“خواطر في دفاتر الغيوم”

صورة الكاتب
بقلم: أحمد مانع الركابي
التاريخ: 30 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1169
“خواطر في دفاتر الغيوم”

(خواطر في دفاتر الغيوم)

أحتاجُ أفـــاقـــا إليــــــــها أذهبُ
أحتاجُ أن أرتــــــــاح إنّي متعبُ

 

أحتــــــــــاجُ أطيافا إلى زمنٍ بهِ
الصبحُ يصحو حينَ يغفو مغربُ

 

حيثُ المحبّةُ مثل نهرٍ موجـــــــهُ
يجري ويجري لا يكــــــلّ ويتعبُ

 

أحتــــــــاجُ مرآةً لأنظـــــــرَ فكرةً
الحسنُ فيـــــــها مثل يوسف يجذبُ

 

مهما يقـــــــــدوا للحروف ، قميصها
بالصدقِ يشهد ما هنالكَ يكــــــــذبُ

 

إنّي ملــــــــلتُ من الــــــزمانِ, جديدهُ
مـــــا زالَ في حــــقّ البراءةِ يُـــذنبُ

 

أشتاقُ بوصــــــــلةً تشيـــــــــرُ لحكمةٍ
فيها المســــــــافةُ للبـــــــــــعيدِ تقـرّبُ

 

أشتــــــــــاقُ ناعورا ليــــــــسقي رؤيةً

للحبّ تثــــــــمرُ لو معـــــــانٍ تجــدبُ

 

أحتــــــــــاجُ مصباحا ويقــــــــــظةَ ماردٍ
كيــما يلـــــــــبي حينَ أمــــــــــراً أطلبُ

 

سَفَرا سأطـــــــــلبُ نحو وقتٍ عنـــدهُ
كنّا صـــغارا بيــــــــنَ نخــــــلٍ نلـعبُ

 

كي أستــــــــــــعيدَ من الزمــــــانِ جميلهُ
وأرمم الـــــــــــذكرى التــــــــــي أستطيبُ

 

وأنامَ يـــــــــــــوما فوقَ سطــــــــــحٍ عنـدهُ
كانتْ حكــــــــاياتٌ لأمّـــــــــي تطـــربُ

 

فانوسنا قمــــــــــرٌ بليـــــــــــــــلٍ خلفهُ
صبـــــــــحٌ بهِ يــــــــوما جديدا نصحبُ

 

اللهُ كـــــــــم كانتْ خـــــــــواطر والدي
كالغــــــــــيمِ للمــــــــعنى المعطرِ تسكبُ

 

والـــــــــــدارُ مثل قصيدةٍ في بحـــــــــــرها
فيضُ المشاعرِ حينَ نبـــــــــــــحرُ مركبُ

 

كالســـــــــــــندبادِ نخـــوضُ ألف حكايةٍ
للفـــــــــكرِ فيها والمــــــــــعاني مكسبُ

 

ويح الحياة ؟ ترى لمــــــــــــــاذا أمحلتْ
والحرفُ فيــــــــنا كـــالمعاني معشبُ

 

قد غيــــــبتنا في الـــــــزمانِ فلــــم نجدْ
إلّا سنينا للفـــــــــــــــؤادِ تعــــــــــذّبُ

 

بتــــــــــنا كما أيــــــــــوب ندمن صبـرنا
ونحنُ للذكرى وعــــــــــــامٍ يــَــــذهبُ

 

قد مسّنا ضرٌّ شـــــــــوارعُ عمــــــــرنا
فيها تســــــــــيّدَ ســــارقٌ متحـــــــزّبُ

 

من بعـــــــــدِ أن سارتْ حــــــروبٌ عبرها
وتفجّرتْ فيــــــــها مــــــــــــواجعُ ترعبُ

 

حتى تـربى الصــــــــبرُ بينَ حــــــــــــروفنا
وغدا إليـــــــــنا في التبـــــــــــني ينسبُ

 

يوما سيثمرُ ثم ينــــــــضجُ خلــــــــفـــــــــهُ
فــــــــجرٌ به كـــــلّ المـــــــشارقِ تعجبُ

 

سيعيدُ للمــــــــعنى المــــــــضيء ضياءهُ
ويُجاب للشعبِ المـــــــغيبِ مطـــــــــــلبُ

عن الکاتب / الکاتبة

أحمد مانع الركابي
أحمد مانع الركابي
شاعر وکاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“خواطر في دفاتر الغيوم”

بقلم: أحمد مانع الركابي | التاريخ: 30 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

(خواطر في دفاتر الغيوم)

أحتاجُ أفـــاقـــا إليــــــــها أذهبُ
أحتاجُ أن أرتــــــــاح إنّي متعبُ

 

أحتــــــــــاجُ أطيافا إلى زمنٍ بهِ
الصبحُ يصحو حينَ يغفو مغربُ

 

حيثُ المحبّةُ مثل نهرٍ موجـــــــهُ
يجري ويجري لا يكــــــلّ ويتعبُ

 

أحتــــــــاجُ مرآةً لأنظـــــــرَ فكرةً
الحسنُ فيـــــــها مثل يوسف يجذبُ

 

مهما يقـــــــــدوا للحروف ، قميصها
بالصدقِ يشهد ما هنالكَ يكــــــــذبُ

 

إنّي ملــــــــلتُ من الــــــزمانِ, جديدهُ
مـــــا زالَ في حــــقّ البراءةِ يُـــذنبُ

 

أشتاقُ بوصــــــــلةً تشيـــــــــرُ لحكمةٍ
فيها المســــــــافةُ للبـــــــــــعيدِ تقـرّبُ

 

أشتــــــــــاقُ ناعورا ليــــــــسقي رؤيةً

للحبّ تثــــــــمرُ لو معـــــــانٍ تجــدبُ

 

أحتــــــــــاجُ مصباحا ويقــــــــــظةَ ماردٍ
كيــما يلـــــــــبي حينَ أمــــــــــراً أطلبُ

 

سَفَرا سأطـــــــــلبُ نحو وقتٍ عنـــدهُ
كنّا صـــغارا بيــــــــنَ نخــــــلٍ نلـعبُ

 

كي أستــــــــــــعيدَ من الزمــــــانِ جميلهُ
وأرمم الـــــــــــذكرى التــــــــــي أستطيبُ

 

وأنامَ يـــــــــــــوما فوقَ سطــــــــــحٍ عنـدهُ
كانتْ حكــــــــاياتٌ لأمّـــــــــي تطـــربُ

 

فانوسنا قمــــــــــرٌ بليـــــــــــــــلٍ خلفهُ
صبـــــــــحٌ بهِ يــــــــوما جديدا نصحبُ

 

اللهُ كـــــــــم كانتْ خـــــــــواطر والدي
كالغــــــــــيمِ للمــــــــعنى المعطرِ تسكبُ

 

والـــــــــــدارُ مثل قصيدةٍ في بحـــــــــــرها
فيضُ المشاعرِ حينَ نبـــــــــــــحرُ مركبُ

 

كالســـــــــــــندبادِ نخـــوضُ ألف حكايةٍ
للفـــــــــكرِ فيها والمــــــــــعاني مكسبُ

 

ويح الحياة ؟ ترى لمــــــــــــــاذا أمحلتْ
والحرفُ فيــــــــنا كـــالمعاني معشبُ

 

قد غيــــــبتنا في الـــــــزمانِ فلــــم نجدْ
إلّا سنينا للفـــــــــــــــؤادِ تعــــــــــذّبُ

 

بتــــــــــنا كما أيــــــــــوب ندمن صبـرنا
ونحنُ للذكرى وعــــــــــــامٍ يــَــــذهبُ

 

قد مسّنا ضرٌّ شـــــــــوارعُ عمــــــــرنا
فيها تســــــــــيّدَ ســــارقٌ متحـــــــزّبُ

 

من بعـــــــــدِ أن سارتْ حــــــروبٌ عبرها
وتفجّرتْ فيــــــــها مــــــــــــواجعُ ترعبُ

 

حتى تـربى الصــــــــبرُ بينَ حــــــــــــروفنا
وغدا إليـــــــــنا في التبـــــــــــني ينسبُ

 

يوما سيثمرُ ثم ينــــــــضجُ خلــــــــفـــــــــهُ
فــــــــجرٌ به كـــــلّ المـــــــشارقِ تعجبُ

 

سيعيدُ للمــــــــعنى المــــــــضيء ضياءهُ
ويُجاب للشعبِ المـــــــغيبِ مطـــــــــــلبُ