مِنْ نَهْــرِ حُبِّكِ قـدْ تَـوَضَّـأْتُ
وعلى بســـاطِ القلبِ صَلـَّيـْتُ
وفَتَحْتُ أسْــفـارَ الغَـرامِ ومِنْ
آيـاتِـهـــــا الإخلاص رَتـَّلـْتُ
الـلـيـلُ ذابَ بـفَـجْـرِهِ وأنــا
في جَمـْرِ أشـواقي لقدْ ذُبـْتُ
أشْعَلْتُ مِنْ روحي الشموعَ ومِنْ
قـلبي بَخــورَ الوَجْــدِ أوْقَـدْت
للحُسْـنِ كَـعْبَـتُـهُ أطـوفُ بهــا
ولِـمَـوْثِـقِ الـعـشّــــاقِ جَـدَّدْتُ
مَزَّقْـتُ ثَـوْبـي ، ما عَلَيَّ ســوى
عِـشْـقـي لـهُ الإحْـرامَ قـدْ حُـكْـتُ
قَـسَــمـًا بـوَجْهِـكِ إنّنـي وَلِــهٌ
بكِ والهــوى ما بِعْـتُ أو خُـنْـتُ
صَلَّـيْـتُ أسْــتَسْـقي عَسـى مَطَرٌ
يَهْـمي فَـرَمْلي مـا بـهِ نَـبْـتُ
زُخّـي ومِـنْ عَـيْـنَـيـكِ نَـظْـرَتَهـا
تـُنـْهي الجَفـافَ فيَهْـربُ الكَبْتُ
فَتـْوى الضَغـينـةِ حَلَّـلَـتْ عُنُقـي
ذَبْحًا وصودِرَ مِنْ فَمي الصَوْتُ
فَقَصدْتُ فَتْـوى العِشْـقِ شِـرْعَتَهُ
وبِـشَـــرْعِ دِيـنِ الحُـبِّ قـدْ لُـُذْتُ
ومَنَحْـتِ لـي حَـقَّ اللجـوءِ وقـدْ
هَتفـَتْ قصـائدُ لَهْفَتي :ــ (فُزْتُ)
دِيـنُ المَحَـبّــةِ صــارَ مُعْـتَـقَـدي
ولَــهُ أنــا بـالــروحِ زَكَّــيْــتُ
وطـقـوسُــهُ اُحْـيي فَـرائِـضَـهــا
في وقْتها ٬ صَلَّـيْـتُ أمْ صمْـتُ؟
مِحْـرابُ حُـبِّـكِ قـدْ مَحــا قَـلَـقـي
وعلى بســاطِ العـشــقِ قـدْ نمْتُ
فـحَـلُـمْـتُ بـالـتُـفّـــاحِ أقْـطُــفُــهُ
في جَنّـةٍ ، إبْـلـيـسَــهـا اغْـتَـلْـتُ
حَـوّاءُ تُـرْقِـصُ لَـحْـنَ قـافـيَـتـي
وعـلى كَـمــانِ الـحُـبِّ غَـنَّـيْـتُ
وتُـذيـقـُـني قـُـبَـلًا مُـعَــرْبِـدَةً
سُــكـْرًا بخَـمْـرٍ ، فـيهِ أدْمَنْتُ
في الحُلـْمِ أنـتِ مَجَـرَّةٌ عَشِـقـَتْ
وأنـا بأجْـنحَـةِ الـهــوى طِــرْتُ
بالحُـبِّ تَحْـضـنُني وتـُرْضِـعـُني
فـيهــا المُـنـى والأمْـنُ والبـَيْـتُ
إنْ كنـْتِ أنـْتِ معي فـَبي أمَـــلٌ
باللهِ يُحْـيـيـني إذا مُـــتُّ …
انعام الحمداني
د.فارس الحسيني
داود سلمان عجاج
التعليقات