خريف بلا وقت
أوراقك على الأرض
ألوانك يزهو بها الجدار
وحدها الصخور في منحنى الوادي
تلثغ في رجع صدى صوتك
العذب,, العذاب
وحدها الأزهار الندية الطافحة
بأغنيات الريح
تهدي إلى استدارة وجهك الفسيح
وجهك الذي أسمته بناة نعش
القمر الطليق
يقرأ العابر بعينك الحزن
نار في القلب وثلج في الذاكرة
كانت نظراتك تبقى حتى عندما تغادر
ثم مرت ساعتان بكيت فيهما
وكنت أرى قلبي يبتعد بطيئا
وكرت فيك كما يفكرالنهر في
جريانه الطويل
وكما تلتف سروة على نفسها
وكان برد
وكان حر
وكان رمادي
وقلبي يبتعد
كان لصوتك وهج
ولاسمك أجنحة
ويداي تسقطان رغما عني
لم أودعك..
ولم أهن..ولم ابكي أمام الأصدقاء
كنت أمشي بما تبقى لي من ساقين ونيف
وبما انفتح أمامي من حدائق وشوارع
وقلت لعل التذكر يأخذني منك
وتذكرت ساعة ويوما وشهر
حتى صرت ذكرى
لم يعد ينفع القماش الملون والمعدن الحنون
كان برد..كان حر..وسهر كحلي
لم أهن ساقين ونيف لي
كان يجب اليوم أن اقتنع
أن يديك البيضاويين واستدارة وجهك
ليس لي
صورتك ذكرى نرد خاسر
أنت نظرة التماثيل الأبدية الجامدة
أنت ..الأعمى
لهذا كنت أرى قلبي يبتعد بطيئا
دعني أتداعى كذبة..كشهقة
فأنا أولد وأموت في ذات الوقت.
محمد دعدي
أ.د حسين القاصد
التعليقات