اتکئ علی وردة

صورة الكاتب
بقلم: طلال الغوار
التاريخ: 11 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2547
اتکئ علی وردة

هكذا أعيشُ الحياة
بمفارقاتها الكثيرة
حيناً
أراها أغنيةً خضراء
في طريقٍ طويل
لهذا كلمّا أرى شجرةً
تفتح لي ذراعيها
وأنا ألقي عليها ابتسامتي
وحيناً
كما لو أنّي أرى عاشقاً
يأتي بكفّين فارغتين
وهو يلتفتُ إلى حلمٍ
تيبّسَ بعيداً
فأذرته الرياح
أو كما النهرِ
الذي أراه لغزاً
النهرُ الذي دائماً
يأخذني إليه هاجسٌ غريبٌ
ولا أدري لماذا
ربمّا أنا ولدّتُ من موجةٍ
وإلا لماذا أتحسّسُ آثارَ غنائها
عند الضفاف
هكذا أراها
فصباحها الذي لا يصغي
لوقع خطايَ
ليس لي
قد تغويني نجمةٌ
لتسرقَ أحلامي
ولكنّها
لا تهديني الطريق
أو أرمي حجراً
على نوافذ العراء
لكنه لم يعدْ طائراً
ليحطَّ على كتفي
أو أقفُ تحت شرفةِ حبيبتي
وأنادي
فتطلُّ عليَّ مدينةٌ
باهرةَ الجمال
إنها المفارقاتُ الكثيرةُ
والرؤى الكثيرة ايضا
لكنّها تغدو واحدةً
حينما أكون وحيداً
اتكئُ على وردةٍ
وأنا أغرزُ حنيني
في صباح القصيدة

عن الکاتب / الکاتبة

طلال الغوار
طلال الغوار
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“قصيدة في قطار”

“قصيدة في قطار”

  قصيدة في قطار   أحياناً تأخذني القصيدةُ  شعر بعيداً كما لو أنّي  في   قطار…

صورة الكاتب طلال الغوار
25 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اتکئ علی وردة

بقلم: طلال الغوار | التاريخ: 11 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

هكذا أعيشُ الحياة
بمفارقاتها الكثيرة
حيناً
أراها أغنيةً خضراء
في طريقٍ طويل
لهذا كلمّا أرى شجرةً
تفتح لي ذراعيها
وأنا ألقي عليها ابتسامتي
وحيناً
كما لو أنّي أرى عاشقاً
يأتي بكفّين فارغتين
وهو يلتفتُ إلى حلمٍ
تيبّسَ بعيداً
فأذرته الرياح
أو كما النهرِ
الذي أراه لغزاً
النهرُ الذي دائماً
يأخذني إليه هاجسٌ غريبٌ
ولا أدري لماذا
ربمّا أنا ولدّتُ من موجةٍ
وإلا لماذا أتحسّسُ آثارَ غنائها
عند الضفاف
هكذا أراها
فصباحها الذي لا يصغي
لوقع خطايَ
ليس لي
قد تغويني نجمةٌ
لتسرقَ أحلامي
ولكنّها
لا تهديني الطريق
أو أرمي حجراً
على نوافذ العراء
لكنه لم يعدْ طائراً
ليحطَّ على كتفي
أو أقفُ تحت شرفةِ حبيبتي
وأنادي
فتطلُّ عليَّ مدينةٌ
باهرةَ الجمال
إنها المفارقاتُ الكثيرةُ
والرؤى الكثيرة ايضا
لكنّها تغدو واحدةً
حينما أكون وحيداً
اتكئُ على وردةٍ
وأنا أغرزُ حنيني
في صباح القصيدة