“سَفِينَةُ النَّجَاةِ”

صورة الكاتب
بقلم: ورود احمد الدليمي
التاريخ: 8 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2829
“سَفِينَةُ النَّجَاةِ”

سَفِينَةُ النَّجَاةِ

حُسَيْنًا مَنَارَ العَاشِقِينَ وَسَيِّدَا
سلامٌ عَلَى ذِكْرَاكَ حُرًّا مُجَوَّدَا

سلامٌ على الشَّيبِ الكَرِيمِ كأَنَّهُ
تَلأْلأ فَجرًا في جلالِكَ مُولِدَا

ذُبِحْتَ وَلَمْ تَنْكُسْ جَبِينَكَ هَيْبَةً
فَمَوْتُكَ قَدْ أَضْحَى إِلَى المَجْدِ مَعْبَدًا

وَنَاجَيْتَ سَيْفًا فِي انْصِرَافِ أَحِبَّةٍ
وَقُلْتَ: خُذِينِي… فَانْثَنَى مُتَوَقِّدَا

أَبُوكَ عَلِيٌّ، لَا يُقَاسُ بِغَيْرِهِ
فَغَدَوْتَ فِي نَيْلِ العُلَا مُتَفَرِّدَا

زَرَعْتَ المَنَايَا فِي وُجُوهِ طُغَاتِهِمْ
وَرَأْسُكَ فَوْقَ الرُّمْحِ صَارَ مَشْهَدَا

وَسِرْتَ دَلِيلًا لِلْكَرَامَةِ وَالصَّفَا
وَمِنْكَ اسْتَقَى الثُّوَّارُ إِشْرَاقَةَ الفِدَا

سَفِينَتُكَ النَّجْوَى، وَبِكَفَّيْكَ قَوْلُهُ
رَسُولُ الهُدَى: فِيهَا النَّجَاةُ تَأَبَّدَا

وَنُورُكَ لِلْأَيَّامِ نُورُ هِدَايَةٍ
تُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ الطَّرِيقِ تَفَرُّدَا

وَسَلَامُ رُوحٍ لِزَيْنَبَ قَدْ سَمَتْ
عَلَى المِحْنَةِ الكُبْرَى مَقَامًا مُمَجَّدَا

تَحَدَّتْ يَزِيدًا بِالْبَلَاغَةِ زَلْزَلَتْ
كَأَنَّ بِهَا فَجْرَ الكَفِيلِ تَجَسَّدَا

فَوَا حَسْرَتَا! كَيْفَ اسْتَبَاحُوا عَوَالِمِي
وَكَيْفَ اسْتَبَاحُوا فِي الحَرَامِ مُحَمَّدَا؟

وَيَا وَيْحَهُمْ! كَيْفَ الأَيَادِي تَطَاوَلَتْ
بِشَهْرٍ حَرَامٍ، كَيْفَ غَالَوْا تَعَمُّدَا؟

وَكَيْفَ أَبَادُوا خَيْمَةَ الطُّهْرِ وَالتُّقَى
وَفِيهَا رَضِيعٌ صَاحَ فِيهَا لِيَشْهَدَا؟

سَقَوْهُ بِنَارِ السَّهْمِ دُونَ تَرَدُّدٍ
وَفِي ظُلْمَةِ سِرُّ المُصَابِ تَجَسَّدَا

أَأَحْرَقْتُمُ دَارَ النَّبِيِّ بِكَرْبَلَا؟
وَفِيهَا جَلَاءٌ لِلنُّبُوَّةِ وُقِّدَا!

سَلَامٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ كَأَنَّهُمْ
شُمُوسٌ بِلَيْلٍ لَنْ تَفُلَّ وَتُغْمَدَا

وَنَهْجُ تَجَلَّى فِي حَدِيثِ دِمَائِهِمْ
سِرَاجُ بِفِكْرٍ، لَا يَزَالُ مُخَلَّدَا

قُبُورُهُمُ أَعْلَامُ وَحْيٍ مُخَلَّدٍ
تُضِيءُ الدَّيَاجِي حَالِكَاتٍ وَمَرْصَدَا

وَعِطْرُهُمُ فِي الأَرْضِ رَغْمَ نُفُوسِهِمْ
سَمَا فِي شَذَى المَجْدِ العَرِيقِ مُجَرَّدَا

وَكَمْ مِنْ فُرَاتٍ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمُ
وَكَانُوا عِطَاشَى يَنْتَخُونَ بِأَمْجَدَا!

فَيَا سَيِّدِي، أَنْتَ الفِدَاءُ وَسِرُّهُ
وَحُبُّكَ نُورُ اللهِ وَالحَقِّ وَالهُدَى

سَلَامٌ عَلَى الأَرْوَاحِ تَرْوِي نُفُوسَنَا
بِنِبْرَاسِ حُبٍّ لَا يَزُولُ مُؤَبَّدَا

عن الکاتب / الکاتبة

ورود احمد الدليمي
ورود احمد الدليمي
شاعرة/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

“نور الكون بمولد الحبيب ﷺ”

“نور الكون بمولد الحبيب ﷺ”

وُلدْتَ يا نُورَ هذا الكَون مُبتهجاً فالخیرُ اضحى على الدُنيا عَناوينا جَّاء البشير فزال الجُورُ…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
26 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
‘فلسفة الصخرة”

‘فلسفة الصخرة”

فلسفة الصخرة   سيزيف والغاية تتدحرجُ الصخرةُ من صدرِ إنسانٍ لا من جبلٍ العقابُ يتحولُ…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
20 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“نَوْحُ المَرَايَا”

“نَوْحُ المَرَايَا”

نَوْحُ المَرَايَا أُحاوِرُ في سُكونِ اللَّيلِ نَجْمًا وأَسْأَلُهُ الهُدى قَلبًا ورُوحا يُطِلُّ الحُزنُ من وَجَعِ…

صورة الكاتب ورود احمد الدليمي
16 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“سَفِينَةُ النَّجَاةِ”

بقلم: ورود احمد الدليمي | التاريخ: 8 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

سَفِينَةُ النَّجَاةِ

حُسَيْنًا مَنَارَ العَاشِقِينَ وَسَيِّدَا
سلامٌ عَلَى ذِكْرَاكَ حُرًّا مُجَوَّدَا

سلامٌ على الشَّيبِ الكَرِيمِ كأَنَّهُ
تَلأْلأ فَجرًا في جلالِكَ مُولِدَا

ذُبِحْتَ وَلَمْ تَنْكُسْ جَبِينَكَ هَيْبَةً
فَمَوْتُكَ قَدْ أَضْحَى إِلَى المَجْدِ مَعْبَدًا

وَنَاجَيْتَ سَيْفًا فِي انْصِرَافِ أَحِبَّةٍ
وَقُلْتَ: خُذِينِي… فَانْثَنَى مُتَوَقِّدَا

أَبُوكَ عَلِيٌّ، لَا يُقَاسُ بِغَيْرِهِ
فَغَدَوْتَ فِي نَيْلِ العُلَا مُتَفَرِّدَا

زَرَعْتَ المَنَايَا فِي وُجُوهِ طُغَاتِهِمْ
وَرَأْسُكَ فَوْقَ الرُّمْحِ صَارَ مَشْهَدَا

وَسِرْتَ دَلِيلًا لِلْكَرَامَةِ وَالصَّفَا
وَمِنْكَ اسْتَقَى الثُّوَّارُ إِشْرَاقَةَ الفِدَا

سَفِينَتُكَ النَّجْوَى، وَبِكَفَّيْكَ قَوْلُهُ
رَسُولُ الهُدَى: فِيهَا النَّجَاةُ تَأَبَّدَا

وَنُورُكَ لِلْأَيَّامِ نُورُ هِدَايَةٍ
تُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ الطَّرِيقِ تَفَرُّدَا

وَسَلَامُ رُوحٍ لِزَيْنَبَ قَدْ سَمَتْ
عَلَى المِحْنَةِ الكُبْرَى مَقَامًا مُمَجَّدَا

تَحَدَّتْ يَزِيدًا بِالْبَلَاغَةِ زَلْزَلَتْ
كَأَنَّ بِهَا فَجْرَ الكَفِيلِ تَجَسَّدَا

فَوَا حَسْرَتَا! كَيْفَ اسْتَبَاحُوا عَوَالِمِي
وَكَيْفَ اسْتَبَاحُوا فِي الحَرَامِ مُحَمَّدَا؟

وَيَا وَيْحَهُمْ! كَيْفَ الأَيَادِي تَطَاوَلَتْ
بِشَهْرٍ حَرَامٍ، كَيْفَ غَالَوْا تَعَمُّدَا؟

وَكَيْفَ أَبَادُوا خَيْمَةَ الطُّهْرِ وَالتُّقَى
وَفِيهَا رَضِيعٌ صَاحَ فِيهَا لِيَشْهَدَا؟

سَقَوْهُ بِنَارِ السَّهْمِ دُونَ تَرَدُّدٍ
وَفِي ظُلْمَةِ سِرُّ المُصَابِ تَجَسَّدَا

أَأَحْرَقْتُمُ دَارَ النَّبِيِّ بِكَرْبَلَا؟
وَفِيهَا جَلَاءٌ لِلنُّبُوَّةِ وُقِّدَا!

سَلَامٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ كَأَنَّهُمْ
شُمُوسٌ بِلَيْلٍ لَنْ تَفُلَّ وَتُغْمَدَا

وَنَهْجُ تَجَلَّى فِي حَدِيثِ دِمَائِهِمْ
سِرَاجُ بِفِكْرٍ، لَا يَزَالُ مُخَلَّدَا

قُبُورُهُمُ أَعْلَامُ وَحْيٍ مُخَلَّدٍ
تُضِيءُ الدَّيَاجِي حَالِكَاتٍ وَمَرْصَدَا

وَعِطْرُهُمُ فِي الأَرْضِ رَغْمَ نُفُوسِهِمْ
سَمَا فِي شَذَى المَجْدِ العَرِيقِ مُجَرَّدَا

وَكَمْ مِنْ فُرَاتٍ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمُ
وَكَانُوا عِطَاشَى يَنْتَخُونَ بِأَمْجَدَا!

فَيَا سَيِّدِي، أَنْتَ الفِدَاءُ وَسِرُّهُ
وَحُبُّكَ نُورُ اللهِ وَالحَقِّ وَالهُدَى

سَلَامٌ عَلَى الأَرْوَاحِ تَرْوِي نُفُوسَنَا
بِنِبْرَاسِ حُبٍّ لَا يَزُولُ مُؤَبَّدَا