الرجل كلمةٌ وموقف
للأسف، اختار بعض الناس -وبخاصةٍ المثقفون منهم الذين شغلونا طويلًا بالدفاع عن الحريات والعدالة الاجتماعية – أن يقفوا، في زمن العدوان الأمريكصه-يوني، في منطقة الصمت بين الحق والباطل، متوهّمين أن النار ستبقى بعيدة عنهم وعن بيوتهم ومدنهم، وأن الحياد الرمادي بين الأبيض والأسود سيحميهم من تبعات الموقف.
لكن الحقيقة التي لا تقبل الشك هي أن الصمت في لحظات الظلم ليس حيادًا، بل موقفٌ مؤجَّل لا يغيّر من جوهر الأشياء شيئًا.
والأنكى من ذلك أن بعضهم لم يكتفِ بالصمت، بل لجأ إلى الاختباء خلف منشوراتٍ رمادية، ظنًّا منهم أن لا أحد يعرف ما يضمرونه.
لهؤلاء نقول: لو أكرمتمونا بصمتكم لكان خيرًا من كلامٍ يفضح ما وراءه، فالكلمات حين تُقال تكشف ما يحمله صاحبها من أفكارٍ ومواقف، وربما تهدم الصورة التي كنا نأمل أن تكون أقرب إلى الحق.
ونقول لهم أيضًا:
لا نطلب منكم حمل السلاح، ولا ندعوكم إلى أكثر من كلمة حق، فالكلمة الصادقة، حين تُقال في وجه الظلم، موقفٌ بحد ذاته.
اطمئنوا، لن يصنّفكم أحد طائفيين إن قلتم كلمة حق في وجه عدوانٍ واضح، ولن يجرّدكم أحد من انتمائكم لأنكم دافعتم عن مبدأ العدالة. بل على العكس، إن الموقف الصادق هو ما يحفظ للمثقف مكانته وكرامته، ويمنحه الاحترام الذي لا تمنحه الكلمات الصامتة.
ففي أزمنة العدوان والظلم، لا يُطلب من الإنسان أكثر من أن يكون صادقًا مع ضميره..
فالرجل، في نهاية الأمر، كلمةٌ وموقف.
***
ملاحظة: المنشور ليس موجهًا لشخص او جهة معينة .
—————————————-
اللوحة: من أعمال الفنان التشكيلي الدكتور سلام جبار
الرجل كلمةٌ وموقف
الرجل كلمةٌ وموقف
للأسف، اختار بعض الناس -وبخاصةٍ المثقفون منهم الذين شغلونا طويلًا بالدفاع عن الحريات والعدالة الاجتماعية – أن يقفوا، في زمن العدوان الأمريكصه-يوني، في منطقة الصمت بين الحق والباطل، متوهّمين أن النار ستبقى بعيدة عنهم وعن بيوتهم ومدنهم، وأن الحياد الرمادي بين الأبيض والأسود سيحميهم من تبعات الموقف.
لكن الحقيقة التي لا تقبل الشك هي أن الصمت في لحظات الظلم ليس حيادًا، بل موقفٌ مؤجَّل لا يغيّر من جوهر الأشياء شيئًا.
والأنكى من ذلك أن بعضهم لم يكتفِ بالصمت، بل لجأ إلى الاختباء خلف منشوراتٍ رمادية، ظنًّا منهم أن لا أحد يعرف ما يضمرونه.
لهؤلاء نقول: لو أكرمتمونا بصمتكم لكان خيرًا من كلامٍ يفضح ما وراءه، فالكلمات حين تُقال تكشف ما يحمله صاحبها من أفكارٍ ومواقف، وربما تهدم الصورة التي كنا نأمل أن تكون أقرب إلى الحق.
ونقول لهم أيضًا:
لا نطلب منكم حمل السلاح، ولا ندعوكم إلى أكثر من كلمة حق، فالكلمة الصادقة، حين تُقال في وجه الظلم، موقفٌ بحد ذاته.
اطمئنوا، لن يصنّفكم أحد طائفيين إن قلتم كلمة حق في وجه عدوانٍ واضح، ولن يجرّدكم أحد من انتمائكم لأنكم دافعتم عن مبدأ العدالة. بل على العكس، إن الموقف الصادق هو ما يحفظ للمثقف مكانته وكرامته، ويمنحه الاحترام الذي لا تمنحه الكلمات الصامتة.
ففي أزمنة العدوان والظلم، لا يُطلب من الإنسان أكثر من أن يكون صادقًا مع ضميره..
فالرجل، في نهاية الأمر، كلمةٌ وموقف.
***
ملاحظة: المنشور ليس موجهًا لشخص او جهة معينة .
—————————————-
اللوحة: من أعمال الفنان التشكيلي الدكتور سلام جبار
التعليقات