ولأني ابنةُ الأمكنة التي تُعلم القلب
أن يُحب كل شيء بصمت
أظلُ ألتفتُ دوماً
كأن الماضي يمشي خلفي بخطاه الوئيدة
كأنه يناديني لأعود إلى مقعدٍ خشبي
تآكلَ طرفُه
وبقي خشبهُ دافئاً يشبه كتفي
أُصغي لخطواتي على الأرصفة
فتبدو كأنها تُوقظ حجارةً تعرف اسمي
وتستقبلني كما تستقبل الأم ابنتها
بعد غياب طال أكثر مما يجب
أُحبُ المدن التي تُهذب أرواحنا
التي تُشبه كتاباً قديماً
نجلس على طرف صفحته الأخيرة
ولا نجرؤ أن نُغلقه
لئلا تهرب من بين صفحاته
رائحةُ الزمن
وأحياناً…!
حين يطول الليلُ بي
أشعرُ أن روحي تخرجُ من نافذتي
وترتعُ على ضفاف دجلة
كأنها تُضيء صفحة الماء
وتكتب فوقه اسمي
وتعود إلي مبتلة بالنجوم
أنا ابنةُ التفاصيل الصغيرة
ابنةُ الأشياء التي تكبر في القلب
حتى تصبح وطناً
جمان السامرائي
محمد جعفر العقابي
محمد مخلف العبدلي
مصطفى عبدالملك الصميدي
التعليقات