“امرأة من قوّة الشمس”

صورة الكاتب
بقلم: أیسر عبدالوهاب البیاتي
التاريخ: 16 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 3247
“امرأة من قوّة الشمس”

امرأة من قوّة الشمس
الشاعرة: أيسر عبد الوهاب البياتي

أنا امرأةٌ… لا تنطفئْ ليلي، ولا
يُخفى بريقُ الروحِ ظلمٌ أو مِحَنْ

كبرتُ على وجعِ السنينِ وصرتُ في
ثوبِ الكبرياءِ سحابَ مجدٍ مُتّزنْ

وتعلّمتْ أنَّ الذينَ تشرّبوا
دفءَ الشموسِ… تَجلّتِ السُبُلُ العَلَن

فالبعضُ يحرقُهُ اقترابٌ عابرٌ
والبعضُ تفضحُه النوايا والوَسَن

فأنا الشمـوسُ… إذا أضـاءَ بنورِها
قلبٌ أضاءَ، وإنْ جَفاهَا من سَكَن

أمضي قويةَ خُطوةٍ لا ينثني
قولي، ولا يخبو فُؤادي حين يُخْتَنقْ الوَطَنْ

كم مرّتِ البلدانُ فوق تجاربي
لكنني بقيتُ أصلَبَ من شجَنْ

لا توجّهُ الأهواءُ فيَّ قيامتي
لا تُسقِطني ريحٌ… ولا ضعفُ الزَّمَنْ

أنا سـياجُ النفسِ… أحمي حُلمَها
وأشدُّ من قلبي على ما قد يَهُن

قلبي مدينةُ ضوءِها لا يدخُله
إلّا الذي عرفَ الضياءَ وما سَكَنْ

يا نوى الشمسِ… اقتربْ بصفـاءِ من
لا يبتغي منفعةً ولا يطغى وثَنْ

فأنا لستُ جسرًا يُبتغى لعبورِهم
نحو المصالحِ… كلما ضاقَ السَّكَن

أنا امرأةٌ تدري من أين ابتدتْ
وتَعي نهايةَ دربِها بين الفِتَن

وأمضي… وخطوتي وعودٌ ناطقٌ
وصلاحيَ الفجرُ الذي يأتي علَنْ .

عن الکاتب / الکاتبة

أیسر عبدالوهاب البیاتي
أیسر عبدالوهاب البیاتي
أديبة، فنانة تشكيلية، وصحفية / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“قِبلةُ الإحسانِ”

“قِبلةُ الإحسانِ”

ماذا أقولُ بسالمِ السلطاني والشكرُ يُعجزُ ريشتي ولساني وَالقلبُ يَلهجُ بالمحبّةِ نابضًا ولهُ يزفُّ تحية…

صورة الكاتب أیسر عبدالوهاب البیاتي
27 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“امرأة من قوّة الشمس”

بقلم: أیسر عبدالوهاب البیاتي | التاريخ: 16 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

امرأة من قوّة الشمس
الشاعرة: أيسر عبد الوهاب البياتي

أنا امرأةٌ… لا تنطفئْ ليلي، ولا
يُخفى بريقُ الروحِ ظلمٌ أو مِحَنْ

كبرتُ على وجعِ السنينِ وصرتُ في
ثوبِ الكبرياءِ سحابَ مجدٍ مُتّزنْ

وتعلّمتْ أنَّ الذينَ تشرّبوا
دفءَ الشموسِ… تَجلّتِ السُبُلُ العَلَن

فالبعضُ يحرقُهُ اقترابٌ عابرٌ
والبعضُ تفضحُه النوايا والوَسَن

فأنا الشمـوسُ… إذا أضـاءَ بنورِها
قلبٌ أضاءَ، وإنْ جَفاهَا من سَكَن

أمضي قويةَ خُطوةٍ لا ينثني
قولي، ولا يخبو فُؤادي حين يُخْتَنقْ الوَطَنْ

كم مرّتِ البلدانُ فوق تجاربي
لكنني بقيتُ أصلَبَ من شجَنْ

لا توجّهُ الأهواءُ فيَّ قيامتي
لا تُسقِطني ريحٌ… ولا ضعفُ الزَّمَنْ

أنا سـياجُ النفسِ… أحمي حُلمَها
وأشدُّ من قلبي على ما قد يَهُن

قلبي مدينةُ ضوءِها لا يدخُله
إلّا الذي عرفَ الضياءَ وما سَكَنْ

يا نوى الشمسِ… اقتربْ بصفـاءِ من
لا يبتغي منفعةً ولا يطغى وثَنْ

فأنا لستُ جسرًا يُبتغى لعبورِهم
نحو المصالحِ… كلما ضاقَ السَّكَن

أنا امرأةٌ تدري من أين ابتدتْ
وتَعي نهايةَ دربِها بين الفِتَن

وأمضي… وخطوتي وعودٌ ناطقٌ
وصلاحيَ الفجرُ الذي يأتي علَنْ .