“تنازل عن جناحك”

صورة الكاتب
بقلم: حسين السلطان
التاريخ: 14 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2458
“تنازل عن جناحك”

تنازل عن جناحك

على صدر القصيدة كان يغفو
صغير هدهدته القبرات

فغنى ما يغنين وأبكى
تجلى فانجلت عنه الحياة

وكان يحاول الطيران لما
تنامت تحت أرجله الجهات

صغيرا كان لم يرفل بحب
ولكن السماء له فتاة

يحاولها ويعثر والأغاني
تؤاخذه عليها الناعيات

يقلن لحلمه ليلاك ليل
بعيد لم تنله تكهنات

تنازل عن جناحك لست إلا
رمادا شكلته الأغنيات

على صدر القصيدة كان يبكي
لأن الأهل في عينيه ماتوا

ترحلَ عنهمُ غيما عجوزا
تجمع تحت جفنيه الفرات

وحيد أهله اللاشيء يمشي
غريبا تزدريه اللافتات

هواء حصاره أسراب موت
يحاولها ويخذله الممات

تطارده المباني والمقاهي
ويذبل عند رؤيته النبات

تقول لظله الأضواء غادر
فغيرَ الشعر لا يروي الشتات

وعاد لحزنه وامتد دربا
تمر عليه أيام فتات

تراوده القصيدة يشتهيها
يقاربها فيغلبه السكات

تبقى منه شيء لم يكنه
تآخى فيه قيد وانفلات

ينا.. بل لم ينم مذ كان طيرا
صغيرا هدهدته القبرات

على صدر القصيدة كان بيتا
غريبا أسقطته الذاكرات

عن الکاتب / الکاتبة

حسين السلطان
حسين السلطان
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“تنازل عن جناحك”

بقلم: حسين السلطان | التاريخ: 14 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

تنازل عن جناحك

على صدر القصيدة كان يغفو
صغير هدهدته القبرات

فغنى ما يغنين وأبكى
تجلى فانجلت عنه الحياة

وكان يحاول الطيران لما
تنامت تحت أرجله الجهات

صغيرا كان لم يرفل بحب
ولكن السماء له فتاة

يحاولها ويعثر والأغاني
تؤاخذه عليها الناعيات

يقلن لحلمه ليلاك ليل
بعيد لم تنله تكهنات

تنازل عن جناحك لست إلا
رمادا شكلته الأغنيات

على صدر القصيدة كان يبكي
لأن الأهل في عينيه ماتوا

ترحلَ عنهمُ غيما عجوزا
تجمع تحت جفنيه الفرات

وحيد أهله اللاشيء يمشي
غريبا تزدريه اللافتات

هواء حصاره أسراب موت
يحاولها ويخذله الممات

تطارده المباني والمقاهي
ويذبل عند رؤيته النبات

تقول لظله الأضواء غادر
فغيرَ الشعر لا يروي الشتات

وعاد لحزنه وامتد دربا
تمر عليه أيام فتات

تراوده القصيدة يشتهيها
يقاربها فيغلبه السكات

تبقى منه شيء لم يكنه
تآخى فيه قيد وانفلات

ينا.. بل لم ينم مذ كان طيرا
صغيرا هدهدته القبرات

على صدر القصيدة كان بيتا
غريبا أسقطته الذاكرات