنَ الصّبْرُ اعْتِزالي

وَبي شَوْقٌ
يُطارِحُهُ التِياعٌ
لواعِجُهُ تَنادَتْ لِاعْتِقالي

وَرائي
قَــدْ غَدا جَمْرًا أمامي
وتاهَتْ بي يَميني عَنْ شِمالي

وباسْمِكِ في الهَوى
طرّزْتُ شِعْري
جَعَلْتُكِ تَمْتَماتي وَابْتِهالي

سأحْقِنُ كَرْمَتي
بِفيوضِ شَوْقي
وأرْويها مِنَ العِشْقِ الزُّلالِ

وأزرعُها
كُرومًا في ضُلوعـي
لِكَيْ تَحْنو عَلى العِنَبِ الدَّوالي

مَتى نَضَجَتْ
أجِنَّتُها وَشَعَّتْ
كَعُنقودِ الثّريّا إذْ يُلالي

أعَتّقُ خَمْرَها
في جوْفِ دَنّي
لِيثْملَ مِنْ ثمُالَتِها ثُمالي

إليكِ ركِبْتُ
أبْكارَ القَوافي
ورباتُ القَصيدِ تَلَتْ سِجـــالي

عَلى عـيسِ الرَّجـــاءِ
حَمَلْتُ “لَيْتي”
وَوَصْلُكِ شاغِلي وَبهِ انْشِغالي

فقَبْلَكِ
لَمْ يَكُنْ قَبْلٌ بِقَلْبي
وَبعْدَكِ
أُغْلِقَتْ أبوابُ بالي

 

 

عن الکاتب / الکاتبة

زياد السعودي
زياد السعودي
شاعر/الأردن

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


حَقيقةَ في خَيالي

بقلم: زياد السعودي | التاريخ: 20 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

كَبدرٍ تمَّ
في تَمِّ الكَمالِ
أتمَّ تمامُها نقصَ اكْتِمالي

تَجَلَّتْ
عَنْ سَناءٍ إذْ تدلّتْ
فَكَلّل ضوؤها حِلّي وَحالي

لِيَلهَجَ
خافِقُ الأحْشاءِ مِنّي
بِخفقٍ ناسِكٍ يَتْلو ابْتِهالي

فأمسَتْ في الحَقيقةِ
لي خَيالًا
وَأصبَحَتِ الحَقيقةَ
في خَيالي

رَجَوْتُ الوَصْلَ
فاسْتوْصَتْ بِوصْلي
وَباتتْ مُمكنًا أقْصى مُحالي

تَعالي
وَامْلَئي مِحْرابَ روحي
وَصُبّي سَلْسَبيلَكِ في دِلالي

عَلى نَعَمٍ
بِلا كلا هلُمّي
لقَــدْ حُمّلتُ ما فوقَ احْتِمالي

فصدُّكِ
قَــدْ براني بالنّواهي
وأثْخنني بِلاءاتٍ ثِقالِ

وسلّ حِرابَه
في وَجْه قُربي
وَأصْرَمَه
لِيُسْرِفَ في اعْتلالي

لِسِحْرِ هَواكِ
قَــدْ أسْلَمْتُ أمْري
لأنَّ عَصاهُ قَــدْ لَهِمَتْ حِبالي

كَصوفيٍّ
أتَيْتُ وَبي اصْطِبارٌ
“ومنذُكِ”
أعلنَ الصّبْرُ اعْتِزالي

وَبي شَوْقٌ
يُطارِحُهُ التِياعٌ
لواعِجُهُ تَنادَتْ لِاعْتِقالي

وَرائي
قَــدْ غَدا جَمْرًا أمامي
وتاهَتْ بي يَميني عَنْ شِمالي

وباسْمِكِ في الهَوى
طرّزْتُ شِعْري
جَعَلْتُكِ تَمْتَماتي وَابْتِهالي

سأحْقِنُ كَرْمَتي
بِفيوضِ شَوْقي
وأرْويها مِنَ العِشْقِ الزُّلالِ

وأزرعُها
كُرومًا في ضُلوعـي
لِكَيْ تَحْنو عَلى العِنَبِ الدَّوالي

مَتى نَضَجَتْ
أجِنَّتُها وَشَعَّتْ
كَعُنقودِ الثّريّا إذْ يُلالي

أعَتّقُ خَمْرَها
في جوْفِ دَنّي
لِيثْملَ مِنْ ثمُالَتِها ثُمالي

إليكِ ركِبْتُ
أبْكارَ القَوافي
ورباتُ القَصيدِ تَلَتْ سِجـــالي

عَلى عـيسِ الرَّجـــاءِ
حَمَلْتُ “لَيْتي”
وَوَصْلُكِ شاغِلي وَبهِ انْشِغالي

فقَبْلَكِ
لَمْ يَكُنْ قَبْلٌ بِقَلْبي
وَبعْدَكِ
أُغْلِقَتْ أبوابُ بالي