“تفاصيل صغيرة”

صورة الكاتب
بقلم: مجیدة محمدي
التاريخ: 27 يناير 2026 عدد المشاهدات: 2444
“تفاصيل صغيرة”

تفاصيل صغيرة

فنجانُ قهوةٍ
يقاومُ ارتعاشَ الصباح،
دفءٌ داكن
يتسلّلُ إلى الأصابع
ويُقنعُ القلبَ
أنّ العالمَ لم ينتهِ بعد.

أغنيةٌ قديمة
تخرجُ من شرخِ الزمن،
و تستوطن قلوبنا
دون أن تسألَ عن أسمائنا،
تعرفُ وجعَنا
وتكتفي
بأن تُربّتَ على الصمت.
نستعيدُ معها
أصواتًا كنّاها،
ووجوهًا عبرت
كغمامةٍ خفيفة
ولم تعُد.

ضحكةٌ عابرة
تُربكُ الحزن،
تجعلهُ يتعثّرُ
لحظةً
في دهليزِ الروح.

برقٌ صغير
في سماءِ مكتظّةٍ بالغيوم،
يبرّرُ للعين
أن تواصلَ النظر.

تفاصيلُ بسيطة ، تمنح
المعنى
أشياءُ هشّة تتقدم
بلا ضجيج،
وتحملُ الحياةَ
على كتف واحدة
تعدّلُ زاويةَ القلب،
و تعلّمُنا
كيف نعيشُ
بين خسارتين
دون أن نموت.

عن الکاتب / الکاتبة

مجیدة محمدي
مجیدة محمدي
شاعرة وکاتبة / تونس

مقالات أخرى للكاتب

“نجوم محترقة”

“نجوم محترقة”

نجوم محترقة…في الطريق إلى الأفول… أولئكَ الذين لا يُسمحُ لهم بالسقوط… يمشون على حافّةِ أنفسهم…

صورة الكاتب مجیدة محمدي
29 مارس 2026
اقرأ المزيد
قلقُ الإسناد: جدليّةُ الذاتِ وسُلطةِ الخبر في أقاليم المبتدأ والخبر لـ كامل الدلفي

قلقُ الإسناد: جدليّةُ الذاتِ وسُلطةِ الخبر في أقاليم المبتدأ والخبر لـ كامل الدلفي

قلقُ الإسناد: جدليّةُ الذاتِ وسُلطةِ الخبر في أقاليم المبتدأ والخبر لـ كامل الدلفي | مجيدة…

صورة الكاتب مجیدة محمدي
27 فبراير 2026
اقرأ المزيد
” درجة اولى “

” درجة اولى “

” درجة اولى “ يا أبي، كنتُ تلكَ التي تُصافحُ الغيمَ من فوقِ أسوارِ الدار،…

صورة الكاتب مجیدة محمدي
26 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“تفاصيل صغيرة”

بقلم: مجیدة محمدي | التاريخ: 27 يناير 2026

التصنيف: الشعر

تفاصيل صغيرة

فنجانُ قهوةٍ
يقاومُ ارتعاشَ الصباح،
دفءٌ داكن
يتسلّلُ إلى الأصابع
ويُقنعُ القلبَ
أنّ العالمَ لم ينتهِ بعد.

أغنيةٌ قديمة
تخرجُ من شرخِ الزمن،
و تستوطن قلوبنا
دون أن تسألَ عن أسمائنا،
تعرفُ وجعَنا
وتكتفي
بأن تُربّتَ على الصمت.
نستعيدُ معها
أصواتًا كنّاها،
ووجوهًا عبرت
كغمامةٍ خفيفة
ولم تعُد.

ضحكةٌ عابرة
تُربكُ الحزن،
تجعلهُ يتعثّرُ
لحظةً
في دهليزِ الروح.

برقٌ صغير
في سماءِ مكتظّةٍ بالغيوم،
يبرّرُ للعين
أن تواصلَ النظر.

تفاصيلُ بسيطة ، تمنح
المعنى
أشياءُ هشّة تتقدم
بلا ضجيج،
وتحملُ الحياةَ
على كتف واحدة
تعدّلُ زاويةَ القلب،
و تعلّمُنا
كيف نعيشُ
بين خسارتين
دون أن نموت.