العراق..( كأنّني الحزن )

صورة الكاتب
بقلم: أحلام بناوي
التاريخ: 2 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1541
العراق..( كأنّني الحزن )

 

أنا أحبُّكِ يا بغداد ما بِيَدي

هل يُسألُ المرءُ عمّا ليس يملُكُهُ

 

على مفارقِ شوقي أنثَني لَهَفَاً

فأي دربٍ من الأشواق أسلكُهُ

 

فالحب يُحيي فؤادَ المرءِ ذات هوىً

وذاتُه الحبّ عند البَينِ يُهلِكُهُ

 

زَيَّنْتِ سورَ بلادي مِن مَشارِقِهِ

كما يُزَيِّنُ سُورَ الدَّارِ ليلَكُهُ

 

أنا الدِّمشقيُّ لم أطرق حِمَى بَلَدٍ

إلا وغُلِّقَ قبلَ الوَصلِ مَسلَكُهُ

 

أنا الوَبَالُ على الدنيا تَجَنَّبُنِي

كأنّني (مَيسِرٌ ) والكلُّ يترُكُهُ

 

كأنّني الحزنُ لا يهفو له أحدٌ

حارَتْ به الدَّهرُ دهراً كيف تَعركُهُ

 

وكانت الشامُ قبل الحرب مُنْتَبَذَاً

ومَحملَ الرَّطْبِ للأعراب تُمسِكُهُ

 

أتمنعينَ يتيماً عنكِ مافَتِئَتْ

أضراسُ هذي الرَّحى العمياء تعلكهُ

 

يُلوِّحُ النَّخلُ عن بُعدٍ فَتلفَحُني

نارُ المُوَلّهِ أرنو كيف أدرِكُهُ

 

أنا أحبكِ يا بغداد كنتُ وما …

هل نعبدُ الله فَرداً ثمّ نُشْرِكُهُ؟

عن الکاتب / الکاتبة

أحلام بناوي
أحلام بناوي
شاعرة / سوریة

مقالات أخرى للكاتب

“أشتاقُ وَجْهَكَ”

“أشتاقُ وَجْهَكَ”

  أشتاقُ وَجْهَكَ حتى ينتهي نَظَري فلا يَظلّ سِوى نَجمَين مِن جَمْرِ .. أحتاجُكَ الآن…

صورة الكاتب أحلام بناوي
29 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


العراق..( كأنّني الحزن )

بقلم: أحلام بناوي | التاريخ: 2 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

 

أنا أحبُّكِ يا بغداد ما بِيَدي

هل يُسألُ المرءُ عمّا ليس يملُكُهُ

 

على مفارقِ شوقي أنثَني لَهَفَاً

فأي دربٍ من الأشواق أسلكُهُ

 

فالحب يُحيي فؤادَ المرءِ ذات هوىً

وذاتُه الحبّ عند البَينِ يُهلِكُهُ

 

زَيَّنْتِ سورَ بلادي مِن مَشارِقِهِ

كما يُزَيِّنُ سُورَ الدَّارِ ليلَكُهُ

 

أنا الدِّمشقيُّ لم أطرق حِمَى بَلَدٍ

إلا وغُلِّقَ قبلَ الوَصلِ مَسلَكُهُ

 

أنا الوَبَالُ على الدنيا تَجَنَّبُنِي

كأنّني (مَيسِرٌ ) والكلُّ يترُكُهُ

 

كأنّني الحزنُ لا يهفو له أحدٌ

حارَتْ به الدَّهرُ دهراً كيف تَعركُهُ

 

وكانت الشامُ قبل الحرب مُنْتَبَذَاً

ومَحملَ الرَّطْبِ للأعراب تُمسِكُهُ

 

أتمنعينَ يتيماً عنكِ مافَتِئَتْ

أضراسُ هذي الرَّحى العمياء تعلكهُ

 

يُلوِّحُ النَّخلُ عن بُعدٍ فَتلفَحُني

نارُ المُوَلّهِ أرنو كيف أدرِكُهُ

 

أنا أحبكِ يا بغداد كنتُ وما …

هل نعبدُ الله فَرداً ثمّ نُشْرِكُهُ؟