الصوت

صورة الكاتب
بقلم: محمد جبر حسن
التاريخ: 13 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3252
الصوت

صوتٌ يشقُّ جوف الليل
الصوت الذي لا يسمعه غيرك
مثل ضحكة مكبوتة
فقدت مسارها
أو أنّات مكتومة
لعشّاق احترقوا بنار الهوى.
ها أنت تكلم نفسك مرة أخرى
ما ضرّك لو استمعت إليه؟
إلى الصوت الذي يخترق أذنيك
بطريقة حلزونية.
ماذا لو تكلمت إليه؟
أنصت له بعقلك.. بجوارحك.
كن صادقًا معه
أغمض عينيك
مثل هنديٍّ في صلاته.
فقط افتح نافذة قلبك للضوء..
دعه يعانق الهواء.
انفض ما علق بك
من ماضٍ سحيق
ومزّق فتاويه المهترئة.
ابتسم له مثل طفلٍ بكرٍ
يخادع أباه
حتى لا يفارقه.
أغمض عينيك جيدًا
دع عنك أنوار المدينة الخادعة
وقهقهات أصحاب الكروش
الممتلئة بالسحت.
فهناك قلوب لم ترَ النور
وعقول لم ترَ البصيرة.
خطواتك التي مشيتها بلا بوصلة
تاهت في تقاطع الأرصفة
تنادي عليك لتعيدها
إلى مسارك الذي ضاع.
ربما تجدها هناك
عند زحمة الأصوات
التي تأسرك دون حراك.

عن الکاتب / الکاتبة

محمد جبر حسن
محمد جبر حسن
الشاعر والقاص/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

التفاتة أخيرة

التفاتة أخيرة

لم أكن أبحث عنه، وهذه ربما هي أكثر الأشياء التي تؤلمني حين أستعيد ذلك اليوم.…

صورة الكاتب محمد جبر حسن
20 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
التابو في القصة القصيرة

التابو في القصة القصيرة

التابو في القصة القصيرة هو ذلك الحاجز غير المرئي الذي يقف بين الكاتب وما يريد…

صورة الكاتب محمد جبر حسن
23 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
ثلاث دقائق من الغياب

ثلاث دقائق من الغياب

  حين أفقت، كان آخر خيطٍ من ضوء النهار ينسحب ببطء خلف أشجارٍ بعيدة. تلونت…

صورة الكاتب محمد جبر حسن
17 أغسطس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الصوت

بقلم: محمد جبر حسن | التاريخ: 13 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

صوتٌ يشقُّ جوف الليل
الصوت الذي لا يسمعه غيرك
مثل ضحكة مكبوتة
فقدت مسارها
أو أنّات مكتومة
لعشّاق احترقوا بنار الهوى.
ها أنت تكلم نفسك مرة أخرى
ما ضرّك لو استمعت إليه؟
إلى الصوت الذي يخترق أذنيك
بطريقة حلزونية.
ماذا لو تكلمت إليه؟
أنصت له بعقلك.. بجوارحك.
كن صادقًا معه
أغمض عينيك
مثل هنديٍّ في صلاته.
فقط افتح نافذة قلبك للضوء..
دعه يعانق الهواء.
انفض ما علق بك
من ماضٍ سحيق
ومزّق فتاويه المهترئة.
ابتسم له مثل طفلٍ بكرٍ
يخادع أباه
حتى لا يفارقه.
أغمض عينيك جيدًا
دع عنك أنوار المدينة الخادعة
وقهقهات أصحاب الكروش
الممتلئة بالسحت.
فهناك قلوب لم ترَ النور
وعقول لم ترَ البصيرة.
خطواتك التي مشيتها بلا بوصلة
تاهت في تقاطع الأرصفة
تنادي عليك لتعيدها
إلى مسارك الذي ضاع.
ربما تجدها هناك
عند زحمة الأصوات
التي تأسرك دون حراك.